ماكي صال يأمل الفوز بدعم من زعماء المعارضة  (الجزيرة نت)
سيدي ولد عبد المالك-داكار

مع اقتراب موعد الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في السنغال, أعلن معظم الخاسرين في الجولة الأولى دعمهم للمرشح ماكي صال الذي سيخوض المنافسة ضد الرئيس عبد الله واد.

ومع أن جميع داعمي صال من المعارضة أكدوا على "دعم غير مشروط" لصالحه, فإن مراقبين يرون أن القوى الداعمة لصال تحتاج إلى الوقوف على أرضية سياسية متفق عليها لإدارة المرحلة القادمة، بعيدا عن الجمود على برنامج المرشح صال في حال نجاحه.

ويعتبر محللون أن المرحلة السياسية الحالية تملي على المعارضة اتخاذ مواقف من هذا القبيل، ويشيرون إلى أنها وإن كانت مجبرة على اتخاذ موقف سياسي معارض للرئيس واد في الجولة القادمة، فإنها في المقابل مُلزمة بإيجاد قواسم مشتركة مع رئيس الوزراء السابق ماكي صال الذي لا يُمثل -برأي الكثيرين- المعارضة التقليدية.

المنتديات الوطنية
ويقول عزيز جوب الناطق الرسمي باسم حركة 23 يونيو المعارضة لترشح واد لفترة ثالثة، إن "المرحلة الحالية تفرض إجماعا ولحمة في صف المعارضة السنغالية". ويشير في حديث للجزيرة نت إلى أنه لابد للمعارضة من الوقوف على أرضية سياسية في حال نجاح مرشحها الذي يتمتع "بحظوظ انتخابية كبيرة".

ويعتبر أن هناك إطارا عاما يمكن أن يؤسس لهذه الأرضية, يتمثل في المنتديات الوطنية التي تم توقيعها عام 2009 بحضور فاعلين سياسيين وممثلين عن المجتمع المدني، والتي تقوم فكرتها على إيجاد حل جامع ومتفق عليه لوضع حد للأزمة المتعددة الأبعاد التي يعيشها السنغال.

ويرى أن هذه المنتديات شخصت وضعية البلد وقدمت  تصورات لطبيعة النظام السياسي الجديد الذي يحتاجه والذي يجب أن يعتمد على التوازن بين المؤسسات القائمة، وذلك وفق أسس دستورية جديدة تراعي التطورات الديمقراطية في البلاد، مع وضع آليات لمحاربة الفساد وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وإنشاء ميثاق للحكامة السياسية، حسب تعبير جوب.

قطيعة
واد يبحث عن فترة رئاسة ثالثة (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها تعتبر آمي دم عضوة اللجنة النسائية للتحالف الداعم لماكي صال أن الشعب السنغالي خطا خطوة باتجاه التخلص من الرئيس عبد الله واد، وهو ما يفرض برأيها على المعارضة الانحياز إلى تطلعات الشعب بدعم مرشحها في جولة الإعادة.

وترى أن مرشحها "لا يسعى فقط لخلق تناوب على السلطة يبعد الرئيس واد الذي أفسد الحياة السياسية في السنغال، وإنما أيضا لبناء أسس مشتركة مع حلفائه تحدد ملامح السنغال الجديد".

وتتحدث مصادر سياسية وإعلامية عن لقاءات خاصة بين المرشح صال وكبار داعميه السياسيين لبلورة خريطة سياسية مشتركة. وكان صال قد أعرب قبل يومين عن تمسكه بميثاق المنتديات الوطنية كمرجع لإدارة البلاد في حال نجاحه، وتعهد في لقاء مع الصحافة بتطبيق الميثاق المذكور، مشيرا إلي أن بقية برامج المرشحين ستشكل إثراء للبرنامج الذي سيحكم به السنغال.

وقال صال إن "برنامجنا سيُعبر عن طموحات جميع القوى السياسية الداعمة وهيئات المجتمع المدني المساندة، فنحن مطالبون بوضع أسس لنظام جديد يجسد قطيعة تامة وحقيقية مع النظام الحالي ويخرج السنغال من الواقع المرير الذي يواجهه اليوم". وأكد أن رغبة الشعب السنغالي تفرض العمل في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن البلد يحتاج إلى إصلاحات عميقة كمحاربة الفساد والظلم الاجتماعي والسياسي.

المصدر : الجزيرة