أسرى الداخل الفلسطيني ممن تم نقلهم لمعتقل نفحة بصحراء النقب (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

حذرت الجمعيات الحقوقية والفعاليات الوطنية المعنية بشؤون الأسرى من مغبة تفجر الأوضاع بسجون الاحتلال محملة إسرائيل مسؤولية أي تداعيات قد تواجه الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للانتقام والإجراءات القمعية بشكل متواصل.

وتشهد مختلف المعتقلات حالة من التوتر والغليان عقب تصاعد الإجراءات التعسفية التي كان آخرها قيام سلطات السجون بنقل ثمانين أسيرا من فلسطيني 1948 والجولان المحتل والقدس من سجن الجلبوع إلى معتقل نفحة في صحراء النقب.
 
كما تصاعدت معركة الأمعاء الخاوية التي أطلقها الأسير عدنان خضر داخل المعتقلات -وتواصلها منذ نحو شهر الأسيرة هناء شلبي- حيث باشر منذ أيام العشرات من الأسرى وبشكل انفرادي الإضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم المزرية والتعذيب وعمليات دهم واقتحام الزنازين.

 سلطاني: إسرائيل تواصل الانتقام من الأسرى (الجزيرة نت)

موت بطيء
وطالب الأسرى -وتحديدا من تم نقلهم لمعتقل نفحة- السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية ومؤسسات حقوق الإنسان والفعاليات الشعبية التدخل السريع وممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لإنقاذهم من الموت البطيء الذي يعيشونه داخل السجون.

ونقل المحامي فؤاد سلطاني، والد الأسير راوي سلطاني الذي التقى العديد من الأسرى بمعتقل نفحة، صورة قاتمة لواقع المعتقلات التي تشهد حراكا في أوساط الأسرى وتصعيدا إسرائيليا ينذر بتفجر الأوضاع.
 
وقال سلطاني للجزيرة نت إن "إسرائيل تتعمد تعميق معاناة الأسرى وتواصل الانتقام منهم خاصة بعد صفقة التبادل "الوفاء للأحرار، كما أنها انتقلت في هذه المرحلة لمعاقبة عائلاتهم حيث تدرس إمكانية مقاطعة زيارة أبنائهم بالمعتقلات".

ولفت سلطاني إلى أن سفر أي عائلة إلى معتقل نفحة يستغرق وقتا طويلا يصل إلى 12 ساعة من أجل زيارة لا تتعدى مدتها 45 دقيقة، مبينا بأنه يتم احتجاز كل عشرة أسرى بغرفة شديدة الرطوبة لا تتجاوز مساحتها عشرين مترا مربعا، وتنعدم فيها التهوية وأبسط الشروط الضرورية لكل أسير.

وقد بعثت جمعيات حقوقية وفعاليات وطنية برسائل إلى الجهات الإسرائيلية ذات الصلة وطالبتها  بتحسين ظروف الأسرى، تمهيدا للتوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية لاستعادة حقوقهم التي انتهكتها سلطات السجون عقب أسر الجندي جلعاد شاليط.

منصور: وضع المعتقلات لا يطاق (الجزيرة نت)

محاولات القمع
ويتصدى الأسرى لعمليات الدهم المفاجئ والتفتيش والقمع التي تقوم بها سلطات السجون بهدف قمع حراكهم وإفشال خطواتهم الاحتجاجية والحد من اتساع تهديد الإضراب عن الطعام.

كما يعاني الأسرى ظروفا معيشية مزرية نتيجة سياسة القمع الممنهج بحقهم مما دفعهم للشروع  في خطوات احتجاجية تدريجية للفت الانتباه إلى قضيتهم.

وكشف رئيس الرابطة العربية للأسرى المحررين منير منصور -اعتمادا على معلومات استقاها من معتقلات عدة- أن الأسرى شرعوا ضمن خطوة إستراتيجية بالتصعيد النضالي التدريجي الذي سيصل للإضراب الجماعي عن الطعام في نهاية المطاف.

وأكد أن وضع المعتقلات لا يطاق حيث لم يعد الأسرى يحتملون بطش السجانين وينتظر في كل لحظة أن يصدر قرار الحركة الأسيرة للشروع بمعركة الأمعاء الخاوية، على اعتبار أن الإضراب عن الطعام أضحى السلاح الفتاك الوحيد الذي يملكونه.

وشدد منصور على ضرورة تفعيل الحراك الشعبي لمساندة الأسرى في نضالهم، لافتا إلى أنه بدون المساندة الجماهيرية والسياسية فإن الحركة الأسيرة ستفشل بخطواتها النضالية.

المصدر : الجزيرة