متطوعون في خدمة النازحين السوريين
آخر تحديث: 2012/3/11 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/11 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/17 هـ

متطوعون في خدمة النازحين السوريين

مؤسسة التنمية والإغاثة السورية "نجدة ناو" تتألف من مجموعة من المتطوعين لمساعدة النازحين والمتضررين (الجزيرة)
 
الجزيرة نت-خاص
 
في ليال قارسة تشهد ذروة انخفاض درجات الحرارة، يتطوع شباب سوريون من أجل إيصال المعونات ومواد الإغاثة للعائلات المنكوبة والنازحة من مناطق التوتر.
 
الشاب محمد أحد هؤلاء الناشطين ذهب لاستلام بطانيات من مصدر يتعامل معه لأول مرة، وإيصالها إلى عائلة نزحت من حمص، وكانت العملية على بساطتها محفوفة بالمخاطر، وقد سارت الأمور على ما يرام في تلك الليلة، ورغم شدة البرد مع تنقله دون سيارة استطاع محمد إتمام مهمته بنجاح.

وقال محمد -للجزيرة نت- إنه وبقية المتطوعين يعملون على توفير البطانيات والأدوية بالدرجة الأولى للعائلات النازحة وأيضا استئجار منازل لإيوائهم، وذكر في هذا الصدد أن أحد أصحاب البيوت وفر مسكنا لعائلة من حمص وتكفل باحتياجاتهم من الطعام.

نازحو حمص
وقد ازدادت أعداد العائلات النازحة من حمص بعد اقتحام الجيش النظامي لحي بابا عمرو بالمدينة، وأكد متحدث باسم مؤسسة "نجدة ناو" -للجزيرة نت- استقبال حوالي 583 عائلة نزحت إلى دمشق منها 160 عائلة لا تزال تعيش في ورشة.

أغطية وملابس شتوية للعائلات (الجزيرة)

وأوضح المتحدث أن الأعداد الحقيقية للنازحين أكبر من ذلك بكثير، وأن العائلات تأتي من حمص في أفواج على مدار الساعة، علاوة على أكثر من ثمانمائة عائلة نزحت من ريف دمشق بسبب التصعيد العسكري فيها واتجهت إلى قلب العاصمة.

ووصف وضع تلك العائلات بالمأساوي، وقال إن الأطفال مصابون بأزمات نفسية وخوف هستيري من الأصوات المرتفعة والانفجارات وبعضهم تنتابه نوبات صرع، مضيفا أن أهالي حمص غادروا بسبب انقطاع الماء.

وأشار المصدر نفسه إلى أن مؤسسة نجدة ناو تواجهها مشاكل في استئجار بيوت لهؤلاء النازحين بسبب التشديد الأمني، لكن العديد من أصحاب المنازل والعمارات تبرعوا بمكان إقامة لهم، كما أن مغتربين وصلوهم بأهاليهم وأعطوهم مفاتيح شققهم، وتبرع أحد المغتربين بإيجار أكثر من مائة شقة.

وفي ظل تزايد أعداد السوريين المحتاجين لمساعدات عاجلة تشكلت المؤسسة السورية للتنمية والإغاثة تحت اسم "نجدة ناو"، وبدأت نشاطها بمجموعات من الشباب الذين عملوا في المجال الإغاثي خلال شهور، ويعمل هؤلاء الناشطون بطريقة سرية في سوريا بسبب تضييق النظام لكنهم استطاعوا الحصول على ترخيص من ألمانيا كجمعية خيرية تعمل دوليا.

ويوزع أعضاء المؤسسة المهام فيما بينهم ضمن لجان متخصصة، وينحصر عملهم في المجال الطبي والمساعدات الإنسانية، إذ يقومون بتأمين المستلزمات الطبية والتواصل مع الأطباء وإدخال تلك المواد إلى المناطق المحاصرة بمساعدة الجيش السوري الحر.

كما تقوم المؤسسة بتوزيع السلات الغذائية على العائلات المحتاجة، وهي لا ترسل مبالغ مالية وإنما تشتري مستلزمات الإغاثة والأغذية القابلة للحفظ وتسلمها باليد للعائلات المحتاجة.

دعم نفسي
وتهتم المؤسسة أيضا بتقديم الدعم النفسي عبر أخصائيين نفسيين لعائلات الشهداء والمعتقلين الذي أفرج عنهم والأطفال الذين عايشوا العنف وكذلك عندما يتعلق الأمر بحالات الاغتصاب.

مواد طبية ومستلزمات للإسعافات الأولية ترسلها "نجدة ناو" (الجزيرة)

وبحسب المتحدث يتمثل المصدر الأساسي لتمويل نجدة ناو في التبرعات الثابتة التي يحصل عليها الأعضاء من معارفهم الشخصيين شهريا، إذ إن كل عضو يجمع شهريا ألف ليرة سورية من كل شخص من مجموعة معارف.

وتابع أن المزادات هي مصدر إضافي للتمويل، فقد أقام المتطوعون عدة مزادات في داخل سوريا وخارجها، عرضوا فيها كرات قدم وقع عليها حارس منتخب الكرامة السورية عبد الباسط ساروت، وباعوا كذلك وشاحا خاصا بالممثلة فدوى سليمان، وبعض مقتنيات الشهداء.

وعن ضمان النزاهة في التعاملات المادية أوضح المتحدث أن للمؤسسة حسابا مصرفيا في ألمانيا، ويوزع على كل أعضائها في الداخل والخارج كشف حساب شهري بالمصاريف والإيرادات، ونفى دفع أي مبالغ مالية لعناصر الجيش الحر سواء لتسليحهم أو لأغراض أخرى.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات