استمرار معاناة المحررين المبعدين لغزة
آخر تحديث: 2012/3/11 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/11 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/18 هـ

استمرار معاناة المحررين المبعدين لغزة

فلسطينيون يصطفون على الشارع الرئيس وسط غزة لاستقبال الأسرى المحررين (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يشتكي محرَرون مبعدون إلى غزة من منعهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي من لقاء ذويهم وأقاربهم في القطاع ومن تنكر السلطة الوطنية الفلسطينية لحقوقهم.

وكانت سلطات الاحتلال قد سمحت بسفر ذوي 163 أسيرا فلسطينيا من سكان الضفة الغربية ممن تحرروا وأبعدوا إلى غزة في الثامن من أكتوبر/تشرين الثاني الماضي بموجب صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط التي شملت 1027 أسيرا وأسيرة.

لكن غض الاحتلال الطرف عن حركة تنقل ذوي المحررين لرؤية أبنائهم لدى سفرهم من الضفة الغربية إلى الأردن وصولا إلى القاهرة ومن ثم إلى قطاع غزة لم يدم طويلا، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية في الوقت الراهن منح ذوي المحررين تصاريح لمغادرة الضفة.

غنيمات ندد بما سماه "سياسة التمييز" التي تنتهجها السلطة مع المحررين (الجزيرة نت)

عقبات كأداء
ويقول رئيس لجنة محرري حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد الرحمن غنيمات "إن عزل المحررين عن أهلهم وذويهم من بين العقبات والمشاكل الكأداء التي تنغص عليهم حياتهم وتجعلهم يشعرون بنوع من الغربة".

وأكد غنيمات أن غالبية المحررين محرومون من الالتقاء بذويهم في غزة، مشيراً إلى أن نحو 25 ممن أبعدوا لم يلتقوا حتى اللحظة بأي من ذويهم أو أقاربهم.

كما اشتكى غنيمات من اقتطاع السلطة الفلسطينية لنصف رواتبهم التي سبق أن كانوا يتقاضونها خلال فترة اعتقالهم في السجون الإسرائيلية.

وندد بسياسة التمييز التي تنتهجها السلطة في تعاملها مع المحررين، مشيرا إلى أن السلطة ترفض توظيف المحررين من أبناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي في مؤسساتها، في حين وظفت محرري فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومنحتهم بدل إيجار سكن بقيمة 500 دولار شهريا.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن اقتطاعات السلطة أثرت كثيراً على المحررين ممن قضوا أقل من عشر سنوات في سجون الاحتلال، حيث لا يتقاضون الآن سوى مبلغ 400 دولار شهريا وهو مبلغ غير كاف لسد حاجياتهم الأساسية.

وأعاد غنيمات الفضل في توفير مصدر رزق كريم وتوفير السكن في غزة لحركة حماس وحكومتها التي أعانت 140 محررا من أبنائها على الاندماج في الحياة والتغلب على العديد من الإشكاليات التي واجهتم بعد إطلاق سراحهم.

وطالب المحرر الفلسطيني الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الأسرى في حكومة تسيير الأعمال عيسى قراقع بالعمل على إعادة مستحقاتهم التي أقرها -بحسبه- المجلس التشريعي.

البندك: عدد من المحررين لم يتمكنوا حتى من الزواج بسبب غياب الإمكانيات (الجزيرة نت)

تهميش مزدوج
كما اشتكى أيضا المحرر المبعد كرس البندك -والذي أمضى تسع سنوات في سجون الاحتلال- مما وصفه بـ"التهميش من قبل قيادتي الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع".

واتهم البندك قيادتي الشعب الفلسطيني بعدم تحمل مسؤوليتهما إزاء المحررين، لافتاً إلى أن حركة حماس في غزة اهتمت بأبنائها المحررين وعملت على مساعدتهم، في حين أن أبناء حركة فتح لم يحظوا بربع الاهتمام الذي حظي به رفاقهم من أبناء حماس.

وعبر عن أسفه لعدم توفر الحد الأدنى من المخصصات الذي يضمن له العيش الكريم، مؤكدا أن عددا من رفاقه المحررين لم يتمكنوا من الزواج بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة لذلك.

من جانبه قال وزير الأسرى في حكومة تسيير الأعمال عيسى قراقع، إنه حسب القانون الفلسطيني فإن راتب المحرر أقل بكثير من راتبه الذي يتقاضاه داخل الأسر وهو ما ينطبق على الجميع بدون استثناء منذ 15 عاما.

وأضاف -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- أن وزارته أعدت تعديلا لهذا القانون من أجل تحسين رواتب المحررين انطلاقا من إدراكها أن ما يتقاضونه لا يكفي لتدبير شؤون حياتهم.

وبشأن رفض السلطة الفلسطينية توظيف محرري حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أوضح قراقع أن وزارته تعاملت مع ملفات جميع المحررين بلا استثناء لكن واقع الانقسام الداخلي -بحسب قوله- كان له تأثير على هذا الجانب وباتت هذه المسألة خارج إرادة الوزارة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات