أمير قطر بين مشعل (يمين) وعباس أثناء مراسم توقيع الاتفاق (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة

قالت مصادر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ما يشاع من خلافات داخلية حول إعلان الدوحة ليس صحيحا وإن الأمر لا يتعدى كونه تباين آراء حول بنود في الاتفاق المذكور.

فقد تحدثت وسائل إعلام مختلفة عن انقسامات أعقبت إعلان الدوحة للمصالحة الوطنية الذي وقعه رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأمر الذي ينفيه القادة الرسميون للحركة وخاصة في قطاع غزة.

وقد كشف مصدر من حماس للجزيرة نت أن التباين في وجهات النظر لم يكن على الإعلان وتوقيته بل على تولي الرئيس عباس رئاسة الحكومة الانتقالية، وهو ما قد يفهم الآخرون أنه قبول ببرنامجه السياسي والمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف المصدر أن حماس في قطاع غزة مارست الصمت للاحتجاج على تولية عباس المهمة، لكنها أجرت نقاشًا موسعًا ووجدت أن ما تم في الدوحة من إعلان هو المخرج الوحيد المقبول لإنهاء ملف الحكومة الذي أخذ وقتًا طويلاً من مشاورات سابقة حول الانقسام.



لا انشقاقات
وينفي القيادي البارز في حماس إسماعيل رضوان وجود انشقاقات في حركته بغزة بعد الإعلان، مؤكدًا أنه "ليست هناك أي انشقاقات أو خلافات حادة بين الداخل والخارج حول إعلان الدوحة".

رضوان: ليست هناك أي انشقاقات أو خلافات حادة بين الداخل والخارج حول إعلان الدوحة (الجزيرة نت)
وأشار رضوان في حديث للجزيرة نت إلى أن الاتصالات والتنسيق والتشاور بين قيادتي الداخل والخارج لم تنقطع، مشددًا على أن قرارات حماس تخرج من مؤسساتها وليست من أفراد.

ووصف القيادي في حماس الحديث عن انشقاقات في الحركة بأنه إشاعات كاذبة "لأن حماس ليست حركة محكومة بمزاج شخص أو أشخاص، بل بنظام شورى داخلي يتيح الاعتراض والاختلاف والاتفاق، وهي ظاهرة صحية".

وجدد رضوان تأكيده أن حماس مع كل خطوة تؤدي إلى تحصين اتفاق المصالحة على أرض الواقع، معتبرًا إعلان الدوحة خطوة مهمة على طريق استعادة الوحدة الوطنية، إذا كان هناك التزام من عباس وحركة فتح.



وشدد على أن الحركة أكدت من خلال الإعلان مصداقيتها في موضوع المصالحة وتعاطيها الإيجابي والمرونة القصوى من أجل أن تتقدم المصالحة، مشيرًا إلى أن المصالحة رزمة واحدة متكاملة تعتبر الحكومة جزءا من ملفاتها.

تباين
من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة ناجي شراب أن الاختلاف في حماس على بعض بنود إعلان الدوحة لا يرتقي إلى انشقاق، بل هو اجتهادات حول تقييم خطوة الإعلان عن تولي عباس رئاسة الحكومة.

وذكر شراب للجزيرة نت أن حماس ستلتزم بما وقع عليه رئيس مكتبها السياسي، وأن التباين والاجتهادات الداخلية ستستمر وهو أمر طبيعي يمكن فهمه في سياق اختلاف رؤى الأشخاص حول أي ملف.

ونبه شراب إلى أن حماس تقرأ التحولات الإقليمية في سوريا ومصر والدور المتزايد لقطر إقليميا وحاجتها للتكيف مع الواقع العربي الجديد، لذلك كان إعلان الدوحة.

بدوره، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن حماس عصية على أن تنقسم، وقد يكون هناك جدل داخلي حول اتفاق الدوحة، لكن في النهاية حماس محكومة بمؤسسة يخضع لها الجميع.

ولفت الانتباه إلى إمكانية تجاوز الخلاف القانوني حول جمع عباس بين الرئاسة ورئاسة الحكومة وذلك باجتماع للمجلس التشريعي يجري فيه تعديلاً على القانون الذي يمنع الجمع بين الرئاستين، وإلا فيعتبر الاتفاق باطلا من الناحية القانونية، ويخالف اتفاق المصالحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة