المرزوقي يسعى لإحياء الاتحاد المغاربي
آخر تحديث: 2012/2/8 الساعة 03:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/8 الساعة 03:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/16 هـ

المرزوقي يسعى لإحياء الاتحاد المغاربي

المرزوقي وبوتفليقة خلال الاحتفالات بالذكرى السنوية الأولى للثورة التونسية (الفرنسية-أرشيف)

يشرع الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي الأربعاء في جولة مغاربية تشمل المغرب وموريتانيا والجزائر, يأمل أن تفضي إلى إحياء اتحاد المغرب العربي المعطل تقريبا منذ نحو عقدين, كما يبحث القضايا الأمنية المشتركة التي باتت أكثر إلحاحا في ضوء ما جرى في ليبيا من اقتتال وفوضى سلاح.

وتعود آخر قمة مغاربية إلى العام 1994, وكان مقررا عقد قمة لقادة الدول الخمس الأعضاء (تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا) برئاسة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلا أنها لم تعقد.

ويعد النزاع على الصحراء الغربية المستمر منذ العام 1975, والذي تسبب في ما يشبه الجمود في العلاقة بين الجزائر والمغرب, العائق الرئيسي الذي يحول دون تكامل اقتصادي.

إنعاش الاتحاد
وبعد توليه الرئاسة نهاية العام الماضي, تواترت تصريحات المرزوقي الداعية إلى إحياء اتحاد المغرب العربي, وتغليب المصلحة الاقتصادية لشعوب المنطقة على الخلافات السياسية.

وقال الرئيس التونسي إنه يأمل أن تكون هذه السنة سنة المغرب العربي الكبير, كما يأمل أن تُكلل جولته -التي سبقتها زيارة إلى ليبيا- بقمة مغاربية تعقد خلال السنة الحالية في تونس.

ويدعو المرزوقي إلى وضع قواعد جديدة تسمح لمواطني المغرب العربي بحرية التنقل والاستثمار والتملك في الدول الأعضاء.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التونسية عدنان منصور قبيل سفر المرزوقي إلى المغرب، إن عقد قمة مغاربية سيسمح للاتحاد المغاربي بأن يعود بقوة, مشيرا إلى أن الرئيس التونسي بحث موضوع القمة مع الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى خلال قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة بأديس أبابا.

وأضاف منصور أن رهن إحياء الاتحاد المغاربي بتسوية قضية الصحراء ليس سليما, مشيرا من جهة أخرى إلى أن إحياء الاتحاد سيسمح بوضع سياسة أمنية مشتركة في ضوء المخاوف التي يطرحها تهريب السلاح على وجه الخصوص.

المرزوقي يطمح إلى أن تكون هذه السنة سنة المغرب العربي الكبير, ويأمل أن تُكلل جولته المغاربية بقمة تعقد خلال السنة الحالية في تونس التي زارها في الذكرى السنوية الأولى لثورتها الرئيسان الجزائري والموريتاني ورئيس المجلس الوطني الانتقال الليبي ووفد مغربي رفيع
مؤشرات
وفي انتظار القمة المحتملة التي يأمل المرزوقي أن تعقد هذه السنة في تونس, تستضيف الرباط نهاية هذا الشهر اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد, وهو ما من شأنه أن يعطي دفعا للمحاولات الرامية إلى إذابة الجليد عن هذا التجمع الإقليمي الذي تأسس عام 1989.

وكانت الاحتفالات بمرور سنة على الثورة التونسية قد شهدت مشاركة الرئيسين الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والموريتاني محمد ولد عبد العزيز ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بالإضافة إلى وفد مغربي رفيع المستوى.

وتواترت في الأيام القليلة الماضية المؤشرات على عودة قريبة للدفء إلى العلاقة بين الجزائر والمغرب، فقد زار وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني الجزائر بعد مدة وجيزة من تنصيب الحكومة المغربية الجديدة برئاسة عبد الإله بنكيران, وأعقب الزيارة تصريح لمسؤول جزائري عن احتمال إعادة فتح الحدود المشتركة المغلقة منذ العام 1994.

في المقابل, تحدث مصدر جزائري عن "فتور" في العلاقة بين تونس والجزائر عزاه إلى القرار التونسي طرد السفير السوري. واستدل المصدر ذاته على ذلك الفتور المفترض بأن الجزائر ستكون المحطة الثالثة لا الأولى في جولة الرئيس التونسي المغاربية. 

لكن مصادر تونسية ذكرت أن السبب في ذلك يعود في الواقع إلى التزامات المسؤولين الجزائريين.   

المصدر : وكالات,الجزيرة