مخاوف من اشتعال عنف شيعي شيعي في العراق (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

تتواصل الصدامات في جنوبي العراق والفرات الأوسط للأسبوع الثاني بين أنصار المرجع الديني محمود الحسني الصرخي من جانب وأنصار آية الله علي السيستاني من جانب آخر.

واندلعت تلك الصدامات الأسبوع الماضي إثر حرق مكاتب الصرخي في محافظة ذي قار، مما أدى إلى إصابة أربعة من أنصاره.

واتسعت الصدامات لتصل إلى محافظات القادسية والبصرة وبابل والديوانية، الأمرالذي أثار مخاوف الشارع العراقي من تطور الأمور إلى صراع شيعي شيعي، ولا سيما بعد أن قام أنصار الصرخي باستهداف مكاتب وحسينيات تابعة لأنصار السيد السيستاني.

وتعرضت مكاتب وحسينية ومسجد في محافظات ذي قار والقادسية والبصرة، تعود للصرخي -المعروف بمواقفه الرافضة للاحتلال الأميركي والنفوذ الإيراني ووقوفه ضد العملية السياسية الحالية- إلى عمليات إحراق.

الخزاعي يرى أن حجم الأحداث لا يثير المخاوف (الجزيرة)

تهوين
وقال همام حمودي -القيادي في المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم- إن ما دار في بعض المحافظات من اعتداء على وكلاء المرجعية "أمر مدان يتطلب حزما أكثر من الجهات الأمنية ووعيا من الشعب الذي يعي حجم المؤامرات التي تحاك ضده".

وأكد حمودي في تصريحات صحفية أن القصد من وراء ذلك "جر المجتمع العراقي إلى خلافات ومعارك جانبية تعيق عملية التقدم السياسي والاقتصادي التي تعيشها البلاد".

ويرى وزير الدولة لشؤون المصالحة عامر الخزاعي أن الأحداث ليست بهذا الحجم الذي يثير المخاوف، وقال للجزيرة نت إن الصدامات والخلافات تحصل بين أشخاص لا علاقة لهم بالمراجع ولسبب وآخر بين انصار المراجع الدينية، ويتهم الخزاعي جهات لم يسمها بأنها وراء هذه الأحداث من أجل زعزعة الوضع الأمني.

وأكد أن الدولة سعت ومنذ اللحظة الأولى لاحتواء الأمر والقيام بمحاولات التهدئة والمصالحة بين الطرفين, وهناك من يريد أن يخلخل الوضع الأمني للتأثير على عقد القمة العربية المقبلة.

مناشدة
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مقلدي السيستاني والصرخي للابتعاد عن الاعتداءات المتبادلة، واصفاً تلك الأفعال بالخزعبلات، مطالباً -في بيان له على موقع التيار الصدري على الإنترنت- الأجهزة الأمنية بحماية وكلاء الحوزة ومعتمديها.

عواد يرى أن هناك جهة خارجية تحاول إشعال أزمة وإثارة فتنة (الجزيرة)
ويعتقد عضو البرلمان عن التيار الصدري عدي عواد أن هناك جهة خارجية تحاول إشعال أزمة وإثارة الفتنة بين السيستاني والصرخي، وقال هناك أكثر من اعتداء في عدة مناطق في العراق، والاعتداءات من كلا الطرفين رغم أنهم ينفون تورطهم.

كما أكد أن "البيت الشيعي بيت متماسك ويرجع إلى مرجعية ويعتمد على أصول تبعد عملية الصراع داخل هذا البيت، ويشير إلى أن التيار الصدري له دور في عملية إخماد الفتنة بين الطرفين".

وقال الخبير في شؤون الحوزات الدينية عبد الأمير الزبيدي إن هذا الموضوع خطر جداً وتقف وراءه دول إقليمية، مضيفا أن الصرخي "رجل عروبي يرفض الاحتلال والتواجد الإيراني في العراق"، وسبق أن وجهت له اتهامات في أحداث منطقة الزركة عام 2007، التي تقع بين محافظتي النجف وكربلاء، وراح ضحيتها أكثر من ألف شخص بين قتيل ومصاب.

وحذر الزبيدي من أن الصراع عندما يكون بين المراجع الدينية فهو أخطر بكثير من الصراع بين السياسين لأن المراجع الدينية لها مكانتها لدى عدد كبير من المواطنين.

واتهم الزبيدي دولا إقليمية محيطة بالعراق -لم يسمها- بأنها وراء هذه الأحداث، بهدف إثارة صراعات شيعية شيعية ثم تنتقل إلى صراعات سنية سنية الهدف منها إضعاف مكونات الشعب العراقي وزرع بذور فتنة لن تنتهي إن حصلت بشكل واسع.

المصدر : الجزيرة