مراسم تسليم السلطة في اليمن من الرئيس المخلوع صالح للرئيس المنتخب عبد ربه هادي (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

جدل واسع أثارته عودة الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح إلى صنعاء، بعد رحلة علاجية بأميركا، ومشاركته الاثنين في حفل أقيم بدار الرئاسة سلّم خلاله علم اليمن إلى الرئيس الجديد عبد ربه هادي، الذي وصفه بـ"اليد الأمينة".

وكانت أحزاب المشترك المعارضة أعلنت مقاطعتها للحفل الذي أقيم بدار الرئاسة بحضور صالح، وأبلغوا الرئيس هادي رفضهم للمشاركة به، فيما غاب رئيس حكومة الوفاق محمد سالم باسندوة، ووزراء أحزاب المعارضة عن الاحتفال.

واعتبر قياديون بالمعارضة أن إقامة حفل تسليم السلطة للرئيس الجديد يأتي من أجل إظهار أن صالح لم يترك السلطة ويتنحى تحت ضغط الثورة الشعبية التي اجتاحت اليمن منذ العام الماضي.

وقال البرلماني المعارض علي العنسي في حديث للجزيرة نت إن الإجراءات التي تمت يوم السبت في مجلس النواب، وأداء الرئيس المنتخب عبد ربه هادي للقسم الدستوري أمام نواب الشعب وبحضور ممثلي السلك الدبلوماسي بصنعاء يعد تنصيبا للرئيس الجديد واستلامه السلطة بطريقة دستورية وشعبية.

العنسي: على اليمنيين الانطلاق نحو البناء وإنهاء كل مظاهر الأزمة (الجزيرة)

وفيما يتعلق بالمخاوف من إثارة صالح وأعوانه للمشاكل في اليمن، قال العنسي "إن الأيام المقبلة ستوضح ذلك، وهل صالح ومن كان معه باتوا يوقنون بعملية التغيير وأن الماضي انتهى، أم سيصنعون العراقيل أمام الرئيس الجديد وحكومة الوفاق".

واعتبر العنسي أن على أبناء صالح وأقاربه ممن يتولون مناصب عسكرية إتاحة المجال للرئيس هادي لتنفيذ بنود المبادرة الخليجية، وقرارات الرئيس المنتخب الخاصة بإعادة هيكلة قوات الجيش والأمن.

وقال إن على اليمنيين الانطلاق نحو البناء وإنهاء كل مظاهر الأزمة، مؤكدا أن الرئيس هادي أمام تحديات كبيرة جدا، وهو يحتاج إلى دعم كل القوى السياسية، من أجل إعادة الأمن والاستقرار في البلد، وإجراء الحوار الوطني، ومعالجة القضية الجنوبية ومشكلة صعدة.

المنفى
من جهته نفى أحمد الصوفي، السكرتير الإعلامي للرئيس اليمني السابق، في حديث للجزيرة نت أنباء تخطيط صالح لمغادرة اليمن مع أفراد أسرته إلى المنفى في إثيوبيا.

وقال الصوفي إنه لا أساس لما أسماها "المزاعم" بتوجه الرئيس السابق إلى المنفى في إثيوبيا والإقامة بها، وأضاف أن صالح لم يعد إلى صنعاء إلا ليسلم السلطة رسميا إلى الرئيس المنتخب.

أحمد الصوفي نفى توجه صالح إلى المنفى في إثيوبيا (الجزيرة)

وأكد أن صالح سيبقى رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي، وهو الآن يشرف على هيكلة حزب المؤتمر من أجل المرحلة القادمة. لكنه أشار إلى أن صالح يحق له السفر إلى أي مكان سواء إلى إثيوبيا أو غيرها، وقال إنه "بات متحررا من السلطة وأصبح مواطنا عاديا".

كما لفت إلى أن صالح "سلّم السلطة طواعية، وجنّب شعبه الاقتتال، وله سجل كبير في ضمير شعبه".

أما علي سيف حسن، رئيس منتدى التنمية السياسية بصنعاء فعد عودة صالح لليمن "أمرا طبيعيا"، وأن عودته لن تؤثر على الرئيس الجديد عبد ربه هادي الذي يتمتع بشرعية شعبية ودولية، "وبات محط اتفاق جميع القوى السياسية في البلاد".

وقال في حديث للجزيرة نت إن "صالح هو رئيس حزب المؤتمر الشعبي، الشريك الأساسي في التحالف الحكومي، كما أنه يتمتع بحصانة من الملاحقة القضائية، لا يتمتع بها أي رئيس حزب يمني".

وتمنى أن تكون الثورة في اليمن سببا في عودة جميع القادة اليمنيين إلى وطنهم، وإنهاء ظاهرة نفي ومغادرة القادة السياسيين لبلدهم نتيجة الصراع السياسي على السلطة.

المصدر : وكالات