علاوي هدد باللجوء إلى اجتماع القمة العربية ببغداد إذا لم تحل الأزمة العراقية (الأوروبية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

تخيم الأزمة السياسية على المشهد السياسي العراقي مع اقتراب موعد عقد القمة العربية، المقرر في التاسع والعشرين من مارس/آذار المقبل، ويزيد من تعقيدها تهديدات زعيم القائمة العراقية إياد علاوي باللجوء للقمة لعرض ملف الأزمة، إذا لم تحل قبل موعد انعقادها.

وتشهد الساحة السياسية في العراق خلافات حادة بين ائتلافي القائمة العراقية ودولة القانون بعد الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يتزعم ائتلاف دولة القانون إلى طارق الهاشمي -نائب رئيس الجمهورية- وإصدار مذكرة اعتقال بحقه وفق المادة (4 إرهاب).

وأثار تهديد علاوي ردود فعل متباينة بين الرفض والقبول لدى السياسيين العراقيين فيما يرى مراقبون أنه لا يمكن عرض مسألة داخلية على جدول أعمال القمة العربية.

السراج: علاوي لا يملك سوى
التصعيد الإعلامي (الجزيرة)

وقال عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون عدنان السراج للجزيرة نت، إن علاوي لا يملك سوى أوراق التصعيد الإعلامي فقط، والقائمة العراقية التي يترأسها اتخذت قرارات تختلف عن توجهاته، منها العودة إلى الحكومة والبرلمان.

وأشار السراج إلى أن العراق مصمم على إنجاح القمة، لأن نجاحها مكسب لكل العراقيين بغض النظر عن القادة والأسماء والمسميات التي ستشارك فيها، وانتقد ما طرحه علاوي بعرض ملف الأزمة السياسية على القمة العربية معتبرا أن ذلك لن يعطي نتيجة، لأن مؤتمر القمه يتوجه لمراجعة ومناقشة المسائل ذات الاهتمام الكبير مثل الأزمة السورية والملف النووي الإيراني والتصعيد بين إيران والولايات المتحدة.

نقطة تحول
في المقابل، قال عضو البرلمان والناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا، إن من أهم المشاكل التي يعاني منها العراق هي عدم قدرة رئيس الوزراء نوري المالكي على إدارة العلاقات مع المحيطين الإقليمي والعربي بشكل جيد.

وأضاف للجزيرة نت "أن عقد مؤتمر إقليمي كبير مثل القمة العربية في العراق يشكل نقطة تحول نحو عودة العراق إلى الحاضنة العربية، لذلك فإن القائمة حريصة على أن تكون نقطة التحول هذه تأتي ضمن طريق معبد نحو تحقيق منجزات حقيقة ليس فقط في ملف العراق، وإنما في المحيط الإقليمي خاصةً في ظل التحولات بما يعرف بالربيع العربي.

وأكد الملا أن هناك مسؤولية على الجامعة العربية والقوى السياسية العراقية في حل كل المشكلات الموجودة في العراق "حتى نستطيع أن نكون راعين حقيقيين لمؤتمر القمة العربية"، واعتبر أن استمرار وجود هذه الإشكالات وأهمها انعدام الشراكة الحقيقية في إدارة الدولة العراقية وعدم تنفيذ الاتفاقيات التي أنتجتها الحكومة الحالية تبعث برسائل سلبية يجب أن تتضافر كل الجهود الداخلية وضمن إطار الجامعة العربية لحلها.

الملا: القمة تعني عودة العراق لمحيطه العربي (الجزيرة)

وأشار إلى أن المذكرة المرفوعة إلى القمة العربية، لا تعني ترحيل الأزمة، بل تأتي متزامنة مع طبيعة الحدث الذي سوف يعقد في العراق "ولذلك يؤكد رئيس القائمة العراقية على أن المسؤولية تضامنية في الجامعة العربية والقوى السياسية العراقية نحو حل هذه الإشكالات، والطريق المسدود ليس من ثقافة القائمة العراقية".

جدول أعمال
من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور سعد الحديثي، أن القائمة العراقية من الناحية العملية لن يكون بإمكانها أن تنقل الملف العراقي إلى مؤتمر القمة العربية، الذي يتوقع أن يستمر ليوم واحد فقط.

وقال في تصريحات للجزيرة نت "يوجد جدول أعمال للدول المشاركة في القمة يعكس وجهة نظرها في الاجتماع الذي سوف يعد بالتشاور مع وزراء الخارجية العرب قبل اجتماع الرؤساء والملوك.

وأوضح الحديثي أن العراق باعتباره الدولة المضيفة للقمة سوف يلقي كلمة الافتتاح، وضمن جدول الأعمال لا يوجد متسع من الوقت للدكتور إياد علاوي أو لأي شخص آخر ليتحدث من خلاله عن ملفات داخلية عراقية أمام القادة العرب.

وأكد أن مسعى علاوي سوف يكون مرفوضا من قبل التحالف الوطني ودولة القانون خصوصاً، معربا عن اعتقاده بأن المؤتمر الوطني لحل الأزمة السياسية في العراق لن يعقد قريباً، وإذا عقد فسوف لن يعقد قبل القمة العربية لأن الخلافات لا تزال بين الفرقاء والسياسيين عميقة وكبيرة، وأوراق عمل القوى السياسية العراقية متنافرة بشكل كبير.

المصدر : الجزيرة