ثورات العرب ستدعم قضيتي فلسطين والقدس
آخر تحديث: 2012/2/28 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/28 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/5 هـ

ثورات العرب ستدعم قضيتي فلسطين والقدس

مؤتمر الدوحة شهد تأكيدات بضرورة أن يدافع أحرار العالم عن مدينة القدس والانتصار لأهلها ومقدساتها (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

أبدى مسؤولون ومهتمون قناعة كبيرة بأن الثورات العربية وما أفرزته من قيادات جديدة وواقع ديمقراطي ستقدم زخما قويا لقضية فلسطين والقدس الشريف. وفيما استبعد البعض أن يحدث أي تأثير إيجابي ما لم تنته بلدان الربيع العربي من بناء ذاتها، بدد آخرون التخوفات من أن تنشغل هذه البلدان بهمومها الداخلية على حساب قضية القدس المحتلة.

جاءت هذه التصريحات بينما انتهت أعمال المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس أمس الاثنين بالعاصمة القطرية الدوحة، وسط تأكيدات بضرورة أن يدافع أحرار العالم عن مدينة القدس والانتصار لأهلها ومقدساتها كالتزام وواجب إنساني وحضاري.

رفيق عبد السلام: الثورات أفرزت واقعا جديدا أصبحت الكلمة فيه للشعوب العربية (الجزيرة)

فقال وزير خارجية تونس الدكتور رفيق عبد السلام إن "الثورات العربية ستدعم تثبيت المقدسيين لأنه من الرسائل الرئيسية لهذه الثورات التضامن مع القضية الفلسطينية"، مؤكدا أن الأعلام التونسية رفعت جنبا إلى جنب مع أعلام بلد الرسالات.

وأكد للجزيرة نت أن الثورات أفرزت واقعا جديدا أصبحت الكلمة فيه للشعوب العربية، التي قال إنها متضامنة مع القضية الفلسطينية.

وبدد الوزير التونسي التخوفات من أن تنكفئ الدول العربية على نفسها في ظل واقع الثورات، وقال "القضية الفلسطينية كانت وستظل حاضرة بقوة وفي قلب المشاغل المحلية".

وتابع "الشعوب العربية ثارت ضد الظلم والاستبداد الداخلي وأيضا ضد الهيمنة الأجنبية خاصة ما تراه جرى ويجري في فلسطين من انتهاكات يومية".

حراك دائم
ورأى الأمين العام لاتحاد البرلمانات العربية نور الدين بوشكوج أن أي تحرك في أي بلد عربي سيكون في مصلحة القدس بنهاية المطاف.

بوشكوج: الحراك العربي سيصب في صالح القدس حتى وإن بدا أن الأمر سيؤجل لبعض الوقت (الجزيرة)

وقال للجزيرة نت إن "الحراك العربي سيصب في صالح القدس حتى وإن بدا أن الأمر سيؤجل لبعض الوقت"، وأضاف أنه عندما ستصل دول الربيع العربي إلى مرحلة تكون فيها قد رتبت أمورها الداخلية فإن ذلك سيعطي زخما أقوى لقضية القدس، ويشكل مرحلة مفصلية على هذا الجانب.

وعما إذا كان صعود الإسلاميين سيفيد كثيرا المقدسيين أكد بوشكوج أن القدس هي قضية كل الشعوب العربية بغض النظر عن انتماءات الأفراد، مشيرا إلى أن الكل مؤمن بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. 

واستبعد رئيس حركة أديان من أجل السلام ببريطانيا عبد  السلام مريش أن تحدث الثورات العربية تأثيرا قويا بشأن قضية القدس وفلسطين خلال هذا العام، وبرر ذلك بكون أي حكم جديد، في إشارة إلى الإسلاميين، يحتاج إلى مرحلة انتقالية يسعى خلالها إلى تكريس الاستقرار المحلي وصناعة المعادلات الدولية.

جمود

عبد السلام مريش توقع أن يتغير الحال في العام القادم (الجزيرة)
وقال مريش للجزيرة نت "2012 ستكون سنة جمود وتأجيل، ولا شك أن هذا مؤلم، لكننا متفائلون بما سيأتي"، وأضاف أن سعي الحكام الجدد لإثبات وجودهم سيأخذ بعض الوقت.

وقال إن المقدسيين ينتظرون السند والدعم من الخارج، لكن الواقع العربي الحالي "لا يكاد يرى منه هذا السند خلال هذا العام، بينما قد يرى خلال العام القادم"، إذا نشطت القيادات الجديدة.

أما مطران القدس السابق ميشيل صباح فقال إن الثورات العربية تميزت بالعفوية الصادقة وبحث الناس عن الكرامة والحرية، غير أن دخول العنصر الأجنبي على الخط طرح تخوفات بشأن نتائجها، كما يعتقد.

ورأى في حديث للجزيرة نت أن بلدان الثورات ستحتاج إلى وقت حتى تصلح ذاتها قبل أن تشرع في إصلاح ما قامت به إسرائيل.

وبدا ميشيل صباح غير متفائل بشأن تأثير الربيع العربي وما أفرزه من أنظمة جديدة على قضية القدس وفلسطين، في وقت أكد فيه أن الرهان سيكون على قوة الشعوب السلمية في مواجهة قوة السلاح الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات