فرنسا تلغي ندوة عن "عنصرية إسرائيل"
آخر تحديث: 2012/2/26 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/26 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/4 هـ

فرنسا تلغي ندوة عن "عنصرية إسرائيل"


رئيس جامعة باريس 8 اُتهم بالخضوع لضغوط مؤيدي إسرائيل (الجزيرة نت)
 
عبد الله بن عالي-باريس

أعرب أكثر من 500 أستاذ وباحث جامعي عن غضبهم لتراجع رئيس جامعة باريس 8 بسكال بينزاك عن منح ترخيص كان قد أعطاه لمجموعة من طلاب المؤسسة لتنظيم ندوة أكاديمية عن سياسة الأبارتايد (الفصل العنصري) التي تنتهجها إسرائيل إزاء الفلسطينيين.

واعتبر الأساتذة والباحثون أن هذا القرار -الذي اتخذ انصياعا لضغوط مارستها هيئتان يهوديتان مواليتان لإسرائيل على بينزاك- ينذر بما أسموه "الخطر البالغ" على حرية التعبير والحريات الأكاديمية في البلاد.

في الوقت ذاته، أكد منظمو الندوة تصميمهم على تحدي رئيس الجامعة وعقد الملتقى بموعده المحدد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين داخل الحرم الجامعي.

وكانت جامعة باريس 8 قد وافقت على احتضان الندوة الأكاديمية التي من المقرر أن تعقد تحت عنوان "مقاربات جديدة سوسيولوجية وتاريخية وحقوقية للدعوة لمقاطعة دولية إسرائيل: دولة أبارتايد؟".

بل إن إدارة الجامعة قدمت للطلبة المنظمين والمنضوين تحت لواء "ائتلاف فلسطين بجامعة باريس 8" منحة مالية قدرها 2500 يورو كمساعدة في تنظيم هذا النشاط الجامعي.

غير أن تدخل المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا والمكتب الوطني لرصد معاداة السامية، المعروفين بقربهما من التيارات اليمينية في إسرائيل، دفع رئيس الجامعة يوم 17 فبراير/شباط الجاري للتراجع عن التزامه باحتضان الملتقى. وعلل بينزاك قراره بكون عنوان الندوة والمداخلات المبرمجة فيها "ذات طابع سجالي قوي"، مشيرا إلى أن تنظيمها بالحرم الجامعي قد تترتب عنه "اختلالات في النظام العام ومظاهرات مضادة".
القيادي بالاتحاد اليهودي الفرنسي عبر عن حزنه لخضوع رئيس الجامعة للابتزاز  (الجزيرة نت)
أسباب غير مقنعة
وقد اعتبر أكثر من 500 أستاذ جامعي وباحث أكاديمي هذه الأسباب "غير مقنعة"، مشددين في رسالة مفتوحة وجهوها لبينزاك على أن رئيس الجامعة خضع لإملاءات مجموعتي الضغط اليهوديتين.

واعتبر موقعو الرسالة -الذين تصدرهم الباحث في علم السياسة فرانسوا بورغات، والأستاذ الجامعي برتراند بادي، وعالم الرياضيات المصري رشدي راشد- أن خطوة رئيس الجامعة تنذر بـ"خطر بالغ على حرية التعبير والحريات الأكاديمية" بفرنسا. وأوضح الأساتذة والباحثون أنهم يدافعون عن حق أساسي يكمن "في السماح لأعمال وآراء تستحق أن تسمع ولا تخالف القانون بأي حال من الأحوال أن تناقش في الفضاء العام وبالتحديد في هذا المكان الرمزي الذي تمثله الجامعة".

من جانبها، أكدت الناطقة باسم ائتلاف فلسطين بجامعة باريس 8 سيلين لوبرين للجزيرة نت أن الندوة ستعقد في موعدها المحدد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بمبنى الجامعة الواقع بمدينة سان دنيس المحاذية لباريس، رغم أن محكمة محلية رفضت أول أمس الجمعة طعنا استعجاليا في شرعية قرار رئيس الجامعة.

أما القيادي بالاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام جان غي غريلسامير فعبر عن حزنه لرضوخ رئيس الجامعة لما أسماه "الابتزاز بمعاداة السامية الذي يتطابق مع الإستراتيجية الإسرائيلية التي تخلط بين الصهيونية واليهودية". وأضاف الناشط اليهودي في لقاء مع الجزيرة نت أن "أي إنسان شريف أو باحث موضوعي لا يمكن أن يصف سياسة إسرائيل إزاء الفلسطينيين إلا بكلمة واحدة هي الأبارتايد".
المصدر : الجزيرة

التعليقات