معارضة تونس تتكتل ضد تحالف الحكم
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ

معارضة تونس تتكتل ضد تحالف الحكم

النهضة حصدت أغلب مقاعد المجلس التأسيسي (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

تسعى أحزاب المعارضة في تونس لتجاوز حالة الانقسام التي كلفتها خسارة الانتخابات الأخيرة، بالانضمام إلى تكتلات سياسية والذوبان في أحزاب جديدة.

ومنذ أيام أعلنت تسعة أحزاب صغيرة الانصهار في حزب موحد اسمه الحزب الوطني التونسي، إثر دعوة الوزير الأول السابق الباجي قايد السبسي لتوحيد صفوف المعارضة.

وأعلنت حركة التجديد اليسارية الاندماج هي وحزب العمل التونسي وشخصيات عن القطب الحداثي الديمقراطي، الذي يضمّ بعض أحزاب اليسار الصغيرة.

كما يستعدّ الحزب الديمقراطي التقدمي وآفاق تونس والحزب الجمهوري للانصهار في حزب واحد، انضمت إليه أحزاب صغيرة وشخصيات بارزة كوزيري التشغيل والصناعة السابقين.

تجاوز الانقسامات
ويؤكد معارضون أنّ التكتلات تهدف لتجاوز تشتت المعارضة، فيما يرى البعض أنها خطوة لمجابهة الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة وحزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات.

ويرى محمد الحامدي عضو الحزب الديمقراطي التقدمي أنّ الانصهار في تكتلات جديدة يأتي على خلفية الهزيمة التي منيت بها المعارضة بسبب تشتتها، على حدّ تعبيره.

وقال للجزيرة نت إنّ نتائج الانتخابات كشفت وجود حزب مُهيكَل "له جزء كبير من الناخبين"، في إشارة إلى حركة النهضة، بينما كشف بالمقابل "انقسام القوى المعارضة".

وحققت النهضة فوزا كاسحا بحصولها على 89 من مقاعد المجلس التأسيسي الـ217، فيما مُني الديمقراطي التقدمي بهزيمة قاسية، رغم بروزه كأكثر الأحزاب معارضة للنظام السابق، إذ لم يتحصل إلاّ على 16 مقعدا.

وأرجع الحامدي هزيمة حزبه لأخطاء منها دخوله الانتخابات بقوائم منفردة واعتماده على الإشهار السياسي رغم منعه و"سوء إدارة الصراع مع النهضة".

وقال إنّ الانصهارات من شأنها أن "تعدّل الكفة"، مشيرا إلى وجود أكثر من مليون صوت تشتت في الانتخابات "وهي أصوات تعادل الأصوات التي فازت بها حركة النهضة".

بدوره قال يوسف الشاهد رئيس الحزب الجمهوري "التشتت كلفنا غاليا والانصهارات الجديدة خطوة أولى لتوحيد صفوفنا". كما تحدث عن سبب آخر هو ضعف انتشار المعارضة وتغلغلها في الأحياء.

تجاذبات أيديولوجية
واعتبر أيضا أنّ "سقوط" أحزاب يسارية في تجاذبات أيديولوجية مع حركة النهضة الإسلامية "نفّر الناخبين من حولها".

ويرى الشاهد أنّ نجاح المسار الديمقراطي يقتضي قوة بديلة، قائلا للجزيرة نت إنّ "انعدام التوازن سيعيد استنساخ المشهد القديم الذي طغى عليه الحزب الواحد".

ويقول عبد العزيز المسعودي -عضو حركة التجديد- إنّ غاية حزبه من الانصهار مع حركات أخرى "تحقيق التوازن السياسي وتجاوز حالة التشتت قبل الانتخابات المقبلة". وأضاف "نحن نسعى لتوحيد جهودنا مع من يقاسمنا نفس التوجهات لخلق جبهة أقوى".

ويرى الخبير القانوني والسياسي صادق بلعيد أنّ التكتلات المرتقبة ستختزل المشهد السياسي في أربع عائلات سياسية هي أقصى اليمين واليمين والوسط واليسار.

وقال للجزيرة نت إنّ الخارطة السياسية ستشهد تغيّرات ملحوظة، و"ما يجري من حراك يندرج ضمن الاستعداد لخوض المحطات الانتخابية القادمة".

كما يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أنّ الإعلان عن بعض الانصهارات داخل المعارضة، يدل على أنّها "شرعت في الاستعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية".

وقال للجزيرة نت إن إعادة هيكلة أحزاب المعارضة هدفه خلق جبهة قوية قادرة على مجابهة حركة النهضة وحلفائها، الذين فازوا بأغلب مقاعد المجلس التأسيسي.

المصدر : الجزيرة