خضر عدنان: أنا لا أنتحر بل أدافع عن حقوق رفاقي الأسرى (الجزيرة)
 
وديع عواودة-حيفا
 
يحذر طبيب الأسير الفلسطيني خضر عدنان من أن ستة أيام باتت تفصل بينه وبين الموت بعد 64 يوما من الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري، في حين حددت المحكمة الإسرائيلية العليا الخميس القادم موعدا للنظر بالتماسه، وسط استعدادات لتصعيد النضال الشعبي تضامنا معه.

ويتهم محاميه جواد بولس في تصريح للجزيرة نت المحكمة الإسرائيلية العليا بالمماطلة والتسويف، لافتا إلى أنها قررت الانعقاد بعد أربعة أيام للنظر بالالتماس من أجل إلغاء اعتقاله الإداري رغم حالته الحرجة.

ويبدي بولس تشككا كبيرا باستجابة المحكمة العليا للالتماس كونها جزءا من المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة في القضايا الأمنية.

ويوضح محاميه الذي زاره أمس الأحد أنه ما زال مصرا على موقفه بمواصلة الصوم دفاعا عن حريته وكرامته وكرامة شعبه.

إمساك الإنسان عن الطعام 60 يوما فما فوق يعني أنه معرض للموت أو انهيار أعضائه الحساسة في كل لحظة

استنزاف الجسد
وأوضح الطبيب أمير مرعي الذي عاين عدنان للجزيرة نت أن إمساك الإنسان عن الطعام 60 يوما فما فوق يعني أنه معرض للموت أو انهيار أعضائه الحساسة في كل لحظة، مشددا على أن مدّه بالسوائل والأملاح والغلوكوز لا يكفي جسده المحتاج للفيتامينات والدهنيات وغيرها.

ويشير الطبيب إلى أن الأملاح لا تغني عن الطعام ولا تحول دون عملية تحلل موارد الطاقة في جسده، وقد بلغت العضلات بعد استنزاف بقية مكونات جسده وفقدانه 32 كيلوغراما في شهرين، ويضيف "يعاني الأسير من حالة وهن جسدي، لكنه لم يفقد وعيه وصفاء ذهنه".

وزار عضوا الكنيست رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، الأسير خضر عدنان أمس الأحد، وأكدا على وقوف جماهير الشعب الفلسطيني بجانبه.

وقال النائب زحالقة في بيانه عقب الزيارة إنه وجد الأسير البطل خضر عدنان في حالة صحية حرجة ومعنويات عالية جدا، وحمّل سلطات الاحتلال مسؤولية أي مكروه قد يحصل له.

ولفت إلى أن اعتقاله و300 من الفلسطينيين اعتقالا إداريا هو وصمة عار لإسرائيل، مشيرا إلى توسيع حملة التضامن معه لتصبح دولية.

جمال الزحالقة أوضح أن حملة التضامن ستتوسع لتصبح دولية (الجزيرة)

ليس انتحارا
وينقل النائب محمد بركة عن الأسير خضر عدنان استياءه من دعوة دينية لوقف إضرابه تفاديا لموته، مشددا على أنه لا ينتحر بل يدافع عن رفاقه الأسرى وحقوقهم.

وحذر عدنان من تبعات خسارة هذه المواجهة مع الاحتلال على الحركة الأسيرة، ويتابع بركة "بدوري أكدت له أن إضرابه العادل ليس حد الموت، وإنما حد الحرية".

وقال الأسير عدنان لبركة وزحالقة إنه لن يقبل بانتهاء إضرابه بإخضاع إرادته وإنما بحملة مشددة لوقف الاعتقالات الإدارية، وإن إضرابه عن الطعام هو من أجل شعبه وقضية الأسرى.

وبدأ عدنان الإضراب عن الطعام في اليوم الثاني لأسره بعد إهانته وتعرضه للتعذيب.

وقال بركة إن الأسير خضر عدنان يسطر بطولة عرف التاريخ مثلها مرة واحدة في أحد سجون أيرلندا.

المصدر : الجزيرة