سلام وورلد.. شبكة للعالم الإسلامي
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ

سلام وورلد.. شبكة للعالم الإسلامي

جانب من حفل الافتتاح (الجزيرة)

مصطفى كامل-إسطنبول

بمشاركة ممثلين عن 40 دولة مسلمة، عقدت شبكة ''سلام وورلد'' الهادفة لإنشاء أول شبكة تواصل اجتماعي موجهة لتلبية احتياجات الشعوب المسلمة أول اجتماعاتها في مدينة إسطنبول بتركيا، في مسعى لتطوير منصة جديدة لخلق بيئة بديلة في العالم الافتراضي يشعر فيها المسلمون بهويتهم.

الشبكة الجديدة أسسها فريق دولي من تقنيين ورجال أعمال لتقديم نظام مبتكر من الخدمات المتعددة عوض أن يدخلوا مجال المنافسة مع شبكات التواصل الاجتماعي الموجودة حاليا.

وتشارك الحاضرون أفكارهم في الاجتماع الذي عقد قبل أيام، وعبروا عن قلقهم بشأن نقص البنية التحتية للتكنولوجيا في معظم دول العالم الإسلامي.

أهداف وآمال
وعن ماهية الشبكة المقرر تفعيلها قبل نهاية هذا العام، رأى عضو مجلس الإدارة الفنان التركي أحمد أوزهان أنها تمثل مشروعا تقنيا إسلاميا عالميا مبتكرا، يهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية بالانفتاح على العالم، وترويج التعاملات المصرفية وسوق حلال، فضلا عن شبكة التواصل الافتراضية كبديل آمن للشبكات الموجودة بما يعزز القيم الإنسانية بعيدا عن المحتوى الضار، ويقدم فرصا للتعلم ولتوفير الألعاب الإنترنيتية بعد تطويرها من قبل خبراء مسلمين، وبوابة للبحث ومتابعة الأخبار حول العالم، وبنك معلومات كبيرا.

وتستهدف الشبكة جمهور العائلات المسلمة المعاصرة وجيل الشباب المسلمين وغير المسلمين، وقادة المجتمع والفقهاء والفنانين، والأقليات المسلمة في العالم، متوقعة تغطية 50 مليونا في ثلاث سنوات.

وعن أهمية إطلاق الشبكة، اعتبر مقدم البرامج التلفزيونية الشهير رضوان خان أن "المشروع ضروري لأن العالم ليس عادلا والمسلمون يتعرضون لسوء فهم كبير ولا ينالون حقوقهم حتى في أكثر الدول عدالة وتطورا".

نيازوف: الشبكة مجتمع افتراضي يلائم احتياجات الجيل الجديد (الجزيرة)

من جهته أجاب الرئيس التنفيذي للشبكة الروسي عبد الواحد نيازوف على تساؤل البعض عن الحاجة إلى منتج إنترنت جديد، بالقول "نحتاج لهذا المنتج لأن الشباب هم الشريحة الكبرى في العالم الإسلامي وهناك إقبال كبير على منتجات الحلال من كل الأنواع حول العالم".

والشبكة مجتمع افتراضي يلائم احتياجات الجيل الجديد من المسلمين وهي طريقة لوضعهم على خريطة العالم الافتراضي عبر كادر شاب يمثل 12 دولة بثقافات مختلفة، وهي "مكان مناسب لتبادل الخبرة والمعرفة والاحتراف وتقديم مصادر الاستثمار والتمويل والبحث عن الأعمال".

"سلام وورلد" والعالم
والشبكة، كما يراها القائمون على المشروع، تمثل جسرا للتواصل الحضاري بين المسلمين والعالم، فقد أكد مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية نهاد عوض على أهمية هذه الشبكة للمسلمين في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "75% من العالم لا يعرفنا، حيث 10% من الأميركيين يعتقدون أن المسلمين يعبدون القمر، والصورة العالمية عن الإسلام مصاغة من قبل الإعلام الأجنبي وأغلبه غربي معاد، ولكون الإسلام الدين الأكثر نموا في أميركا وحيث الغالبية تستخدم الإنترنت فهو مفيد للتعريف بنا وتقديمنا بشكل يحترم كرامتنا وخصوصيتنا".

وتناول بعض المشاركين قضية هامة جدا، وهي أن العالم يعيش أزمات متعددة، ومن هنا فإن "سلام وورلد" كصورة حضارية للإسلام يمكن أن تقدم حلولا للأزمات التي تفرزها الحضارة الغربية المتحكمة بالعالم، مشيرين إلى أنه قبل عقدين لم يكن أحد يتكلم عن التمويل الإسلامي، مثلا، أما الآن فهناك الكثيرون يتطلعون له.

سويدان: العالم من حولنا يتغير ويجب عدم الاكتفاء بكوننا نسخة عربية لما هو موجود (الجزيرة)

ملامح التغيير
من جهته أعرب الداعية الإسلامي الدكتور طارق سويدان عن أمله بإحداث جملة من التغييرات عبر الشبكة، باعتبارها بيئة حلالا، يجب أن تحرك المجتمع وتغيّر الشباب المسلم باعتباره هدفها المنشود، وتقديم بيئة لممارسة الهوايات وتغيير بعضها وتوجيهها، وتغيير الاحترافات، فضلا عن تغيير الساسة والقادة المجتمعيين والنساء بما يجعلهن عاملا إيجاييا، وتغيير النماذج والقدوات، وأخيرا تغيير الآراء والمعتقدات عن الإسلام.

وشدد على ضرورة اعتبار المشروع وسيلة إعلامية تمزج وسائل الإعلام المختلفة معا.

الربيع العربي
وعن ارتباط هذا المشروع بما يسمى الربيع العربي، أكد نيازوف أنه لا ارتباط بينهما، وإن استفاد من معطياته، بينما لفت سويدان لوجود هذه الصلة فـ"العالم من حولنا يتغير كليا، وهو أمر واضح ويجب علينا كمسلمين تقديم البديل وعدم الاكتفاء بكوننا نسخة عربية لما هو موجود".

المصدر : الجزيرة

التعليقات