عدي حاتم رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة  (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

في الوقت الذي تواصل فيه جمعيات صحفية في العراق جهودها لإلغاء قانون حقوق الصحفيين العراقيين الذي أقره البرلمان العراقي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقوم نقابة الصحفيين العراقيين بالدفاع عنه وتقول إنه أُقر بعد مناقشته من قبل طيف واسع من الأطراف المعنية.

وطالبت لجنة حماية الصحفيين الدولية، ومقرها نيويورك، البرلمان العراقي بإلغاء قانون حماية الصحفيين معللة ذلك بكونه لا يرقى إلى مستوى المعايير الدولية لحرية التعبير، حسب بيان صدر عن اللجنة يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ونشرته صحف عراقية.

إعلام السلطة

اللجنة التي درست القانون وناقشته مطولاً أخذت آراء وملاحظات مختلف الصحفيين الكردستانيين والكلدانيين والآشوريين ولم تقتصر على رأي نقابة الصحفيين

ويقول رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الصحافة في العراق عدي حاتم إن القانون يخالف العديد من المواد في الدستور العراقي ولاسيما المادة 14، كما يخالف مبدأ التشريعات العراقي ويعيد إنتاج إعلام السلطة مرة أخرى ويتيح للسلطة التنفيذية ليس الهيمنة على وسائل الإعلام فقط، وإنما تأميمها وإعادة ملكيتها للحكومة، ولا يسمح بصدور الإعلام الخاص لأن قوانين الحقبة السابقة تنص على أن جميع وسائل الإعلام مملوكة للدولة.

ويؤكد حاتم أن الجمعية لن تتخلى عن الدعوى التي رفعتها في ديسمبر/كانون الأول الماضي وستسلك جميع الطرق القانونية المشروعة لإسقاط هذا القانون، الذي يشرعن سيطرة السلطة على العمل الصحفي والإعلامي.

وحذر حاتم من أن قانون حقوق الصحفيين يشرعن العمل بستة قوانين موروثة هي قانون العقوبات العراقي لسنة 1969، وقانون المطبوعات 206 لعام 1968، وقانون وزارة الإعلام لسنة 2001، وقانون الرقابة على المصنفات والأفلام السينمائية رقم 64 لسنة 1973، وقانون نقابة الصحفيين لسنة 1969، وأمر سلطة الائتلاف رقم 14 لسنة 2003 التي تخص النشاط الإعلامي المحظور.

وقال أيضا إن أمر سلطة الائتلاف يعطي الصلاحية لرئيس الوزراء في إغلاق أي وسيلة إعلامية، ومصادرة معداتها وأموالها بل وسجن العاملين فيها، كما حدث مع قنوات الجزيرة والعربية والشرقية والبغدادية.

من جهته لا يؤيد أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين سعدي السبع هذه المطالب، ويصف القانون في حديثه للجزيرة نت بأنه أنصف شهداء الصحافة العراقية وأنه قانون وزاري وتشريعي وأقره مجلس النواب العراقي.

ويشير إلى أن اللجنة التي درست القانون وناقشته مطولاً أخذت آراء وملاحظات مختلف الصحفيين الكردستانيين والكلدانيين والآشوريين والمكونات الأخرى، ولم تقتصر على رأي نقابة الصحفيين.

الأفضل بالمنطقة

السبع: القانون أنصف شهداء الصحافة
(الجزيرة نت)

وعن موقف البرلمان العراقي يقول رئيس لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان العراقي علي الشلاه للجزيرة نت "قبل إقرار القانون في البرلمان قمنا بمقارنته بالقانون الفرنسي والسويسري والمصري واللبناني للوصول إلى قانون نعتقد أنه الأفضل في المنطقة وأخذنا في الاعتبار كل وجهات النظر العراقية المؤيدة والمعارضة".

ويؤكد الشلاه أن القانون يتيح للصحفي الوصول إلى المعلومة دون أن يتعرض إلى المساءلة القانونية ويمنح حقوقا جديدة للصحفيين منها حق التقاعد الصحفي ولاسيما شهداء الصحافة العراقية، الذين لم يكونوا يتمتعون بأي حق مادي قبل إقرار القانون.

من جهته يرى رئيس مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي أن قانون حقوق الصحفيين يعيد شرعنة خمسة قوانين موروثة من عهد النظام السابق، وهي قوانين تعيد سيطرة الحكومة على الإعلام.

ويوضح العجيلي أن هذا القانون يرتكز على أن الإعلام منسوب للسلطة ويروّج لها ويعطيها الحق في مراجعة أي مطبوعة قبل إصدارها والتدخل في السياسة التحريرية للقنوات الفضائية وحتى الصحف.

ويستمر العجيلي قائلا إن قانون حقوق الصحفيين يعيد شرعنة الأمر رقم 14 للحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي منح رئيس الوزراء صلاحية مساءلة وسائل الإعلام بحجة ترويجها للإرهاب لأي سبب كما حدث مع قناتي الشرقية والبغدادية.

يذكر أن المحكمة الاتحادية قد ردت الدعوى التي أقامتها جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق بحجة أن الجمعية لم تجدد تسجيلها بشكل رسمي، وهو رفض شكلي لا يمنع الجمعية من استئناف القرار.

المصدر : الجزيرة