أزمة المعلمين تشلّ قطاع التربية بالأردن
آخر تحديث: 2012/2/18 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/18 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/26 هـ

أزمة المعلمين تشلّ قطاع التربية بالأردن

الاعتصام هو الأكبر في تاريخ المعلمين الأردنيين (الجزيرة نت)

محمد النجار – عمان

نفذ أكثر من عشرة آلاف معلم أردني الثلاثاء اعتصاما هو الأكبر في تاريخهم أمام رئاسة الحكومة، وسط مؤشرات على تفاقم الأزمة بينهم وبين الوَزارة التي ذهبوا حد المطالبة بإسقاطها.

وجاء الاعتصام ردا على رفض الحكومة الاستجابة لمطالب بمنحهم علاوة تصل إلى 100%، تصر الحكومة على تجزئتها على ثلاث سنوات بحجة وجود أزمة في الموازنة.

ودخل أكثر من ثمانين ألف معلم بالقطاع العام في إضراب مفتوح منذ بداية الفصل الدراسي الثاني يوم 6 فبراير/شباط الجاري. ولم تفلح وساطات برلمانية وحواراتهم مع الحكومة في ثنيهم عنه.

ووصف المعلمون احتجاجهم غير المسبوق -الذي أدى إلى إغلاق المنطقة المحيطة بمقر الحكومة- بأنه رد واضح على "تجاهل الحكومة" لمطالبهم "المشروعة".

وطالب الناطق باسم لجنة معلمي عمّان الحرة شرف أبو رمان في لقاء مع الجزيرة نت، الحكومة بالاعتراف بفشل مشروع إعادة الهيكلة الذي أدى إلى موجة الإضرابات والاعتصامات في قطاعات مختلفة منذ بداية العام.

المعلمون يطالبون بعلاوة 100%
تصرف فورا ولا تجزأ (الجزيرة نت)

نقطة تحول
وشكل الاعتصام نقطة تحول في حراك المعلمين، حيث انتقلوا من المطالبة بحقوقهم إلى مهاجمة الحكومة والمطالبة بإسقاطها، في سيناريو تكرر مع حكومات سبقتها دخل المعلمون في مواجهات معها حتى أقرّ حقهم في نقابة تمثلهم، وباتت اليوم حقيقة تنتظر إجراءات قانونية لاستئناف عملها.

وهدد المعلمون بالتصعيد إذا استمر "التجاهل" الحكومي. وهددت بعض اللافتات بنصب خيم اعتصام مفتوح أمام مقر الحكومة، وأخرى باستقالات جماعية للمعلمين.

وحاز المعلمون على تأييد جهات سياسية واجتماعية واسعة، وأحزاب معارضة أصدرت بيانا حذر الحكومة من اللجوء إلى سياسة التهديد.

صراع آخر
واعتبر مراقبون أن أزمة المعلمين مع الحكومة أدت إلى دخول أطياف سياسية على الخط، منها قوى تعارض الإصلاح باتت ترى في مطالب المعلمين المشروعة فرصة للانقضاض على الحكومة التي لا تخفي توجهاتها الإصلاحية رغم انتقادات المعارضين لها.

الحكومة بدورها أعلنت تمسكها بالخطة التي وضعتها للاستجابة لمطالب المعلمين وتجزئة مطالبهم، رغم إقرارها بأحقيتها.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام راكان المجالي "لدينا موازنة عالقة في البرلمان بسبب وجود العجز، ورغم هذا العجز تمكنا من تدوير بعض البنود من أجل الاستجابة لمطالب المعلمين.. وبلغ مقدار هذه الاستجابة 27 مليون دينار لهذا العام، على أن تجزأ الـ20% الأخرى على العامين المقبلين".

راكان المجالي انتقد "أجواء التحريض"
خلال الاعتصام (الجزيرة نت)

وأضاف للجزيرة نت "نشعر أن مطالب المعلمين وفئات أخرى محقة، لكن ما حصلوا عليه وسيحصلون عليه في العامين المقبلين يلبي مطالبهم وتصل العلاوة 100% للفئة الأولى و115% للفئة الثانية من الفئة الأقل من حيث الرواتب".

وتعهد بأن تستجيب الحكومة لمطالب المعلمين بشكل فوري ورجعي في حال حصلت على مساعدات إضافية متوقعة من دول عربية وأوروبية، لكنه طلب منهم أن يتفهموا "وضع الموازنة التي ورثتها الحكومة عن سابقتها".

لكن المجالي انتقد "أجواء التحريض وتسديد الحسابات وركوب موجة المعلمين" من جهات اتهمها بأنها لا علاقة لها بأزمة المعلمين، كما انتقد هتافاتٍ قال إنها أخرجت قضية المعلمين عن سياقها.

غير أن مراقبين يرون أن هذه الأزمة ومثيلاتها هي عنوان كبير لإصلاح سياسي غائب عن المشهد ويسير ببطء تجاوزه حراك الشارع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات