فلسطينيو الداخل يتحركون لمواجهة الترحيل
آخر تحديث: 2012/2/11 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/11 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/19 هـ

فلسطينيو الداخل يتحركون لمواجهة الترحيل

فلسطينيو الداخل يرفضون ترحيل عشرات الآلاف منهم (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

في مواجهة مخططات الترحيل, يتجه فلسطينيو الداخل لتغيير "قواعد اللعبة" مع إسرائيل بالانتقال للحلبة الدولية وتصعيد النضال الشعبي بهدف إحباط مشروع لترحيل عشرات الآلاف منهم بفعل ما يعرف بقانون "المواطنة".

كانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد صادقت على قانون منع لم شمل الأسر الفلسطينية المعروف بـ "قانون المواطنة" الذي بدأ الكنيست (البرلمان) بتشريعه منذ 2003 بدعوى حماية لـ"المصلحة القومية" ومنع ممارسة حق العودة بطرق غير مباشرة.

وينص القانون على منع لم شمل العائلات الفلسطينية من طرفي الخط الأخضر، وفي حال كان أحد الزوجين من الضفة أو القطاع فهو لا يستطيع العيش مع قرينه داخل أراضي 48 لعدم حيازته الجنسية الإسرائيلية.

عصابات فاشية
وتؤكد لجنة المتابعة العليا (القيادة الموحدة لفلسطينيي الداخل) على أهمية فضح السياسات والقوانين والقرارات الإسرائيلية العنصرية، والتصدي لها بعدما باتت المحكمة العليا في قبضة المستوطنين وتحت تأثير عصابات فاشية.

يأتي ذلك بينما تستعد اللجنة المشتركة المنبثقة عن "المتابعة العليا" المكونة من فعاليات سياسية، والعائلات المتضررة من قانون "المواطنة," وممثلون عن المجتمع المدني، للقيام بخطوات تعبوية شعبية وأخرى قضائية قانونية.

عضو الكنيست إبراهيم صرصور:
 الباب مفتوح على كل مسارات النضال الشعبي دون إسقاط الخيار القضائي
واعتبارا من غد الأحد ستتوجه "اللجنة المشتركة " للسفراء الأجانب في تل أبيب والمؤسسات والهيئات الدولية, بجانب اعتصامات ومظاهرات.

حملة تعبئة
وردا على سؤال الجزيرة نت, أشار منسق اللجنة تيسير الخطيب من عكا والذي يهدد القانون بطرد زوجته وإعادتها لبلدها جنين بالضفة الغربية, للبدء بحملة تعبئة واسعة للتصدي للقانون.

ويؤكد عضو الكنيست إبراهيم صرصور (القائمة العربية الموحدة) أن الباب مفتوح على كل مسارات النضال الشعبي دون إسقاط الخيار القضائي، لافتا إلى أنه ما زال قانون طوارئ مؤقتا وإسرائيل مترددة في تحويله لقانون ثابت خوفا من ردود فعل دولية.

ويشدد صرصور على حشد كافة الجهود لإسقاط القانون الخطير لتهديده عشرات الآلاف بالترحيل من أراضي 48، محذرا من أن تطبيقه بالتقسيط وتدريجيا على غرار  تهويد القدس، و"رغم مصادقة المحكمة العليا على القانون لن نرفع الراية البيضاء".

ويؤكد للجزيرة نت أهمية التوجه للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالعالم، مشددا على أن إسرائيل لا تكف عن اعتداءاتها إلا بالضغط مشيرا للاحتمالات المتوفرة للعمل بالحلبة الدولية لكونها قضية إنسانية وسياسية معا.

ويلفت رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة إلى أن قرار المحكمة الإسرائيلية يتنافى مع الحق بإقامة العائلة ومع القوانين والمواثيق الدولية وحتى المحكمة بجنوب أفريقيا في عهد التفرقة العنصرية. وشدد على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة بالعالم التي سنت مثل هذا القانون العنصري، داعيا لفضحها.

أيمن عودة:
قانون المواطنة يبعث برسالة للمواطنين الفلسطينيين بإسرائيل بأنهم مقبولون على مضض وربّما حتى تحين فرصة للتخلص منهم
وفي هذا الاتجاه, يؤكد مدير جمعية "مساواة" الأهلية جعفر فرح أن المسار القضائي قد أفلس, داعيا لتصعيد الاحتجاج والعمل عبر النضال الشعبي بمشاركة العائلات المتضررة وكل فلسطينيي الداخل وفعالياتهم السياسية والتوجه للعالم.

البرلماني والقضائي
ويقول فرح للجزيرة نت إن ما يعرف بقانون المواطنة يشرع الترحيل وينذر بالمزيد من الطرد, مشددا على حيوية المعركة الشعبية والدولية. ويتابع "هذه ليست قضية إسرائيلية داخلية، وعلينا فضح الممارسات الإسرائيلية في العالم بقيادة سياسية ومدنية موحدة".

ويشدد على أن الرهان على المحاكم الإسرائيلية في القضايا الوجودية المبدئية خطأ إستراتيجي، مشيرا لفشل المسارين البرلماني والقانوني في مثل قضايا مشابهة سابقا كقضية ترحيل العرب من منطقة النقب أو في مقاضاة قتلة شهداء هبة القدس والأقصى عام 2000.

الهوس الدائم
ويتفق سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المحامي أيمن عودة مع هذه الرؤية, لفضح إسرائيل ومنعها من تطبيق القانون.

ويرى أن إسرائيل "دولة مصابة بمرض نفسي خطير يدعى الهوس الدائم" متسائلا عن معنى اعتبار زواج الفلسطيني من فلسطينية مشروعًا إستراتيجيا لتحقيق حق العودة؟

كما يشير إلى أن قانون المواطنة يبعث برسالة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بأنهم مقبولون على مضض وربّما حتى تحين فرصة للتخلص منهم.

ولا يتفق عودة مع من يعتبر القرار خطيرا لصدوره عن المحكمة العليا "معقل الليبرالية" معتبرا أنها جزء من المؤسسة الصهيونية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات