نشطاء فلسطينيون يتضامنون مع الأسير خضر عدنان أمام سجن عوفر (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

أعلن الأسير الفلسطيني خضر عدنان استمراره في الإضراب عن الطعام لليوم الـ45 على التوالي، وهي أطول مدة في تاريخ الإضراب الفردي للأسرى، وطالب الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج عنه ووقف سياسة الاعتقال الإداري بحقه.
 
ورغم تدهور حالته الصحية وفقدانه القدرة على الحركة، نقل محاميه محمود الحلبي تصميمه على مواصلة الإضراب ورفضه الخضوع للفحص الطبي من قبل الطبيب الإسرائيلي في سجن الرملة.

وقررت مصلحة سجون الاحتلال قبل يومين الاستجابة لمطلب عدنان ونقله للفحص الطبي إلى مستشفى "أساف هاروفيه" الإسرائيلي لفحصه من قبل منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" التي أكدت تدهور وضعه الصحي بسبب طول فترة الإضراب.

ونقل عدنان الاثنين الماضي في سيارة إسعاف إلى محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله بالضفة الغربية لتثبيت قرار تحويله للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وقال الحلبي إنه أدخل إلى قاعة المحكمة على كرسي متحرك دون أن يكون قادرا على الكلام.

معالي ابنة الأسير خضر عدنان (الجزيرة نت)

تأجيل المحاكمة
وقررت محكمة عوفر تأجيل محاكمة عدنان حتى اليوم، وأوضح الحلبي أن النيابة العسكرية الإسرائيلية أوصت بتثبيت حكمه الإداري رغم إضرابه المتواصل عن الطعام لكونه -حسبا قولها- "خطرا على أمن دولة إسرائيل".

وحسب المحامي، لجأت سلطات الاحتلال لاعتقاله إداريا بعد أن فشل المحققون في إجباره على الاعتراف بأي تهمة أو إدانته بأي عمل بعد إخضاعه للتحقيق لأكثر من أسبوعين.

وقال الحلبي إن النيابة العسكرية رفضت الإفصاح عن أي بند من بنود الملف السري الذي يعتقل الأسرى الفلسطينيون بناء عليه، كون ذلك يمثل إفصاحا عن أساليب عمل المخابرات الإسرائيلية.

وتوقع المحامي ألا تستجيب المحكمة اليوم لطلبات الدفاع كونها مجرد "جلسة شكلية لإضفاء شكل قانوني على إجراء إداري تقرره المخابرات مسبقا".

وانتقد الحلبي مستوى التدخل الرسمي من السلطة الفلسطينية الذي وصفه بالقاصر جدا حيال قضية الأسير خضر عدنان، خاصة مع انتفاء أي مبرر لاعتقاله وقصور النيابة الإسرائيلية عن إعداد لائحة اتهام واضحة بحقه.

غير أن وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع أكد في مؤتمر صحفي عقده بمنزل الأسير عدنان أن وزارته بعثت برسائل احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجامعة الدول العربية والعديد من المؤسسات الحقوقية العالمية، لكنها لم تتلق جوابا حتى الآن.

ويبلغ الأسير خضر عدنان من العمر 33 عاما ويحمل درجة الماجستير في الرياضيات، وقد اعتقل الأسير خضر عدنان البالغ من العمر 33 عاما في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي وأعلن إضرابه عن الطعام والكلام بعدما قال إنه عومل بطريقة همجية وغير إنسانية أثناء اعتقاله من منزله في قرية عرابة قرب جنين بالضفة الغربية. 

عدنان موسى: ابني يضرب لأجل حرية وكرامة وطنه (الجزيرة نت)

العيش بكرامة
وقال عدنان موسى والد الأسير خضر للجزيرة نت إن ابنه لا يسعى لشهرة ولا لتحطيم رقم قياسي في الجوع والإضراب عن الطعام، فهو أب لطفلتين ويريد أن يعيش بكرامة لأجل عائلته ووطنه ودينه.

وعبرت زوجته رندة عن مخاوف كبيرة على حياة زوجها بعد مرور شهر ونصف على إضرابه عن الطعام.



وكانت سلطات سجن الرملة قد سمحت للأسير بالاتصال بعائلته من خلال مكالمة مسجلة لمدة ربع ساعة بعد مضي 43 يوما على إضرابه، في خطوة عدت بداية رضوخ من إدارة السجن لمطالبه.

وحاول خضر عدنان طمأنة عائلته على صحته، وأكدت زوجته أن معنوياته عالية، وهو مستمر في إضرابه، حيث أبلغهم أنه لن يتناول الطعام إلا بعد العودة إلى بيته جنين.

وقال لعائلته إن مصلحة السجون لن تتمكن من إجباره على تناول الطعام أو المغذي في الوريد قسرا، وأضاف "لن أسمح لهم بإعطائي المغذي قسرا، لأن حياتي حق لي ولا شأن لهم بها ما يستطيعون فعله هو أن يسجنون جسدي فقط".

وفي هذه الأثناء، قالت الإذاعة العبرية صباح الثلاثاء إن "لجنة خارجية مختصة بالآداب والأخلاق أعطت الضوء الأخضر لمصلحة السجون لتغذية الأسير خضر عدنان بالإكراه من خلال القسطرة الوريدية".

وكان خضر عدنان قد اعتقل ثماني مرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي بتهمة نشاطه في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية، وخاض عام 2004 إضرابا عن الطعام لمدة 28 يوما احتجاجا على عزله في سجن "كفار يونا" ونجح في إجبار سلطات السجن على إنهاء عزله في ذلك الحين.

المصدر : الجزيرة