عشرات الآلاف خرجوا في مسيرة اليوم بالعاصمة الكويتية (الفرنسية)

عبد الله كابد-الكويت

احتشد عشرات الآلاف من المواطنين في شوارع العاصمة الكويتية للمشاركة بمسيرة أطلق عليها المنظمون اسم "مسيرة كرامة وطن 4"، حيث شارك فيها الكثير من النساء والأطفال، وتوشحوا اللون البرتقالي للتعبير عن مقاطعتهم للانتخابات البرلمانية ورفض نتائجها.

ورفع المتظاهرون علم بلادهم مرددين الأهازيج والأغاني الوطنية، كما حملوا لافتات ترفع شعارات مثل "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة"، "كرامة وطن"، "المجلس لا يمثلني" في إشارة إلى مجلس الأمة، وغير تلك من الشعارات.

وانطلقت المسيرة -المرخصة من قبل وزارة الداخلية- من فندق السفير متجهة إلى أبراج الكويت، وذلك استجابة لدعوات وجهها نواب المعارضة والقوى السياسية والشبابية، والذين تعهدوا بمواصلة الحراك السلمي حتى تحقيق أهدافه، وبهدف التعبير عن رفضهم لمجلس الصوت الواحد والمطالبة بإسقاطه.

وتتزامن مسيرة "كرامة وطن 4" مع مسيرات تنظم مساء كل يوم في مختلف مناطق الكويت، استخدمت فيها قوات الأمن والقوات الخاصة القنابل الدخانية والصوتية لتفريق المشاركين، وأسفرت عن اعتقال عدد كبير من الشباب.

التظاهر حق
وقال أحمد سيار -وهو أحد منظمي المسيرة- للجزيرة نت إن المادة 44 من الدستور نصت على أن تنظيم المسيرات حق أصيل للشعب الكويتي وليس منة من السلطة، وأضاف أن ما تم التقدم به لمحافظة العاصمة لم يكن طلب ترخيص، بل إخطار لتنظيم المسيرة السلمية.

وحذر عضو التيار التقدمي الكويتي أحمد الديين السلطة بقوله إن المسيرة ستنتقل من الطابع الاحتجاجي إلى طابع آخر يعتمد على النضال السياسي والجماهيري ويسعى للمطالبة بإصلاحات سياسية عميقة تتعلق بالحكومة المنتخبة والانتقال إلى نظام برلماني كامل وتأسيس الأحزاب.

 نواب سابقون يشاركون في المسيرة (الفرنسية)

وقال الديين للجزيرة نت إن الشعب جاء إلى هنا ليعبر عن رفضه "العبث في النظام الدستوري والنظام الانتخابي"، وعن إصراره على التمسك بحقوقه ومطالبه.

أما النائب السابق أحمد السعدون فكتب على صفحته في موقع تويتر أن "حكومة جابر المبارك هي من وافقت على المرسوم بقانون لتعديل الدوائر الانتخابية باغتصاب سيادة الأمة ومصدر السلطات جميعا".

وأضاف السعدون أن "حكومة المبارك هي التي تسببت في كل ما شهدناه ونشهده من رد فعل غاضب من الغالبية العظمى من مختلف مكونات الشعب الكويتي، وتتحمل مسؤولية ما تشهده الساحة المحلية".

سلسلة احتجاجات
ومنذ 21 من شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهدت الكويت سلسلة احتجاجات بمشاركة عشرات الآلاف، هتف فيها المتظاهرون برفض تعديل نظام الانتخاب الذي أمر به أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في ظل غياب البرلمان، وهو ما اعتبرته المعارضة "انقلابا على الدستور".

يذكر أن ملف الانتخابات قد طوي مع إعلان نتائج الاقتراع لعضوية مجلس الأمة في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأسفر المشهد الانتخابي عن نتائج غير مسبوقة، حيث أفرزت النتائج النهائية لانتخابات الفصل التشريعي الرابع عشر تغيرا نوعيا ولافتا عن المجلس السابق المبطل في يونيو/حزيران الماضي بقرار من المحكمة الدستورية، حيث صعدت وجوه جديدة بسبب المقاطعة من قِبل القوى السياسية وكثير من القبائل ذات الكتل التصويتية الكبيرة.

وشهدت نتائج الانتخابات نجاح 17 نائبا شيعيا يمثلون 34% من جملة عدد أعضاء مجلس الأمة الخمسين، وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الحياة البرلمانية التي يحصل فيها نواب شيعة على هذا العدد.

ويرى بعض المراقبين أن من المرجح مطالبة النواب الشيعة بإسناد ثلاث حقائب وزارية للشيعة كحد أدنى في الحكومة الجديدة.

المصدر : الجزيرة