حماس تحظى بشعبية فائقة بين أوساط الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تجمع فصائل فلسطينية على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نجحت -بعد مرور 25 عاماً من انطلاقها- في إضافة زخم كبير للمقاومة الفلسطينية، وهو ما أهّلها لتكون حركة جماهيرية مؤثرة ذات ثقل كبير بين سائر القوى الوطنية والإسلامية على الساحة الفلسطينية.

لكن تلك الفصائل -التي التقت الجزيرة نت ممثلين عنها في أحاديث منفصلة- يعيبون عليها أداءها السياسي على الصعيد الداخلي.

ويقول النائب في المجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فيصل أبو شهلا  إن حماس تنظيم فلسطيني قوي له جماهيره ودوره الوطني المهم.

وأكد أن حركة فتح شجعتها على الدخول في الانتخابات التشريعية السابقة، وتشجعها من جديد على خوض الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني لتكون شريكا سياسيا فلسطينيا.

وتجنب القيادي في فتح الحديث عن أداء حماس المقاوم، واكتفى بالقول "حركة فتح كانت رائدة الكفاح والمقاومة منذ عام 1964، وأتاحت المجال وشجعت الجميع على العمل المقاوم بالمال والسلاح، ونحن نرحب بالدور المهم الذي تقوم به حماس على هذا الصعيد".

وأضاف أن من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يكون هناك إطار يحترمه الجميع "لأن ما قامت به حماس من انقسام في قطاع غزة لم يكن في صالح المصلحة الوطنية، وهو شيء طارئ على القضية الفلسطينية نتمنى انتهاءه وعدم العودة إليه".

خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي (الجزيرة نت)

إضافة نوعية
من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن أداء حماس منذ تأسيسها شكل إضافة نوعية إلى مشروع المقاومة إلى جانب حركة الجهاد الإٍسلامي وسائر قوى المقاومة الأخرى في فلسطين.

وأكد أن وجود حماس في الشارع الفلسطيني كحركة مقاومة وجهاد أضاف زخماً لمشروع المقاومة الفلسطينية، وصحح وصوب مسار النضال الفلسطيني وأعطى زخما قويا لتأصيل مشروع استعادة كل فلسطين ورفض التسوية السياسية والتمسك بخيار الجهاد.

وأضاف أن انطلاق حماس كحركة إسلامية كانت انطلاقة مهمة وشكلت حالة توازن في الهوية الفلسطينية وحالة ردع قوية ضد إسرائيل.

وذكر أن الانطلاقة الخامسة والعشرين لحركة حماس بجهادها وتضحياتها الكبيرة تؤكد أنها تسير نحو الهدف المنشود وهو تحرير فلسطين وعودة اللاجئين.

وأشار إلى أن حماس أبدعت على صعيد المقاومة وفي استقطاب الجماهير، ولكنها من وجهة نظر الجهاد الإسلامي وقعت في خطأ عندما شاركت في الانتخابات والحكم وحدوث الانقسام واستمراره إلى الوقت الراهن.

كايد الغول عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية (الجزيرة نت)

زخم قوي
من جانبه قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول إن مشروع حركة حماس أضاف زخماً قوياً للحركة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً في البعد الكفاحي على صعيد مقاومة الاحتلال.

وأضاف أن حالة الزخم هذه عكست نفسها على أشكال المواجهة والمقاومة وتوازن القوى في الساحة الفلسطينية، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي اختارت فيه قيادة منظمة التحرير السير بالمفاوضات، شقت حركة حماس طريقا نضالياً يقوم على المقاومة، وهو ما منحها أداءً جيداً أكسبها قوة تدريجية في الشارع الفلسطيني وتوجته بالحصول على أغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وتابع أنه يحسب لحكومة حماس أنها لم تمنع من توفير كافة العوامل لنجاح المقاومة، سواء من حيث الإمكانيات وعدم تعاملها الأمني مع قوى المقاومة العاملة في الميدان، ولم تجرد قوى المقاومة من سلاحها.

لكنه أبدى ملاحظات على أداء حماس السياسي تتعلق "بالسعي للاستئثار بالسلطة التي كانت من الأسباب التي قادت إلى الانقسام".

وأوضح أن قيادة حماس للحكومة بقطاع غزة في الوقت الذي يتعرض فيه لحصار إسرائيلي كان يشوبها ثغرات كبيرة، خصوصاً ما يتعلق بقضايا الحريات والقضايا المتصلة بهذا الجانب.

صمام أمان
من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، إن حماس استطاعت بعد عقدين ونصف من انطلاقها من تعزيز وتثبيت مكانة القضية الفلسطينية بالعديد من الدول الإسلامية والإقليمية، وشكلت مع كافة فصائل المقاومة الفلسطينية صمام أمان لاستمرار النضال الوطني الفلسطيني، وهو ما أهلها لأن تكون بموقع متقدم بالمجتمع المحلي والدولي.

وأكد أن حماس استطاعت الجمع بين الخط المقاوم والخط الشعبي والمؤسساتي الذي يهتم بالقضايا الاجتماعية، واستطاعت بعد 25 عاما أن تراكم قوة عسكرية مقاتلة مكنتها من دعم دورها على صعيد العمل الاستشهادي والمقاوم وحصولها على سلطة تجمع بين المقاومة والمشروع التحرري.

المصدر : الجزيرة