رياض الأسعد اتهم النظام الحاكم بنشر عناصر للإساءة للجيش الحر (أسوشيتد برس)

يتوقع قائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد، أن يلجأ النظام السوري لاستخدام الأسلحة الكيميائية، وتحدث في مقابلة صحفية عن تطورات المشهد السوري منها أن الجيش الحر بات على وشك "السيطرة على العاصمة دمشق ومطارها". 

وفي اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية من القاهرة، قال الأسعد إن قطع خدمات الإنترنت مؤخرا عن أغلب أنحاء سوريا كان هدفه التغطية على نقل كميات من هذه الأسلحة من مواقعها الراهنة لمناطق أخرى وتجميعها تمهيدا لاستخدامها. 

وسخر من تأكيدات أطلقها النظام السوري مؤخرا عن استحالة إقدامه علي استخدام هذه الأسلحة ضد شعبه، بقوله "هذا النظام كاذب ونحن تعودنا على كذبه، ونتوقع أن يلجأ لاستخدام كل ما في جعبته ومنها السلاح الكيماوي".

ويرى رياض الأسعد أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قام بنشر صواريخ باتريوت على الحدود بين تركيا وسوريا لتخوفه من لجوء النظام السوري للسلاح الكيميائي، ونفي أن يكون ذلك بمثابة احتمال لتدخل عسكري في سوريا.

وتوالت في الآونة الأخيرة تحذيرات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة للنظام السوري من مغبة استخدام الأسلحة الكيميائية، وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس النظام السوري من أن استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع الدائر في سوريا سيؤدي إلى ملاحقته قضائيا.

المعادلة تغيرت
وبالنسبة للأسعد، فقد تغيرت المعادلة الآن وبات الجيش السوري الحر قادرا علي حسم المعركة مع النظام بمفرده، من خلال سيطرتهم علي العديد من المواقع العسكرية وحصولهم بذلك على كميات كبيرة من السلاح وخاصة الأسلحة المضادة للطائرات والدروع "ولذا نؤكد قدرتنا علي حسم المعركة بمفردنا".

ويكشف مؤسس الجيش الحر في ذات الحوار أن المعارضة لم تسيطر بعد على مطار دمشق، لكنها توجد بشكل كامل في المناطق المحيطة به كمطار عقربة بالغوطة الشرقية التي تعتبر -وفقه- منطقة شبه محررة وكذلك الريف الشمالي.

ويرى الأسعد أن "النظام أصبح بالموقف الضعيف ونحن بالموقف الأقوى" وقال إن "معركة  دمشق هي لصالح الجيش الحر في كل مراحلها للآن" وهي تعني سقوط النظام ونهايته، ويشير إلى أن النظام لا يسيطر إلا على منطقة القلمون بالشمال الغربي من دمشق، حيث تتمركز قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة المكلفة بحماية العاصمة بقيادة ماهر الأسد.

الأسعد قال إن الجيش الحر قادر على حسم المعركة بمفرده (الجزيرة)

اتهام
وتحدث الأسعد في نفس اللقاء الصحفي مع الوكالة الألمانية عن دخول جماعات غير معروفة الهوية إلى سوريا إبان الثورة وبعدها، وقال "لا نعرف من وراء هؤلاء ولا من يدعمهم".  

ونفى تبعية "جبهة النصرة" -التي تعتزم الولايات المتحدة وضعها على لائحة المنظمات التي تصفها بالإرهابية- وغيرها من "المجموعات غير المنضبطة" لقيادته أو للجيش الحر بشكل عام, وحمّل النظام مسؤولية نشر هذه العناصر "بهدف الإساءة  للجيش الحر وتشويه صورته".

وجدد الأسعد تعهده بضمان عدم تحول الجيش الحر لمليشيات متناحرة تنشر الفوضى بعد سقوط النظام السوري، موضحا أن "90% من المجموعات المقاتلة تحت سيطرتنا". 

واعترف من جانب آخر بما سماها ممارسات خاطئة "تصدر عن بعض المجموعات والفرق المقاتلة والمحسوبة علي الجيش الحر، خاصة ما يتعلق بالتعدي على المسيحيين في سوريا سواء ماديا أو معنويا" لكنه أكد رفضه وإدانته لهذه الممارسات.

نفي
وعلى صعيد آخر، نفى الأسعد ما تردد مؤخرا حول مقتل نائب الرئيس المصري المخلوع، ورئيس جهاز مخابراته السابق اللواء عمر سليمان في العملية التي استهدفت مبني الأمن القومي بدمشق في يوليو/تموز الماضي. 

وقال "هذه مجرد شائعات، لا نعتقد أن سليمان كان موجودا باجتماع  القيادات الأمنية التي كنا نطلق عليها مجموعة الأزمة بمبني الأمن القومي" مشيرا إلى أن من كان حاضرا لهذا الاجتماع هم مجموعة الخبراء الإيرانيين والروس فقط. 

وكان الجيش السوري الحر أعلن مسؤوليته عن تفجير مبنى الأمن القومي السوري والذي نجم عنه مقتل كل من وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت صهر بشار الأسد  وعدد آخر من كبار القيادات الآمنية بالنظام. 

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية