المعرض ضم خمسة عشر مشروعا هي خلاصة 80 فكرة إبداعية تقدم بها طلبة جامعيون في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

بدا المبدعون الشباب المشاركون في معرض صنع في فلسطين منشغلين بشرح آلية عمل اختراعاتهم التكنولوجية للزوار القادمين للمعرض في أحد فنادق مدينة غزة مساء أمس الخميس، حيث فرغ كل منهم من شرح أهمية اختراعه التكنولوجي الجديد للجنة تحكيم خاصة لاختيار أفضل الاختراعات استعدادا لعرضها على مستثمرين فلسطينيين.

وعلى جنبات المعرض وقف المشاركون في المعرض خلف نماذج اختراعاتهم على أمل أن تتاح لهم فرصة الالتقاء بمن يتبنى أفكارهم أو يساندهم في تطوير إبداعاتهم أو يساعدهم في الخروج بمشاريعهم من قطاع غزة إلى الفضاء العربي والدولي.

وضمّ المعرض نماذج لخمسة عشر مشروعاً هي خلاصة 80 فكرة إبداعية تقدم بها طلبة جامعيون في غزة لمؤسسة النيزك المهتمة بتشجيع الإبداعات الشبابية العلمية، وشملت الاختراعات التكنولوجية حلولاً لمشاكل في مجال معالجة المياه والتعليم والطب والبيئة والزراعة والصناعة وغيرها.

وكان من بين الاختراعات نظام المسح الثلاثي الأبعاد باستخدام أشعة الليزر، وهو جهاز يعمل على مسح المجسمات وتحويلها إلى صور وبيانات ثلاثية الأبعاد وبأبعادها الحقيقية باستخدام خط ليزر وكاميرا.

وبحسب الطالب الجامعي أحمد مقبل أحد القائمين على المشروع فإن النظام يعمل على مبدأ تحليل الصور من خلال إسقاط شعاع الليزر على الجسم ومن ثم التقاط صورة وتكرار هذه العملية بشكل متزامن مع دوران الجسم لالتقاط صور للجسم من جميع الاتجاهات وبعد ذلك تمر الصور بعملية تحليل لخط الليزر لحساب أبعاد الجسم من خلال معادلات "Triangulation" التي يتم تطبيقها على الصور الملتقطة.

مجسم لجهاز الحرق الآمن للنفط المتسرب من بواخر نقل النفط (الجزيرة نت)

تصنيع الأطراف
ويستخدم النظام في مجالات وتطبيقات عملية عديدة منها مجال التصنيع ومجال ألعاب الفيديو, وكذلك يستخدم في مجالات الطب وتصنيع الأطراف الصناعية ومجال الآثار.

ومن بين الاختراعات أيضاً نظام مراقبة جودة المياه المضمن خلال الأنابيب (IWQMS)، هو عبارة عن نظام متكامل يقوم بفحص ومراقبة جودة المياه التي تجري في الأنابيب بشكل مستمر ومؤرخ دون تدخل الإنسان أو مراقبته.

وقال أنيس أبو حمد، وهو خريج كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر، إن جهازه عبارة عن نظام إلكتروميكانيكي أوتوماتيكي، يمكن استخدامه لمراقبة جودة المياه في محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالنظم البخارية، وفي المستشفيات ومصانع الأدوية والأغذية ومحطات تحلية المياه، وفي آبار المياه والمختبرات والمعامل العلمية.

وكان لافتاً أيضاً مجسم لجهاز الحرق الآمن للنفط المتسرب من بواخر نقل النفط أو المتسرب من مواقع استخراج النفط من قيعان البحار، وذلك لحل مشكلة التلوث البحري والحرق التقليدي الذي يتسبب في تلوث البيئة.

وتقوم فكرة الجهاز -بحسب مخترعه معتصم أبو القمبز وهو خريج كلية الهندسة البيئية من الجامعة الإسلامية- على مسألة تجميع النفط ومعالجة النفط المتسرب في ذات موقع التسريب من خلال تجميع النفط وحرقه في داخل الجهاز على أن تتولى مصفيات شفط الغازات السامة ومن ثم العمل على فصل هذه الغازات واحتوائها.

محمد خريم أكد أن المشاريع المعروضة تمتاز بأنها حلول إبداعية للكثير من المشاكل
(الجزيرة نت)

الطاقة المتولدة
وأضاف أن الطاقة المتولدة من الحرق يستخدم جزء منها في تشغيل الجهاز آلياً وتخزين الفائض منها لاستخدامات أخرى.

وأكد  مدير فرع مؤسسة النيزك في غزة محمد خريم أن المشاريع المعروضة تمتاز بأنها حلول إبداعية للكثير من المشاكل التي يحتاجها المجتمع  والبيئة.

وأضاف أن مؤسسته، الممولة من قبل مؤسسة "ديكونيا" السويدية، تعمل على مساعدة المبدعين في كيفية وضع خطط  لتسويق مشاريعهم والمحافظة على الملكية الفكرية وعرض مشاريعهم.

وقال في حديث للجزيرة نت إن الهدف من المعرض هو محاولة خلق برنامج لربط مشاريع طلبة الجامعات والمبتكرين بالمجتمع الصناعي المحلي الفلسطيني وذلك بمساعدة عدد من المؤسسات الوطنية التي ترعى تنظيم المعرض.

وأشار إلى الكثير من الصعوبات التي أعاقت سرعة إنجاز المشاريع نتيجة إدراج الاحتلال الإسرائيلي للكثير من المواد والأدوات الإلكترونية اللازمة لتصنيع المشاريع ضمن المواد المحذور دخولها لغزة. وأكد أن أهم ما يميز المبدعين في فلسطين هو الحب والدافعية و الإصرار على تحدي الصعاب والاستمرار في التطوير، لافتاً إلى أن عددا من المبدعين نجح في تأسيس شركات أو الاندماج في شركات ومؤسسات محلية.

المصدر : الجزيرة