الرئيس المصري محمد مرسي لدى تسلمه مسودة الدستور من المستشار حسام الغرياني (الجزيرة )
تزداد الأزمة المصرية تفاعلا بعد قيام الجمعية التأسيسية لوضع الدستور السبت الماضي برفع مسودة الدستور، إلى الرئيس المصري محمد مرسي وتحديد منتصف الشهر الجاري موعدا للاستفتاء عليه.

وبينما يرى معارضو المسودة أن تشكيلة الجمعية التأسيسية غلب عليها التيار الإسلامي ولم تمثل كل قوى الشعب وأن مواد المسودة ليست محل توافق، يقول مؤيدوها إن أكثر المعترضين ينتقدون قضايا شكلية ولا يتحدثون عن مسائل جوهرية في المسودة، ومن تحدث في قضايا جوهرية منهم نسب للدستور ما ليس فيه.

وفي ما يلي أبرز تعليقات ومواقف القوى السياسية على المسودة:

المستشار محمد عبد السلام مستشار شيخ الأزهر: "الدستور كفل لشباب مصر ما لم تكفله كل الدساتير العربية. نصّ على رعاية الدولة لهم وعلى أهم ما يأملون فيه، دورهم في العمل ووظائف الدولة على أساس الكفاءة دون محاباة أو وساطة".

رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية عصام دربالة: "مسودة الدستور الأولية التي طرحتها الجمعية التأسيسية للحوار المجتمعي تصلح للبناء عليها، كما جاءت مترجمة لشعارات الثورة المصرية، عيش حرية كرامة إنسانية عدالة اجتماعية، بصورة تتفوق على ما كان مقررا في دستور 1971 بشكل كبير".

المرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوا (عضو بالتأسيسية): "هذا الدستور سجل أهم المراحل في حياتي، وأحفادي سيفخرون بأن جدهم كان صانعا لهذا الدستور".

جبهة الإنقاذ الوطني (تضم معظم أحزاب وحركات المعارضة): مشروع الدستور "باطل لافتقاده لشرعية التوافق الوطني مما يجعل عرضه على الاستفتاء الشعبي احتيالا على إرادة الأمة، ونحن نؤكد تضامننا مع الرفض الشعبي الواسع لإعلان الاستبداد الرئاسي وصولا لإسقاطه. إن طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي يعرض البلاد لحالة من الشلل التام ويضرب شرعيته في مقتل".

المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق: "أرفض الدستور الجديد لأنه يسحب استقلال القضاء ويؤمم المحكمة الدستورية ويسكت الصحافة ولا يساوي بين الرجل والمرأة ويتعالى على الأزهر ولا يستمع إلى الكنيسة".

زعيم حزب المؤتمر عمرو موسى (عضو منسحب من التأسيسية): "هناك سرعة كبيرة في وضع الدستور كأنهم في سباق مع الزمن، وكان من الضروري التعامل مع الدستور بجدية أكبر، لكن في النهاية كل ما يفعلونه مشكوك فيه".

رئيس حزب الدستور محمد البرادعي: الرئيس محمد مرسي "يطرح للاستفتاء مشروع دستور يعصف بحقوق المصريين وحرياتهم، إنه يوم بائس وحزين، وكأن ثورة لم تقم وكأن نظاما لم يسقط، الحق سينتصر. هذا الدستور يقوض الحقوق الأساسية وينتهك القيم العالمية، كما أنه فلكلوري لا قيمة ولا مستقبل له ومصيره مزبلة التاريخ".

رئيس حزب التيار الشعبي حمدين صباحي: "عملية التصويت التي قامت بها التأسيسية غير قانونية وأغلب الأعضاء موزعون على مناصب قيادية بالدولة، وهو ما يخالف عمل الجمعية التأسيسية. مسودة الدستور التي تم التصويت عليها لا تليق بمصر أبدا ونحن نريد دستورا يكفل وطنا حرا يعيش الجميع فيه بكرامة".

رئيس حزب غد الثورة أيمن نور (أحد المنسحبين من الجمعية التأسيسية): "حزبي لن يقاطع الاستفتاء على الدستور ولن يدعو لمقاطعته. وأتوقع التصويت بنعم عليه".

رئيس حزب الوفد السيد البدوي: "إن التصويت على دستور الإخوان فضيحة".

رئيس حزب التجمع رفعت السعيد: "إننا نواجه محاولة لاحتكار كل شيء، لكن احتكار الدستور هو أخطرها، الدستور لا ينبغي أن يكون انعكاسا لرأي الأغلبية وإنما ينبغي أن يكون انعكاسا لكل قوى المجتمع".

مؤسس حزب المصريين الأحرار نجيب ساويرس: "كل نوابنا انسحبوا من التأسيسية (يقصد الائتلاف المكون من أحزاب مدنية ويسارية هي المصريون الأحرار والمصري الديمقراطي والثورة مستمرة). إنها مهزلة أن تضع الدستور قوة واحدة، قوة واحدة بمفردها. لقد بذلنا كل ما في وسعنا لكن دون جدوى".

المرشح الرئاسي السابق أبو العز الحريري: "الجمعية التأسيسية باطلة ولا تعبر عن جميع القوى السياسية وتعتمد على أغلبية كاسحة لجماعة الإخوان والسلفيين. أثق في أن القضاء المصري سيسقط الجمعية التأسيسية ويحلها كما سيحل مجلس الشورى الباطل أسوة بمجلس الشعب المنحل".

المحكمة الدستورية: مواد مسودة الدستور غامضة وملتبسة وتمثل جورا على اختصاصاتها وتمس استقلالها.

رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند: "ما حدث داخل الجمعية التأسيسية للدستور من تصويت على المسودة النهائية باطل بطلانا تاما".

نقيب المحامين سامح عاشور: "ما حدث مع مسودة الدستور استكمال لمراحل اختطاف الدستور التي بدأت منذ بداية كتابة بنوده وفقا لرغبات الإخوان دون غيرهم. القاعدة القانونية: ما بني على باطل فهو باطل، يمكن تطبيقها على ذلك الدستور حتى لو نجح الإخوان في الاستفتاء عليه وخرجت نتيجة الاستفتاء لصالحهم. الحكم القضائي على ذلك الدستور سيقضي ببطلانه حتما وسيلغي في ذلك الوقت الاستفتاء الشعبي عليه".

أحد مؤسسي حزب الدستور مصطفى الجندي: "التصويت على مواد الدستور بالجمعية التأسيسية كان أسرع من التصويت على فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق".

المتحدث باسم التيار الإسلامي العام حسام أبو البخاري: "المسودة النهائية للدستور تسمح بنوع من الوصاية العسكرية على الدولة المصرية. لن نقبل بأي حال من الأحوال هذه المهزلة".

رئيس مركز الأهرام للترجمة والنشر وحيد عبد المجيد (منسحب من التأسيسية): "الجمعية فقدت شرعيتها الأخلاقية والسياسية بسيطرة فصيل سياسي على مجريات وضع الدستور بعيدا عن أي توافق وطني، وهذا مرفوض تماما، لأن الشعب لن يسمح بتمرير دستور إخواني تضعه أقلية متطرفة تسعى لهدم الدولة المصرية".

الصحفي مصطفى بكري: "مشروع الدستور الجديد يمنع رموز النظام السابق من الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة حتى يتم إخلاء الساحة للإخوان. ومبارك بجبروته لم يعزل الإخوان سياسيا أو يمنعهم من الترشح في الانتخابات. الجماعة اختطفت الدستور ووظفته لأغراضها ومصالحها كما اختطفت الثورة والدولة".

المصدر : الجزيرة