يمنع بناء المساكن بعد إقامة مستوطنة أشكلوت أقصى جنوب الضفة الغربية (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

دعت منظمة أهلية فلسطينية المواطنين والسلطة الفلسطينية إلى اتباع سياسية فرض الأمر الواقع واستغلال المناطق المصنفة "ج" والخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة وفق الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية، وعدم الالتفات إلى التهديدات الإسرائيلية.

وتشكل مناطق "ج" نحو 64% من مساحة الضفة الغربية، ويحظر على الفلسطينيين استغلالها أو البناء عليها وتغيير معالمها، مقابل إفساح المجال للتوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين.

ويهدف مركز أبحاث الأراضي -منظمة أهلية- من خلال مشروع "الإجراءات الإسرائيلية على الأرض والسكن وآفاق الدفاع القانوني" الذي يتم بالتعاون مع مؤسسة "سانت إيف" الناشطة في قضايا حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المحلي، إلى توثيق قضايا تتعلق بالمناطق المستهدفة من البرنامج، مدعمة بالوثائق والخرائط، إضافة إلى تحضير ملفات متكاملة لعشرين قضية، وتدريب بلديات المنطقة، خصوصا أقسام الهندسة، على كيفية المتابعة والإسناد للمتضررين، وتوعية جمهور المالكين والمزارعين من أصحاب الأراضي.

الأمر الواقع
يؤكد مدير مركز أبحاث الأراضي جمال طلب العملة، أن سياسة فرض "الأمر الواقع" مجدية جدا في مواجهة الاحتلال الذي يتعامل مع هذه الأراضي وكأنها احتياط استيطاني، مضيفا أن هذه السياسة "خيار ضروري لمواجهة تصاعد أوامر وإخطارات الهدم والمصادرة التي تغلق المزيد من الأراضي وتمنع المزارعين والمالكين من استصلاحها والبناء عليها أو تشجيرها".

العملة أكد أن سياسة الأمر الواقع خيار ضروري لمواجهة أوامر وإخطارات الهدم والمصادرة (الجزيرة)

ويوضح العملة أنه في ظل استمرار سياسات المستوطنين في فرض الأمر الواقع بغطاء من الحكومة الإسرائيلية، فإنه لن يبقى للفلسطينيين أراض في المناطق "ج"، مناشدا المزارعين ومالكي الأراضي عدم التوقف عن البناء وإصلاح الأراضي.

وأشار مدير المركز إلى أن برنامج التوعية الذي ينفذه المركز يفصل إخطارات الاحتلال بدرجاتها ويعيق مخططات الهدم لسنوات على الأقل، موضحا أن التجربة أثبتت نجاح الاعتراضات في تأجيل مخططات الاحتلال لـ15 عاما أحيانا. في المقابل سهولة هدم المنازل ومصادرة الأراضي التي لم يعترض أصحابها. وأكد أن الأراضي إذا أصبحت مأهولة "فإنه يصعب مصادرتها واقتراب المستوطنين منها".

ووفق معطيات مركز أبحاث الأراضي فإن عدد الأوامر العسكرية الصادرة في الضفة الغريبة، بما فيها القدس، عامي 2011 و2012  والخاصة بإيقاف العمل أو أمر نهائي لإيقاف العمل والهدم أو إعطاء فرصة إضافية لتقديم الاعتراض على أمر الهدم؛ بلغ 1934 أمرا، منها 807 تخص منشآت مختلفة، و1127 تخص المساكن.

وعدد الأوامر العسكرية المتعلقة بإخلاء الأراضي ووضع اليد عليها أو تعديل حدودها، أو تحويل أراض زراعية إلى مناطق سكنية للمستوطنين بلغ 39 أمرا عام 2011 استهدفت ثمانية آلاف دونم، و69 أمرا عام 2012 استهدفت 14 ألف دونم.

توعية بالإجراءات
من جهته يوضح مدير المشروع في مركز أبحاث الأراضي الدكتور محمد سليمية أن البرنامج الذي يجري تنفيذه في مجموعة قرى بمحافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية، يهدف إلى توعية المواطنين بهدف تعطيل إجراءات الاحتلال.

ويضيف أن المشروع يهدف إلى التعريف بالمنهجيات والأساليب السليمة للدفاع عن الحق الفلسطيني في الأرض والسكن في مناطق "ج"، نظرا لما شهدته السنوات العشر الأخيرة من زيادة مطردة في عدد الأوامر العسكرية الموجهة ضد المساكن والأراضي الفلسطينية.

وأضح أن الإخطارات الصادرة عن الاحتلال تتيح فرصة قد تصل إلى أربعة شهور للاعتراض، لكن كثيرين يجهلون الآليات والطرق القانونية المناسبة للاعتراض، وهو ما استوجب توعيتهم.

وكانت السلطة الفلسطينية دعت في مناسبات عدة الأهالي والممولين إلى تكثيف العمل في المناطق المصنفة "ج" كسياسة لفرض الأمر الواقع أمام التغول الاستيطاني.

وطالبت خلال اجتماع الدول المانحة بنيويورك في 23 من سبتمبر/أيلول الماضي بالتركيز على التنمية والعمل في المناطق المصنفة "ج"، والضغط على الاحتلال لإلغاء جميع التصاريح التي تمنع أو تحد من حركة الفلسطينيين أو القيام بأعمال التنمية والتطوير فيها.

المصدر : الجزيرة