خبراء: التفاوض مستبعد بين واشنطن وطهران
آخر تحديث: 2012/12/4 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/4 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/21 هـ

خبراء: التفاوض مستبعد بين واشنطن وطهران

مبنى السفارة الأميركية في طهران سابقا  (الجزيرة)
 
فرح الزمان أبو شعير-طهران
 
لم يحظ العرض الأميركي المُرحِّب بالتفاوض مع طهران والذي جاء على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مؤخراً، بأي رد إيراني رسمي يقبل أو يرفض الدعوة.

غير أن بعض المسؤولين الإيرانيين كرئيس مجلس الأمن القومي سعيد جليلي والمتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست اعتبرا العرض غير منطقي كونه تزامن مع إعلان كلينتون حزمة عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي والتي أقرها الكونغرس الأميركي.

فإيران كما أكد أستاذ الدراسات الأميركية في جامعة طهران محمد مرندي، تشكك بجدية في هذه المرحلة بأي عرض أميركي ولن تقبله بشكل فوري، حتى وإن زادت التبعات السلبية للحظر الاقتصادي عليها.

لا تفاوض
وفي حديثه للجزيرة نت أكد مرندي أنه لا توجد أي مؤشرات تدل على أن طهران ستجلس على طاولة واحدة مع واشنطن، فالتوتر بين البلدين لا ينحصر على الملف النووي، بل يتعداه إلى عدد من الملفات العالقة ولا سيما ما يتعلق منها بكيفية تعامل أميركا وحلفائها مع الأوضاع في المنطقة في ظل رفعهم لشعار العداء لإيران.

ووصف مرندي هذا العرض بأنه مجرد حملة دعائية تحاول أن تقنع الشارع الأميركي بأن الديمقراطيين بعد فوز باراك أوباما بدورة رئاسية ثانية ما زالوا يتبعون الطرق الدبلوماسية في التعامل مع قضايا العالم، خاصة أن الأميركيين باتوا يعرفون أن عقوبات بلادهم استهدفت الشعب الإيراني وأثرت عليه سلباً لا على الحكومة، حسب قوله.

إبشناس: الحوار مطلوب (الجزيرة)

القرار بيد المرشد
ورغم هذا الاستبعاد فإن كثيرين على الساحة الإيرانية يقولون إن اتخاذ قرار كهذا ليس من صلاحية أي مسؤول في البلاد بل يبقى بيد المرشد الأعلى علي خامنئي.

فطهران قبلت الانضمام من قبل لمحادثات مباشرة مع واشنطن فيما يخص الملف العراقي والتي انعقدت في بغداد عام 2007. ولكن عندما يتعلق الأمر بإعادة أو ترميم علاقات ثنائية بعد انقطاع دام لأكثر من ثلاثة عقود منذ انتصار الثورة الإسلامية، فهذا سيكون بيد أعلى سلطة في البلاد ، كما قال رئيس تحرير صحيفة إيران ديلي والخبير الإستراتيجي عماد إبشناس.

وقال إبشناس للجزيرة نت إنه في حال أعلنت طهران قبول التفاوض، فهذا يعني وضع شروط علنية على الولايات المتحدة أهمها حذف العقوبات الاقتصادية بالكامل.

ويرى الخبير الإستراتيجي أن الحوار مطلوب خلال هذه المرحلة لأنه يصب في مصلحة الطرفين، وسيكون لواشنطن كما لطهران فرصة لإنعاش اقتصادها، بعد الأزمة المالية التي مرت بهما.

وأضاف إبشناس أن هذا كله يعتمد على نتائج محادثات إيران النووية مع دول 5+1 المزمع عقدها في وقت لاحق من الشهر الجاري في إسطنبول.

المصدر : الجزيرة