الاحتجاجات بدأت من الأنبار وامتدت إلى محافظات أخرى (رويترز)
 
محمود الدرك-الأنبار

يتوقع المحتجون في محافظة الأنبار غربي العراق ظهور قيادات جديدة تحقق طموحات الشارع السني بدلا عن القيادات الحالية التي يتعرض بعضها للانتقاد، بل إن أحد أبرز القادة السنيين -وهو صالح المطلك- تعرض الأحد لهجوم بالحجارة من بعض المحتجين في الرمادي.

وتشهد المظاهرات -التي خرجت في سياق الاحتجاج على اعتقال أفرد حماية وزير المالية رافع العيساوي- التفافا واضحا من قبل الجماهير حول شيوخ العشائر ورجال الدين، بالإضافة إلى بعض الساسة الذين كانوا في المظاهرات منذ بدايتها.

وخرج أبناء محافظة الأنبار منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الجاري في مظاهرة حاشدة على الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والأردن وسوريا، رافعين جملة مطالب أبرزها إطلاق السجينات.

قيادات جديدة
وقد أبدى عضو مجلس محافظة الأنبار فيصل العيساوي تخوفه من أن يخرج الاحتجاج عن السيطرة، مما قد يؤدي إلى تمرد الشارع السني على قياداته السياسية.

ساسة بينهم رافع العيساوي شاركوا في مظاهرات الأنبار (الجزيرة)
وقال العيساوي للجزيرة نت إن الأعضاء في مجلس المحافظة حريصون على أن يكونوا جزءا من الشارع، وإذا ما خرجت الأوضاع عن السيطرة وتمرد الشارع فلا يعرف كيف ستكون النتائج، في إشارة إلى مهاجمة المطلك.

وأضاف أن "هذا لا يعني أن الشارع السني متمرد على قياداته، لكنه متمرد على الأداء الحكومي، والاعتداء على المطلك يعد ردا على الحكومة".

ولم يستبعد العيساوي ظهور قيادات سنية جديدة، قائلا إنه لا يستبعد التفاف الشارع حول أي شخصية تتبنى مطالبه.

احتجاج مستمر
من جهته، اعتبر الشيخ محمد الكبيسي نائب رئيس مجلس علماء الفلوجة أن مظاهرات الأنبار سيبقى أبناؤها يقودونها، ونفى وجود زعامات دينية تسعى للإمساك بزمام الأمور وقيادة الشارع السني، قائلا إن هذا الشارع "يقف مع أي قيادة تتبنى مطالب الناس وتلبي احتياجاتهم، وتعطي كل ذي حق حقه وتمنع الظلم وتوفر الخدمات".

أما شيخ عشيرة البوسودة الشيخ محمود جربوع العجيل فقال إن ما حصل للمطلك لم يؤثر على سير الاحتجاجات، مؤكدا استمرار التظاهر والاعتصام حتى تصدر قرارات تلبي رغبات الشارع.

وقال للجزيرة نت إن "الذين هاجموا المطلك كانوا أناسا متطفلين، ونحن نرفض هذا التصرف"، مضيفا أن الاحتجاج على حكومة نوري المالكي "جاء نتيجة للشعور بوجود طائفية مسيسة من قبل جهات خارجية".

ولم يستبعد العجيل صعود قيادات سنية جديدة تنسجم أفعالها مع تطلعات الشارع السني، قائلا "إن هذا ما نطمح له". وأشار إلى أن شيوخ العشائر وعلماء الدين والكثير من السياسيين يريدون فقط تحقيق مطالب الناس ورفع الظلم عنهم، مؤكدا استمرار الصمود حتى تتحقق المطالب المرفوعة في المظاهرات.

المصدر : الجزيرة