حادث تفجير القديسيْن راح ضحيته 24 قتيلا وأكثر من مائة مصاب (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أحيّت كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر الذكرى الثانية لتفجير كنيسة القديسيْن التي تحل وسط انتقادات لعجز الكشف عن هوية المتورطين في الحادث الذي وقع مطلع عام 2011 وراح ضحيته نحو 24 قتيلا وأكثر من 110 مصابين.

وأقامت الكنيسة الاثنين قداسا وصلاة جنائزية على أرواح القتلى بدير مارمينا العجايبي بمنطقة كينغ مريوط الذي دفن به جثامين الضحايا بحضور عدد كبير من الآباء الكهنة الفرنسيسكان والكنيسة الكاثوليكية وأسر القتلى، بالإضافة لرهبان وراهبات الدير ومئات من الشعب القبطي.

في حين اختتمت كنيسة القديسيْن نهضة روحية دينية استمرت ثلاثة أيام للصلاة من أجل القتلى بحضور عدد من أهالي الضحايا والقمص رويس مرقس وكيل عام الكاتدرائية ورئيس مجمع الكهنة والقمص مقار فوزي راعى الكنيسة وعدد من قساوسة وكهنة الكنيسة.

الكنيسة أقامت قداسا جنائزيا لضحايا القديسيْن (الجزيرة نت)
وحدة
وأعلن عدد من النشطاء السياسيين والمثقفين بالإسكندرية مشاركتهم في عدد من الفعاليات مساء الاثنين لإحياء الذكرى بشكل رمزي بالقرب من مكان الحادث  تحت عنوان "الدين لله والوطن للجميع" بحضور عدد من الشخصيات العامة من خلال ارتداء ملابس سوداء ولافتات الرثاء للقتلى، وتنظيم وقفة صامتة بالشموع ورفع أعلام مصر وأخرى طُبع عليها الهلال والصليب للتأكيد على الوحدة الوطنية.

وقال راعى كنيسة القديسيْن القمص مقار فوزي إن الكاتدرائية لم ولن تنسى قتلاها ومصابيها من الذين فقدوا حياتهم في الحادث، معرباً عن استيائه من عدم إنهاء التحريات والتحقيقات حتى الآن "رغم مرور عامين على قتل أبرياء كانوا يتعبدون الرب في الكنيسة".

وأوضح فوزي أن معرفة الجناة الحقيقيين ليست مفيدة للدولة فقط وإنما لجموع الشعب المصري بمن فيهم الأقباط، مشيرا إلى أن الكنيسة "اختصمت الرئيس محمد مرسي حتى تلفت انتباهه إلى القضية وأن يتدخل هو شخصياً من أجل إنهاء التحقيقات واسترجاع حقوق القتلى والمصابين في الحادث".

وقال جوزيف ملاك محامى الكنيسة ووكيل أسر القتلى والمصابين للجزيرة نت إن عامين من المعاناة مرا من البحث عن الحقيقة في أحداث تفجير الكنيسة بما يتضمنها من بلاغات للنائب العام ودعاوى قضائية وطلبات للمجلس العسكري والحكومات وطلبات للرئاسة "دون أي رد وكأن الأقباط ليسوا مواطنين مصريين".

واتهم ملاك الدولة "بتعمد طمس القضية لصالح فصيل أو جهات متورطة يصب في مصلحتها تجاهل التحقيق والبحث عن المتهمين في الحادث" مؤكدا أن اتهام النظام الحاكم حاليا للنظام السابق بتورطه فى تفجير القديسيْن دون إظهار المتهمين ومحاسبتهم لا يعدو كونه "شماعة  يعلق عليها فشله في تعقب الجناة".

وأضاف سكرتير المجلس الملي بالإسكندرية كميل صديق أن الكنيسة تنتظر تحقيق العدالة والقبض على الجناة وإعلانهم للرأي العام والمجتمع لمحاكمتهم في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن البطريركية تقدم خالص تعازيها لأسر القتلى والمصابين وتتعهد بعدم ترك الملف والحصول على جميع الحقوق والتعويضات الخاصة بالمصابين وأسر القتلى.

كميل صديق: الكنيسة تنتظر تحقيق العدالة(الجزيرة نت)

خطاب
وأشار عضو المجلس الملي فى حديث للجزيرة نت إلى أن الكنيسة وجهت خطابا إلى رئاسة الجمهورية مطالبة الرئيس محمد مرسى بالاهتمام بحقوق المصابين ورعايتهم علاجياً ومعاملتهم بالمثل مع شهداء ثورة يناير دون جدوى، خاصة وأن الكنيسة -يواصل المتحدث- هى التي تتكفل بعلاجهم حتى يومنا هذا .

وقال المتحدث الإعلامي باسم حركة 6 أبريل بالإسكندرية محمود الخطيب إنه في مثل هذا اليوم منذ سنتين "عبثت أيدي النظام السابق الفاسدة بأرواح المصريين وقتلتهم بدم بارد يوم عيدهم ليس لشيء سوى إلهاء الرأي العام وشغله ولكنهم أخطئوا فقد أدى المزيد من الفساد إلى المزيد من الغليان وساعد أكثر على اشتعال الثورة".

وأكد أن هذا الحادث الذي وصفه بالمشين الغاشم الذي استهدف أبناء الوطن، كان أحد أهم الأسباب في اندلاع ثورة 25 يناير والإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك ونظامه، بالإضافة إلى أنه وحد أبناء الشعب المصري مسلمين وأقباطا، ورسخ مفهوم الوحدة الوطنية والمواطنة.

وأشار إلى مشاركة الحركة وعدد من القوى السياسية في إحياء الذكرى الثانية بإقامة عدد من الفعاليات والتأكيد على أن حقوق ودماء الضحايا لن تسقط بالتقادم، وأن الشعب المصري لا يمكن أن يتأثر بمثل هذه الممارسات التي تحاول أن تنال من وحدته واستقراره.

المصدر : الجزيرة