تحسين الوضع المعيشي والأمن من أبرز مطالب المصريين من الحكومة عقب إقرار الدستور (الجزيرة)

عبد الرحمن أبو العُلا-القاهرة

بعد إقرار الدستور المصري الجديد بنسبة 63.8% بدأ المواطنون يبحثون عن الاستقرار وتحسين أوضاعهم المعيشية أملا في تعويض فترة طويلة من عدم الاستقرار منذ قيام ثورة 25 يناير، وقد قامت الجزيرة نت برصد توقعات وآمال ومخاوف الناس في المرحلة المقبلة.

وطالب العديد من المواطنين حكومة هشام قنديل، التي سيجرى عليها تعديلات وزارية خلال الأيام المقبلة، بضرورة العمل بكل قوة على استعادة الأمن والاستقرار وتوفير الحاجات الأساسية والضرورية، وأهمها الخبز والوقو.، وشددوا على ضرورة تنفيذ الخطط العاجلة لدفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج حتى يشعر المواطن البسيط بتحسن في أحواله المعيشية.

وجاء خطاب الرئيس محمد مرسي أمام مجلس الشورى أمس السبت -الذي نفى فيه اتجاه مصر إلى الإفلاس- مستشهدا بمجموعة من الأرقام حول وضع الاقتصاد ليطمئن الكثيرين بعد أن شاع الأيام الأخيرة أن البلاد تتجه نحو الإفلاس.

الاقتصاد أولا
في البداية قال أيمن علي (رجل أعمال) إن الحكومة ينبغي أن تعمل سريعا على إنقاذ الوضع الاقتصادي المتدهور وحل المشاكل أمام المستثمرين ومحاولة خلق وظائف لآلاف العاطلين، وشدد على ضرورة وفاء الحكومة بالالتزامات والتعاقدات المبرمة بين المستثمرين والأجهزة التنفيذية للحكومات السابقة حتى تكتسب مصداقيتها خلال الفترة المقبلة.

ويتفق معه في ذلك مصطفى عبد السميع (عامل) مؤكدا شعوره بتقصير كبير للحكومة في المرحلة السابقة، مشيرا إلى أنه لم يشعر بأي تحسن في الأوضاع منذ قيام الثورة "بل إن الأحوال تزداد سوءا عن السابق".

أما زميله حسين صابر فقال إن هناك وعدا حكوميا بتطبيق الحد الأدنى والأقصى للدخل "لكن هذا لم يحدث حتى الآن" ولفت إلى أن تطبيق ذلك سيشعر الفقراء بتحسن كبير في مستوى معيشته.، وقال عمر متولي ( بائع متجول كان يقرأ نسخة من الدستور) إنه نص على توفير معاش للذين لا يجدون ما يكفيهم، مشيرا إلى أنه ينتظر تطبيق ذلك قريبا.

محمد حسين طالب بمكافحة الفساد في المصالح الحكومية (الجزيرة)

احتواء المعارضة
من جهة أخرى، رأى محمد حسين ( سائق تاكسي) أنه ينبغي على الرئيس مرسي وحكومته أن يعملا على احتواء المعارضة حتى تمر هذه الأيام العصيبة، وقال إن غالبية الشعب تؤيد الرئيس لكن الضغوط الاقتصادية قد تجعل الكثيرين يغيرون آراءهم ما لم تتحسن الأوضاع.

ويلح حسين على ضرورة الإسراع بمكافحة الفساد المستشري في كل المصالح الحكومية. وبحكم عمله معظم ساعات اليوم بالشارع قال إنه يجب البدء بالقضاء على الأزمة المرورية وانتشار القمامة بالشوارع.

أما هاني جرجس (مهندس) فيرى أن تعطى لموضوع تطهير الإدارة المحلية الأولوية في المرحلة المقبلة، وقال إنه يرى من خلال عمله حجم الفساد المستشري في هذه الإدارات مثل الرشى والمحسوبية.

حكومة جديدة
ووفق رأي هناء عبد العليم فإن الحكومة الحالية لن تستطيع أن تقدم جديدا، وطالبت بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم التيارات السياسية المختلفة حتى تستطيع مصر الخروج من عنق الزجاجة. وأضافت أنها صوتت بـ"لا" على الدستور لأنه "غير توافقي" مطالبة برأب الصدع الذي حدث بالمجتمع خلال المرحلة الماضية.

أشرف إبراهيم دعا لإنعاش القطاع العام الذي يستوعب آلاف العاطلين (الجزيرة)
وقال أشرف إبراهيم (عامل) إن تطهير الجهاز الإداري للدولة من الفاسدين هو ما ينبغي أن يكون أولوية الحكومة، ويلي ذلك إصلاح البنية الأساسية، وإنعاش القطاع العام الذي يستوعب الآلاف من العمال.

أما الحاج أحمد حسن فيرى أن على الحكومة وضع التعليم والصحة نصب عينيها، لأنهما كفيلان بإصلاح الأوضاع المتردية مشيرا إلى أن التعليم هو الأساس في نهضة أي أمة، وعلى الرغم من ذلك فإن التعليم في مصر يُعاني بشكل كبير من غياب منظومة متكاملة لتطويره، بالإضافة إلى أن الفقير يكاد لا يجد مستشفيات حكومية جيدة يعالج بها.

مطلب الأمن
وتعتبر هند حمادة أن هناك حزمة من الإجراءات البسيطة التي سيكون لها مفعول كبير في حال تنفيذها، منها تفعيل نظام كوبونات البنزين وأسطوانات الغاز والخبز.

ويقول مايكل فخري إن غياب الأمن عن الشارع منذ الثورة ومن ثم حدوث انفلات أمني كبير كان له ضرر بالغ على حياة الناس والاستثمارات على حد سواء، وطالب بسرعة عودة وزارة الداخلية للعمل بكل قوة وحزم من أجل ضبط الشارع حتى يأمن المواطنون على حياتهم.

المصدر : الجزيرة