حماس في الحكم.. إنجازات منقوصة
آخر تحديث: 2012/12/3 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/3 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/20 هـ

حماس في الحكم.. إنجازات منقوصة

عناصر حماس في مسيرة سابقة للدعوة إلى الحفاظ على الثوابت وإنهاء الحصار (الجزيرة)
ضياء الكحلوت-غزة
 
رغم أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حققت خلال سنوات حكمها لقطاع غزة إنجازات على الأرض أبرزها تحقيق الأمن بعد غيابه لسنوات، فإن ذلك لم يكن كافياً في نظر الكثيرين الذين يرون أن الحركة أخفقت في توحيد الشعب الفلسطيني.
 
ورغم تكاليف الحكم السياسية وحصارها وعزلها الذي مارسه بعض العرب ومعظم العالم، فإن الحركة ظلت إلى الرمق الأخير متمسكة بأنها حركة مقاومة مسلحة لتحرير كل فلسطين، وإن قبلت بحلول مرحلية على هذا الطريق.
 
وتحتفل حماس هذه الأيام بذكرى انطلاقتها، وسيشارك في احتفالات ضخمة في القطاع ستنطلق في الثامن من الشهر الجاري لأول مرة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق وعدد من أعضاء قيادة الخارج.

ويقول زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إن تجربة الحركة الإسلامية في إدارة البلد والحكم كانت ناجحة وتعتبر نموذجاً يحتذى به لأنها استطاعت تحقيق الأمن والأمان بعد الفوضى والانفلات والفساد المستشري.

الظاظا: حماس أرست قواعد الأمن وشكلت نموذجاً (الجزيرة)

نجاح وإبداع
وأوضح الظاظا للجزيرة نت أن حكومته نجحت في ابتداع الاقتصاد المقاوم رغم الحصار المشدد، وحمت ظهر المقاومة وساعدتها بالغطاء الممنوح لها، وحققت نجاحا سياسياً في الفترة الأخيرة بكسر الحصار عن نفسها.

وأكد أن الحكومة في غزة تشكو من الهيمنة "الصهيوأميركية" على العالم ومن المضايقات التي تعترض عملها، وخاصة الحصار السياسي والمالي الذي فرض عليها عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية.

وعن علاقاتها العربية والدولية، أشار الظاظا إلى أنها في توسع مستمر، وأن الجميع أصبح يتطلع لزيارة غزة والالتقاء بقيادات حماس والحكومة بعد أن كان ذلك صعباً أو يجري في قنوات سرية غير معلنة.

بدوره قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن حركته دخلت الحكومة استثنائياً بهدف حماية القضية الوطنية من الانزلاق ولمواجهة الفساد المستشري في ظل وجود سلطة ذات ارتباطات سياسة وأمنية.

وأضاف أبو زهري للجزيرة نت أن حماس حركة مقاومة وتحمل مشروعا لتحرير كامل التراب الفلسطيني، واستعداداتها لتحقيق هذا المشروع لم تتوقف للحظة واحدة رغم ثقل المسؤولية الملقاة عليها.

أبو زهري أكد أن الحكم لم يمنع حماس من الاستعداد للمعركة مع الاحتلال (الجزيرة)

أخطاء وتقييم
واعتبر أبو زهري قبول حماس وحكومتها في أوقات سابقة تفاهمات التهدئة مع الاحتلال كانت بهدف توفير حالة من الأمن للمواطنين وتوفير المزيد من الوقت للمقاومة لاستكمال استعدادها للمعارك مع الاحتلال الإسرائيلي.

وعن الانقسام الفلسطيني، ذكر أبو زهري أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الأمر لأنها لم تعترف بحماس ولم تعطها فرصة حقيقية في إدارة الحكومة، لكنه شدد على أن ذلك سينتهي قريباً وستتحقق المصالحة الوطنية.

وقدر أبو زهري أن الحكومة التي تقودها حماس أخطأت في بعض الأوقات لكنها دائماً تخضع عملها للتقييم وتحاسب كل من يخطئ، مؤكداً أن الجمع بين الحكم والمقاومة الذي نجحت فيه حماس لم يكن بالأمر السهل.

من جانيه أكد المحلل السياسي حسن عبدو أن حركة حماس من خلال المشاركة السياسية نجحت في ملء الفراغ السياسي الذي تركته الحركة الوطنية التي قادت المشروع الوطني لسنوات، وهو ما كانت له تداعيات على مجمل الحركة الوطنية.

وأضاف عبدو للجزيرة نت أن الحكومة التي تقودها حماس عليها مآخذ كثيرة باعتبار أنها سلطة ضمن الحصار والسياسة الإسرائيلية تجاهها، ويتركز المأخذ الأبرز عليها أنها لم تستطع إنهاء الانقسام.

ويرى عبدو أن حماس قدمت من خلال تجربتها في الحكم إضافة نوعية للحالة الفلسطينية، واستفادت من الحكم بتوسيع دائرة علاقاتها العربية والدولية، وأثبتت في جولة المواجهة الأخيرة مع الاحتلال أنها طورت قدراتها العسكرية والبشرية.

وذكر المحلل السياسي أن حماس أضحت لاعباً أساسياً في القضية الفلسطينية، معتبراً أن المرحلة الحالية هي مرحلة اتفاق على مشروع وطني فلسطيني يقود الشعب الفلسطيني إلى حقوقه وانتزاعها من الاحتلال.

المصدر : الجزيرة

التعليقات