تشييع جثمان الكيخيا ببنغازي
آخر تحديث: 2012/12/3 الساعة 20:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مواقع موالية للنظام السوري: مقتل عصام زهر الدين قائد قوات النظام في دير الزور
آخر تحديث: 2012/12/3 الساعة 20:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/20 هـ

تشييع جثمان الكيخيا ببنغازي

أكاليل ورود على جثمان الكيخيا لحظة تشييعه ببنغازي (الجزيرة نت)
 
خالد المهير-بنغازي

شيع ظهر اليوم بمدينة بنغازي جثمان زعيم التحالف الوطني الديمقراطي منصور الكيخيا الذى اختفى قبل 19 عاما في العاصمة المصرية القاهرة، إلى أن أعلنت السلطات الليبية مؤخرا العثور على جثته في ثلاجة بأحد المقرات التابعة للمخابرات الليبية في العاصمة طرابلس بعد اختطافه أثناء مشاركته في اجتماع مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالقاهرة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1993.
 
وحضر التشييع رئيس الحكومة علي زيدان ورئيس أركان الجيش يوسف المنقوش وأعضاء من المؤتمر الوطني، وحشد كبير من أقاربه ومعارفه ومؤسسات المجتمع المدني. وأثناء مراسم التشييع قال زيدان "إن رجوع جسد الراحل إلى مسقط رأسه هو انتصار آخر للثورة"، وعبر عن فخره برفقته للكيخيا طيلة سنوات معارضة نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وأكد زيدان أن "الدولة الجديدة أمرت الجهات الرسمية بالعمل على إظهار الحدث بكل الوسائل تعبيرا عن تقديرها لمواقف الرجل النضالية إبان مقارعة القذافي".

علي زيدان يؤبن الكيخيا  (الجزيرة نت)

رمز وطني
واعتبر جمعة عتيقة النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني الكيخيا "رمزا من الرموز الوطنية، وكانت لديه قدرة على الحوار والإمكانيات الشخصية والدبلوماسية التي كانت أكبر من قوة القذافي المسلحة".

وأضاف عتيقة أن الكيخيا "كان يمتلك سلاح الحوار والرهان على المستقبل، وأن البعض عد هذه الأدوات السياسية نوعا من المفاوضات مع القذافي، لكنه قال إن النظام السابق بغريزته الدكتاتورية كان يدرك خطورة الكيخيا عليه".

وقال القيادي في حزب الجبهة الوطنية عضو المؤتمر الوطني إبراهيم صهد للجزيرة نت "إن ليبيا اليوم بحاجة إلى رجال مخلصين أشبه بالكيخيا"، وأكد أنه بدفنه اليوم ببنغازي "تكون عائلته ورفاقه والشعب قد فتحوا ملفا آخر، وهو: من ارتكب الجريمة؟".

ووصف صهد رفيقه الكيخيا بأنه "عميد الدبلوماسيين الليبيين، وصاحب مدرسة الحوار والنضال الشريف"، وأكد أنه المعارض الذي اتفقت رؤيته مع رؤية "جبهة إنقاذ ليبيا".
 
وطالب صهد بفتح ملف المغيبين من صفوف المعارضة، من أمثال جاب الله مطر وعزت المقريف والمقدم آدم الحواز والنقيب عمر الواعدي ومئات المفقودين من أبناء ليبيا.

وتساءل عضو المؤتمر الوطني صالح أجعودة عن مصير خاطفي منصور الكيخيا، وقال "أين هم الآن؟" مؤكدا أن رجوع جثمان الراحل إلى بنغازي بعد سنوات طويلة "انتصار كبير لليبيا"، وأضاف أن الراحل كان "رجل وحدة وطنية وحوار وتفاهم".

كما طالب أجعودة بفتح تحقيق مستقل في قضايا قتل وتغييب المعارضين محمد حمي والشيخ المبروك غيث الترهوني وعامر الدغيس ويوسف خربيش، قائلا إنه لن يهدأ له بال حتى يرى لجنة تحقيق مستقلة تحقق في مصير رفاقه.

 محمود شمام (يمين) والمحلل السياسي فتحي البعجة أثناء التأبين (الجزيرة نت)

مسيرة
وعبر الإعلامي محمود شمام عن حزنه العميق لوداع "رجل أمضى عمره مكافحا في سبيل الحرية، مثل قوافل آلاف شهداء الثورة الأخيرة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي".

وقال شمام إن رسالة اليوم هي أن الليبيين "لم ينسوا شهداءهم مهما ابتعدت مسافة الزمان والمكان، متحدثا عن جوانب في شخصية الكيخيا ترجع إلى جيل شباب الاستقلال إبان الخمسينيات من القرن الماضي".

وأكد أن الكيخيا "هو الوحيد الذي اجتمعت حوله مختلف فصائل المعارضة الليبية في الخارج عند تحركه لتوحيد صفوفها حينما كان يرأس التحالف الوطني الديمقراطي".

ودعا شمام الدولة الجديدة إلى فتح تحقيق لمعرفة "كل من ساهم في تغييب الكيخيا، والدور المصري وأجهزة المخابرات المصرية"، مؤكدا أنه من حق أسرته ورفاقه وأصدقائه والشعب الليبي مقاضاة كل من لعب دورا قذرا في عملية الخطف المشينة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات