القرضاوي طالب المصريين بالتصالح ونبذ الفرقة (الجزيرة نت)

عبد الرحمن أبو العُلا-القاهرة

أشياء كثيرة تغيرت في مصر الثورة، وأمور كانت من المحظورات أصبحت اليوم من المباحات. فها هو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي يقف خطيبا على منبر الجامع الأزهر بعد عقود من المنع، قبل أن يعقد مؤتمرا لنصرة الثورة السورية.

وفي خطبة الجمعة -وهي الثانية التي يلقيها القرضاوي من الأزهر طيلة عمره الذي امتد إلى 87 عاما- طالبَ الشيخُ الشعب المصري من كافة التيارات والديانات والأحزاب والقوى السياسية بالحفاظ على وحدة الشعب وأخوته والالتزام بالأخوة الإسلامية. وانتقد الدعم المقدم من إيران "للنظام السوري الظالم الغاشم"، وقال "كل من دعم بشار هو آثم وسندعو عليه".

وطالب القرضاوي فئات الشعب المصري بالتصالح ونبذ الفرقة لأن القرآن نهى عن الاختلاف والتفرق، مشيدا بالاختلاف في الآراء والأفكار للصالح العام مع احترام رأي الأغلبية.

وأكد أن ثورة 25 يناير "علّمت الناس أن يؤثر بعضهم بعضا، ونحن لسنا ملائكة، والكل يخطئ، الحكومة تخطئ والشعب يخطئ، والمعارضة تخطئ.. ولكن يجب أن لا نستمر في الخطأ".

جانب من المصلين في الأزهر (الجزيرة نت)

المسيحيون والعلمانيون
ووصف المسيحيين بأنهم "إخواننا في الوطن، إخواننا في الإنسانية، إخواننا في منظومة القيم المشتركة"، داعيا إياهم إلى أن يقفوا "صفا واحدا" لبناء مصر.

وأضاف القرضاوي "إنني قابلت كثيرا من الليبراليين والعلمانيين. إنهم ليسوا كفارا، بل مؤمنين بالله.. ويجب أن نتعاون معهم"، مؤكدا أن حال مصر لن ينصلح إلا بالتوحد.

وانتقد دعوة بعض الحركات والمصريين للخروج يوم 25 يناير/كانون الثاني القادم، مؤكدا "ضرورة الاتجاه للعمل، فبالعمل تنهض مصر، خاصة أن لديها إمكانات تؤهلها أن تكون دولة عظمى تقود العالم".

وأوضح أن مصر في حاجة لتعاون كل واحد منا، لافتاً إلى أن الفترة السابقة التي شهدت العديد من المظاهرات كافية من أجل الاتجاه للعمل، وأن نتفق على المصالح العليا للبلاد، وألا نستمع لشياطين الإنس الذين يحاولون تفرقة المصريين"، داعيا جموع المصريين إلى التحلي بالصبر "فالكل مسؤول مسؤولية كاملة عن توحد الأمة".

نصرة سوريا
وعن الثورة السورية، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن الشعب السوري "لا بد أنه سينتصر.. هذه سنة الله وسنة الله لا تتبدل"، مشيرا إلى أنه طالب قيادات عسكرية سورية بالانضمام إلى الجيش السوري الحر الذي يحارب نظام بشار الأسد.

وانتقد ما وصفه بوقوف النظام الإيراني إلى جانب نظام الأسد، وقال "كل من دعم بشار فهو آثم وسندعو عليه".

واختتم القرضاوي خطبته بالدعاء لله بأن يحفظ الشعوب العربية في مصر وليبيا وسوريا واليمن وفلسطين، وأن ينصر الشعب السوري، ودعا للشعب المصري أن يوحد الله كلمته.

وعقب صلاة الجمعة بالأزهر الشريف، عُقد مؤتمر نصرة الشعب السوري، دعا إليه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ولجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب وعدد من الأحزاب المصرية في مقدمتها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي وحزب الوسط.

مؤتمر نصرة سوريا رفض خطة الإبراهيمي الأخيرة (الجزيرة نت)

وقال رئيس لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب جمال عبد السلام إن المؤتمر أوصى برفض مبادرة المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الأخيرة.

وأضاف عبد السلام للجزيرة نت، أن المشاركين طالبوا جامعة الدول العربية بالتبرؤ من مبادرة الإبراهيمي، ودعم الجيش السوري الحر في مواجهة النظام السوري، كما دعوا الشعوب العربية أيضا لمد يد العون للشعب السوري.

يذكر أن ساحة الأزهر قد شهدت توافد الآلاف للمشاركة في مظاهرة لنصرة الشعب السوري.

وردد المتظاهرون هتافات منها "لا إله إلا الله.. بشار عدو الله" و"يا بشار يا خسيس.. الدم السوري مش رخيص" و"فين النخوة وفين الدين.. قتلوا اخوانا السوريين" و"لفي يا شمس الثورة ودوري.. حيي نضال الشعب السوري".

المصدر : الجزيرة