لماذا غادر وزير الداخلية السوري بيروت؟
آخر تحديث: 2012/12/27 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشعال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2012/12/27 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/14 هـ

لماذا غادر وزير الداخلية السوري بيروت؟

الشعار أصيب في كتفه في الهجوم الذي استهدف مقر وزارة الداخلية السورية (الفرنسية-أرشيف)

طرحت مغادرة وزير الداخلية السوري محمد الشعار "المفاجئة" أمس الأربعاء مستشفى الجامعة الأميركية في العاصمة اللبنانية بيروت، عائدا إلى دمشق، أسئلة عدة حول توقيت المغادرة وأسبابها.

فقد قال عربي خليل عكاوي -وهو مواطن لبناني يحمِّل الشعار مسؤولية اغتيال والده خليل عكاوي سنة 1986- إنه تفاجأ بالمغادرة "السريعة" للمسؤول السوري الذي وصفه بـ"الجزاز". وتابع "وجوده بلبنان كان استفزازا لأهالي الضحايا".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "كنا نخطط للقيام بعدة تحركات منها الاعتصام أمام مستشفى الجامعة الأميركية ومقر وزارة العدل، لكن وصوله غير المتوقع لدمشق أربك حساباتنا".

وحمّل عكاوي -وهو عضو مجلس بلدية طرابلس- مسؤولية مغادرة الشعّار "للسلطة اللبنانية التي يهيمن عليها حزب الله".

وقبل يومين من المغادرة، تقدم المحامي اللبناني طارق شندب بإخبار ضد وزير الداخلية السوري على خلفية اتهامه بالضلوع في مقتل المئات في مدينة بشمال لبنان، حيث كان يتولى مسؤوليات أمنية عام 1986. وطالب بالتحقيق معه "وتوقيفه وإحالته إلى قاضي التحقيق في الشمال".

وقال المحامي طارق شندب في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية "تقدمت بإخبار ضد الشعار بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وقتل واغتيال سياسي واغتيال رجال دين وأطفال في منطقة باب التبانة" ذات الغالبية السنية في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

وبحسب الإخبار المقدم إلى النيابة العامة النيابة العامة الاستئنافية في شمال لبنان، يقول شندب إنه في تاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول 1986 "أقدم المدعى عليه محمد الشعّار وبرفقة عدد كبير من أعوانه وبمشاركة عدد من المجرمين اللبنانيين، على الدخول إلى منطقة باب التبانة في طرابلس، وأقدموا على قتل وذبح أكثر من 600 شخص من منطقة التبانة من مشايخ وعلماء وأطفال ورجال.. بهدف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي".

وبينما ينقسم اللبنانيون في التعاطي مع الثورة السورية بين مؤيد ومعارض، دعا لبنانيون بينهم النائبان عن تيار المستقبل جمال الجراح ومحمد كبارة إلى اعتقال المسؤول السوري مباشرة بعد وصوله لبيروت للعلاج.

في السياق ذاته، استنكر لقاء عقد الخميس الماضي في منزل أحد نواب طرابلس السنة المعارضين لسوريا، استقبال الشعار للعلاج، محملا إياه مسؤولية قتلى عام 1986، عندما كان "إحدى أدوات النظام السوري في طرابلس" التي شهدت خلال ثمانينيات القرن الماضي معارك بين القوات السورية وعدد من التنظيمات الإسلامية ذات الغالبية السنية التي عارضت الوجود العسكري السوري في المدينة.

على صعيد متصل، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أمني رفيع المستوى في بيروت قوله إن "الشعّار غادر لبنان نتيجة مخاوف من صدور مذكرة توقيف دولية بحقه، إثر مطالبات لبنانية بمحاسبته لدوره في (أحداث) طرابلس"، مضيفاً أن "مسؤولين لبنانيين اتصلوا بالسلطات السورية طالبين منها تسريع مغادرته لبيروت".

مسؤول لبناني:
الشعار غادر لبنان نتيجة مخاوف من صدور مذكرة توقيف دولية بحقه، إثر مطالبات لبنانية بمحاسبته لدوره في أحداث طرابلس
تجنب الاعتقال
ويأتي هذا الطلب -بحسب المسؤول الأمني- "تجنبا لاعتقال الشعار، لأنه إذا تم إصدار مذكرات اعتقال" تخص هذا الموضوع، فإن "السلطات القضائية ستلقي القبض عليه"، مما سيمثل حينها "إحراجا للدولة اللبنانية".

في المقابل، قال المسؤول الأمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن فريقاً طبياً سينتقل إلى دمشق لمتابعة علاج الشعار.

على المستوى السوري، ومع عدم صدور أي بيان رسمي بشأن الموضوع إلى الآن، قالت سلطات مطار دمشق الدولي إن وزير الداخلية السوري عاد إلى دمشق قادما من لبنان بعد أن تلقى العلاج هناك.

يشار إلى أن الشعار الذي يتولى إحدى أهم الحقائب، وهي الداخلية، كان قد وصل في 19 من الشهر الحالي إلى لبنان لتلقي العلاج بعد إصابته بجروح في كتفه نتيجة سقوط ركام عليه في مكتبه إثر هجوم وقع في 12 ديسمبر/كانون الأول، واستهدف مقر وزارة الداخلية السورية بكفر سوسة بدمشق، وقال المسعفون حينها إن "الإصابة لا تمثل خطرا على حياته".

وقد تبنى الهجوم الذي استخدمت خلاله سيارة مفخخة على الأقل، جبهة النصرة لأهل الشام التي أدرجتها الولايات المتحدة ضمن المنظمات الإرهابية في الخارج.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات