المقدسيون بحاجة لأربعين ألف وحدة سكنية
آخر تحديث: 2012/12/27 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/27 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/14 هـ

المقدسيون بحاجة لأربعين ألف وحدة سكنية

الاحتلال يمنع الترميم والبناء العربي داخل القدس (الجزيرة)
عوض الرجوب-رام الله

تشير تقديرات مقدسية إلى تزايد حاجة الفلسطينيين للمساكن في القدس المحتلة، في حين يهدد الهدم أكثر من عشرين ألف منزل بحجة عدم الترخيص، مقابل بناء استيطاني متزايد لفرض الأمر الواقع وجلب مزيد من المستوطنين إليها.

ويعاني الفلسطينيون في القدس المحتلة من ضيق السكن والمنع من البناء أو حتى إكمال أو ترميم البيوت القائمة، مما دفع عشرات الآلاف منهم إلى البحث عن مساكن بديلة والمغادرة إلى أطراف المدينة خارج الجدار العازل.

ووفق مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، فإن الاحتلال يخطط ليضمن بحلول عام 2020 أغلبية يهودية مطلقة في المدينة، موضحا أن مساحة القدس الكبرى تبلغ وفق المخططات الإسرائيلية 950 كيلومترا مربعا، 30% منها فقط تقع في حدود ما قبل عام 1967.

علامات تشير إلى دخول منطقة فلسطينية رغم أنها داخل  القدس (الجزيرة)

أرقام ودلالات
ووفق المركز، فإن خريطة هيكلية قدمتها بلدية القدس عام 2010، تشير إلى نية الاحتلال بناء 32 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات مما يعني انتقال 120 ألف يهودي للعيش في القدس الشرقية.

ومقابل قيود مشددة تفرضها البلدية على استصدار تصاريح البناء لصالح فلسطينيي القدس المحتلة، تنشط الحكومة الإسرائيلية بوزاراتها المختلفة، إضافة إلى العديد من المنظمات الإسرائيلية غير الحكومية الناشطة في مجال الاستيطان.

ويحتاج الفلسطينيون -وفق المركز- إلى خمسة آلاف وحدة سكنية في العام لمواكبة معدل النمو السكاني البالغ 5%، في حين تفرض البلدية رسوما تتراوح بين 25 وثلاثين ألف دولار للحصول على تراخيص بناء يستغرق الواحد منها بين خمس سنوات وعشر سنوات.

وأشار المركز إلى وجود نحو عشرين ألف منزل فلسطيني تعتبرها البلدية مبنية بدون ترخيص، الأمر الذي يعني أن ما يربو على 120 ألف مقدسي يعيشون حاليا تحت طائلة التهجير، في حال نفذت البلدية أوامر هدم بحق تلك الأبنية.

من جهته، يؤكد مدير المركز الفلسطيني خليل التفكجي للجزيرة نت أن حاجة المقدسيين للسكن تفوق عشرين ألف وحدة سكنية لسد النقص الحالي في المساكن، إضافة لنحو عشرين ألف وحدة أخرى لسد الحاجة مستقبلا ومواكبة التزايد في أعداد السكان المقدر بنحو 5% سنويا.

وأوضح أن السكان يتدبرون أمورهم حاليا باضطرار عدة أسر للسكن معا في منزل واحد، أو في غرف صغيرة، مما يولد مشاكل اجتماعية، أو اضطرارهم للبناء غير المرخص مما يجعل البناء عرضة للهدم، أو بالإقامة داخل حدود البلدية لكن خارج الجدار العازل وهو أمر يهدد هوياتهم المقدسية.

وأوضح التفكجي أن نحو 125 ألف مواطن مقدسي على الأقل اضطروا للسكن خارج الجدار، موضحا أن الاحتلال بدأ إجراءات على الأرض تشير إلى نيته إخراجهم منها.

وأكد أن سلطات الاحتلال ثبت مؤخرا لافتات قرب حاجز قلنديا المؤدي إلى رام الله من جهة القدس، تشير إلى دخول منطقة فلسطينية، مما يعني إخراج أحياء مقدسية من حدود المدينة ومحاصرتها وإرساء حدودها بالجدار العازل.

لا مشاريع
من جهته يوضح، مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ووزير القدس السابق حاتم عبد القادر، أن أبرز ما يواجه المقدسيين في مجال البناء هو صعوبة الحصول على التراخيص من جهة، وعدم وجود تمويل لبناء مساكن ومشاريع إسكان جديدة من جهة أخرى.

وأكد أن الجهود المبذولة لجلب مشاريع عربية لبناء إسكانات في المدينة لم تفلح، لكن الجهد يرتكز على الاستفادة من شراء عقارات يرغب أصحابها ببيعها لسد حاجة القطاعات المختلفة، ومنع تسريبها للاحتلال.

وقال إن إسرائيل تحاول في القدس خلق بيئة طاردة للمقدسيين من خلال منع البناء ومصادرة الأرض وزيادة الضرائب على المواطنين وعدم منح التراخيص، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في إيجار الشقق واضطرار الأزواج الشابة إلى السكن خارج الجدار مما يشكل خطرا على الميزان الديمغرافي للقدس لصالح اليهود.

المصدر : الجزيرة

التعليقات