إسرائيل دمرت مائتي وحدة سكنية في ثمانية أيام و300 أخرى لم تعد صالحة للسكن (الجزيرة)
ضياء الكحلوت-غزة

تسعى الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإعادة إعمار ما دمرته حرب الأيام الثمانية على قطاع غزة خلال الشهر المنصرم. في الوقت الذي قدرت فيه خسائر العدوان بـ1.2 مليار دولار.

وتقود الحكومة وحركة حماس من خلفها اتصالات مع حلفائهما وأصدقاء الشعب الفلسطيني للبدء في عمليات الإعمار، بعد أن انتهت من رصد وتوثيق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل السكنية والمقار الحكومية والأمنية.

وتلقت الحكومة وعودا من عدة جهات للبدء في إعادة الإعمار، لكنها لا تزال تنتظر الخطوات العملية لتلك الوعود. كما تعهدت بتقديم مساعدات مالية لإيواء الأسر المتضررة من الحرب الأخيرة.

وستشارك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بجهود في الإعمار مع مؤسسات محلية ودولية أخرى، في ظل التنسيق الموجود بين الوكالة والحكومة المقالة والمؤسسات الأخرى لضمان إيصال المساعدات لمحتاجيها.

رزقة أكد أن خالد مشعل وعد ببذل جهود الحكومة في إعادة الإعمار (الجزيرة)

إحصائية الحكومة
ووفق إحصائية نشرتها الحكومة في غزة فإن مائتي وحدة سكنية دمرت بشكل كلي، وأصيبت 300 وحدة سكنية بشكل جزئي ولم تعد صالحة للسكن، إضافة إلى نحو ستة آلاف وحدة سكنية تضررت جزئياً.

وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة يوسف رزقة، إن حكومته انتهت من رصد وتوثيق الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية وقطاعات الزراعة والاقتصاد وغيرها، وصرفت مبالغ مالية لقاء أجرة منزل بديل لسنة كاملة لأصحاب المنازل المدمرة كلياً.

وذكر رزقة للجزيرة نت أن حكومته تلقت وعوداً وصفها بالجادة والإيجابية من جهات مانحة خاصة من العالم العربي لتمويل عمليات الإعمار، مشيرا إلى أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل -الذي زار غزة مؤخراً- وعد ببذل جهود مساندة لجهود الحكومة.

وأضاف رزقة أن الحكومة والشعب الفلسطيني لا يزالان ينتظران الوفاء بتلك الوعود، مؤكدا أن الحكومة ستعمل كل ما في جهدها لإعادة إعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في حرب الأيام الثمانية.

وشدد المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة على أن حكومته لا تضع شروطاً على من يريد أن يساهم في عملية إعادة الإعمار، وأن الأبواب مفتوحة لكل من يريد أن ينهي معاناة الأسر المتضررة.

وبينّ رزقة أن هناك تنسيقا مع الجهات المختصة والأطراف المعنية بعملية الإعمار كأونروا والمؤسسات الدولية المانحة، لتسهيل عملها وتقديم كل ما تحتاجه هذه المؤسسات من الحكومة من قواعد بيانات ومعلومات توثيقية.

وأشار إلى أن ما لا تنجزه المؤسسات الأخرى التي ستبدأ الإعمار ستقوم الحكومة بإنجازه، لافتاً إلى أن المشاريع القطرية لإعادة تأهيل البنية التحتية انطلقت وستكون خطوة مهمة في اتجاه الإعمار الكامل.

عدنان أبو حسنة أكد أن أونروا تنسق مع الحكومة وجهات محلية ودولية لبدء الإعمار  (الجزيرة نت)

دور أونروا
من جانبه أكد المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة أن المؤسسة الدولية متخصصة بتقديم خدماتها للاجئين واللاجئات المتزوجات من مواطنين ليسوا لاجئين، وأنهم على وشك إنهاء عملية تقييم الأضرار وتوثيقها.

وأضاف أبو حسنة في حديث للجزيرة نت، أن أونروا بعد الحرب قدمت مساعدات عاجلة للأسر المتضررة كالمواد الغذائية والإغاثية ومواد أخرى، مؤكداً كذلك أنها ستدفع بدل ايجار للعائلات التي دمرت بيوتها بشكل كامل ولا تستطيع دفع الايجارات.

وأوضح أن أونروا تنسق مع وزارة الإسكان في غزة وكافة الجهات المعنية بعملية إعادة الإعمار لتبادل المعلومات والتوثيقات، لتلافي أي ازدواجية في المساعدات المقدمة للمواطنين.

وعبر أبو حسنة عن أمله في أن تقوم أونروا والجهات الأخرى المحلية والدولية في عملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى إطلاق أونروا نداء استغاثة أثناء الحرب لأجل إصلاح الأضرار وتوفير فرص عمل للمتضررين وإيجارات للمدمرة بيوتهم.

وطالب المستشار الإعلامي لأونروا الدول العربية والمجتمع الدولي بمزيد من الدعم للمنظمة الدولية ليتسنى لها القيام بإعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة في غزة وتقديم المعونة اللازمة للمتضررين.

المصدر : الجزيرة