مؤتمر لنصرة النبي في هولندا
آخر تحديث: 2012/12/26 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/26 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/13 هـ

مؤتمر لنصرة النبي في هولندا

 المؤتمر انعقد على خلفية الفيلم الأخير المسيء للرسول الكريم محمد عليه السلام (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي - لاهاي

قال علماء ومنظمو مؤتمر نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي يحتضنه مسجد السنة بمدينة لاهاي الهولندية إن أولويات اجتماعهم تهدف إلى إبراز مدى رحمة رسول العالمين بالبشرية والانتقال من الصورة إلى الحقيقة، وإحداث آليات جديدة للتعريف بالنبي ومد جسور التواصل والتعاون بين المؤسسات الإسلامية لنقل حقيقة الإسلام لغير المسلمين.

ويأتي هذا المؤتمر -وفق المنظمين له- على خلفية الفيلم الأخير المسيء للرسول الكريم والذي تم تداوله عالميا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولقي ردود فعل غاضبة من المسلمين، وردا على تصريحات الزعيم الهولندي اليميني خيرت فيلدرز بحق الرسول والقرآن والمقدسات الإسلامية.

وتتواصل أعمال المؤتمر الذي ينظمه "المركز الثقافي الإسلامي" التابع لمؤسسة السنة والمحسوب على السلفية على امتداد خمسة أيام، ويتخذ شعارا له  "رحمة للعالمين" ويحضره أئمة وشيوخ من داخل وخارج هولندا.

وأوضح رئيس مؤسسة السنة في لاهاي عبد الحميد طاهيري للجزيرة نت أن هذا المؤتمر الـ13 خصص بالأساس لمواجهة الهجمات المتعاقبة والممنهجة ضد الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، مبينا أن الموضوعات التي يتم تناولها بالمحاضرات والندوات متعلقة بشخص الرسول ورسالته وأخلاقه.

وأضاف طاهيري أن رسالة المؤتمر موجهة للجميع، مشيرا إلى أن المؤتمر باللغة العربية ويترجم مباشرة بالهولندية، وينشر على شبكة التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر عدد من الناس.

طاهيري: المؤتمر مخصص لمواجهة الهجمات الممنهجة ضد الإسلام ورسوله (الجزيرة نت)
أتبع السيئة الحسنة
من جهته قال داعية الشباب باللغة الهولندية أبو إسماعيل المسؤول عن قسم التواصل الاجتماعي بالمؤتمر إن رد المؤتمر على الإساءات التي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم كانت بمبدأ أتبع السيئة الحسنة، والتركيز على الدعوة بالحسنى لإيصال رسالة الرسول الأكرم، مضيفا "نريد أن ندحض الباطل بالحق".

وحاضر بهذا الملتقى مجموعة من المشايخ والدعاة القادمين من خارج وداخل هولندا منهم المغربي د. زين العابدين بلا فريج، ود. رشيد نافع، والسعودي د. إبراهيم الدويش، ود. عبد الله البخاري، ود. طارق العيسى والشيخ أحمد سلام.

واعتبر الشيخ أحمد سلام أبو صهيب -المعروف في هولندا بقضية رفض مصافحة وزيرة الاندماج السابقة ريتا فردونك- أن المسلمين يحتاجون إلى الرد العملي والفعلي في الدفاع عن نبيهم من خلال تصرفاتهم وسلوكهم قائلا "كثر مؤخرا التهجم على الإسلام والنبي من خلال الصور والأفلام وغيرها، وأحسن رد عليها هو اقتداء المسلم واتباعه منهج النبي ليكون قدوة للآخرين".

وأضاف أن هناك جوانب في سلوك بعض المسلمين تحتاج إلى توجيه أو تصحيح حتى يقدم الإسلام بأحسن صورة قائلا "الضعف في المعاملات المالية والاجتماعية والسلوكية يؤثر بالضرورة على صورة دعوة الرسول".

سلام: المسلمون محتاجون للرد العملي في الدفاع عن الرسول من خلال تصرفاتهم (الجزيرة نت)

هجمة متواصلة
بدوره قال د. الدويش- الأستاذ المشارك بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة القصيم بالسعودية- في حديث للجزيرة نت، إن الهجمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

وأضاف "الهجمة على النبي ليست جديدة فقد حدثت والرسول حي يرزق وتوالت عبر الأزمان إلى يوم الناس وإن اختلفت وسائلها".

وأوضح الدويش أن "المشكلة تكمن في كيفية الرد على الإساءة، فقد لاحظنا جهلا ونقص دراية بسبل الرد على الإساءة وضعفا في إيصال من هو محمد وما هي رسالته لغير للمسلمين، وهذا الضعف يؤدي إلى رد الفعل المتشنج والمتحمس عوض العمل على إجلاء الحقائق".

وبين أن "الإسلام له صورة وله حقيقة، فالصورة بارزة ولكن الحقيقة غائبة، وهذا المؤتمر هو لإعادة الحقيقة" مشيرا إلى أن انشغال بعض المسلمين بالجريمة والسوق السوداء والزواج بنية الإقامة وغيرها من القضايا المشبوهة يشوه صورة الرسول الذي من المفترض أن يقتدى به فلا نقع في مثل هذه الشبهات".

الدويش: انشغال بعض المسلمين بالقضايا المشبوهة يشوه صورة الرسول (الجزيرة نت)
انتقاد الإعلام
وانتقد الدويش أسلوب تناول وسائل الإعلام لقضايا الإساءة، قائلا "عندما تكون هناك إساءة تتناقلها وسائل الإعلام وتصبح خيرا، أما إن كانت هناك جهود لإزاحة الإساءة فيغيّبها الإعلام ويتجاهلها".

من جهته قال أبواسماعيل -المسؤول عن موقع اليقين التابع للمركز الثقافي الإسلامي- إن ردود الأفعال على هذا المؤتمر كانت في الأغلب إيجابية.

وأضاف "حتى من عرفوا في السابق بردودهم العنصرية لوحظ هذه المرة مزيد من التفهم في ردودهم على مؤتمرنا" وعزا ذلك إلى "إرادة الناس في البحث عن الحقيقة ومناقشتها".

وقال يزيد عويشي، أحد الحضور بالمؤتمر، إنه يشعر بالسرور لحضوره إلى جانب مثل هؤلاء الأئمة الكبار الذين قدموا للنصح وتوضيح نهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأخلاقه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات