ردود متباينة على إقرار دستور مصر
آخر تحديث: 2012/12/26 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/26 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/13 هـ

ردود متباينة على إقرار دستور مصر

لجنة الانتخابات أعلنت الموافقة على مشروع الدستور بنسبة 63.8% من إجمالي المصوتين (الجزيرة)
عبد الرحمن أبو العُلا-القاهرة

بعد إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي أقر بموافقة 63.8% ومعارضة 36.2% من المصوتين، توالت ردود الأفعال للقوى السياسية بين مرحبة ومنتقدة.

فقد وجه رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل التهنئة إلى المصريين بمناسبة بدء العمل بأول دستور بعد ثورة 25 يناير، قائلا إن الفائز بهذا الاستفتاء هو الشعب كله "وليس هناك مهزوم في نتيجة هذا الاستفتاء، فأبناء الوطن ليسوا في معركة ضد بعضهم حتى يمكن القول بأن فريقاً انتصر وفريقا خسر".

ودعا قنديل كافة القوى السياسية إلى التعاون مع الحكومة من أجل بدء مرحلة جديدة من العمل الجاد نحو استكمال بناء المؤسسات المنتخبة وفق الدستور الجديد. وحث كافة أبناء الشعب على إعطاء الوطن فرصة لالتقاط الأنفاس ليسترد الاقتصاد عافيته ويخرج من كبوته.

من جهته، أصدر شيخ الأزهر أحمد الطيب بيانا أكد فيه ضرورة التوحد ولم شمل جميع الأطياف السياسية والحزبية وقبول نتيجة الاستفتاء للعمل على نهضة مصر واستقرارها، موضحا أن هذا الدستور به من الحقوق ما يفيد الجميع وأن نسبة من قالوا نعم كافية للرد على شبهات من ادعوا أن الدستور به ظلم.

وأوضح البيان أن الأزهر يدعو الجميع للمصالحة الوطنية والبعد عن العصبية الحزبية لبعض المسائل التي من شأنها عدم الاستقرار وزعزعة الأمن العام، مشيرا إلى نسبة الإيمان بالله لم تكن كاملة وهو القائل "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا" ولذا يجب على الجميع العمل صفا واحدا والبدء في التوحد والمصالحة الوطنية.

وكتب مرشد عام جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع على صفحته بموقع تويتر "أطيب التهاني القلبية للشعب المصري الكريم بإقرار دستور مصر الثورة، وأدعو الله أن يجعله فاتحة خير لمصر وشعبها". ودعا للبدء في "بناء نهضة بلادنا بإرادة حرة ونية صادقة وعزيمة قوية، رجالا ونساء مسلمين ومسيحيين".

البرادعي عبر عن مخاوف كبيرة بشأن الدستور رغم موافقة المصريين عليه (الجزيرة)

يوم حزين
في المقابل قال رئيس حزب الدستور محمد البرادعي إنه "يوم حزين حقيقة يمر على مصر في رأيي، لأنه سيرسي أسس عدم الاستقرار. إنه دستور استقطابي بدرجة كبيرة. إنه يحد الكثير من القيم الإنسانية التي نعيش بها، مثل حرية العقيدة وحرية التعبير واستقلال القضاء. لذلك لست واثقا من أن هذا هو الطريق إلى الأمام".

وأضاف البرادعي "واحد من الأجزاء الأكثر خطورة في هذا الدستور هو أنه فتح الباب أمام العديد من الأفكار الدينية المثيرة للجدل للدخول إلى العملية التشريعية وتقويض سلطة القضاء.. الدولة تتحول إلى دولة دينية، أو تنتقل من نظام حكم سلطوي في عهد مبارك إلى نظام حكم سلطوي آخر يغلف نفسه بالدين، لذلك فإن هناك مخاوف كبيرة الآن بشأن هذه الوثيقة".

من جانبها قالت حركة 6 أبريل في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء إن هذا الدستور لم يحظ برضا المصريين، وبالتالي فإن شرعيته الشعبية منقوصة والشرعية القانونية أيضا مطعون فيها بسبب التجاوزات التي تم رصدها.

وقال عضو مجلس الشعب السابق محمد أبو حامد "تم تمرير الدستور الباطل، وسوف نستمر في ملاحقته ولن نعترف بنتيجة الاستفتاء ولن نعترف بالدستور".

وأكد أبو حامد، في تغريدات على موقع تويتر أن "التعامل مع الدستور على أنه مؤقت يعطيه شرعية. أرجو من جبهة الإنقاذ ألا تعطي أي شرعية للدستور الباطل، حتى لو مؤقتة".

وعلى العكس من ذلك قال زعيم الأغلبية البرلمانية لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان حسين إبراهيم "الشعب كله هو الفائز في هذه الممارسة الديمقراطية: من قال لا ومن قال نعم، فنحن لأول مرة في تاريخنا نمنح لأنفسنا بأنفسنا دستورنا". وأكد ضرورة احترام نتيجة الاستفتاء ما دامت جاءت عبر صناديق الاقتراع، داعيا القوى المعارضة للعمل من أجل البناء.

أبو الفتوح دعا إلى مد أيادي الوحدة والمشاركة لحمل هموم الوطن (الجزيرة)

مظلة الوطن
من جهته قال رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح إنه "لا يسعنا جميعا إلا أن نمد لبعضنا البعض أيادي الوحدة والمشاركة لحمل هموم الوطن ومعاناة الناس".

وأضاف "على الرغم من موقفنا المعلن من رفض الدستور إلا أن مظلة الوطن أرحب وأوسع من كل خلاف في الرأي قد يصاحب الممارسة الديمقراطية التي نتطلع لها أن تزداد قوة واكتمالا".

أما رئيس حزب الوفد عضو جبهة الإنقاذ المعارضة السيد البدوي فقال تعليقا على النتيجة التي خرجت للاستفتاء، إن اتجاهات التصويت تسير في اتجاهين: أولهما أن من قال "لا" هو غالبا لم يقرأ الدستور وقالها كرها في الإخوان، ومن قال "نعم" قالها سعيا وراء الاستقرار.

لكن موقف عضو الجبهة والمرشح الرئاسي الخاسر حمدين صباحى، كان أكثر حدة حين رفض الاعتراف بالدستور، قائلا إنه يجب موافقة ثلثي الشعب على مسودة الدستور للاعتراف به، وطالما لم يحدث ذلك، فلن يجري إقراره وسيسعى هو والجبهة بجميع الطرق لإسقاطه.

من جانبه قال عضو الشورى عن الحرية والعدالة جمال حشمت إن الدعوة لإسقاط الدستور بعد نتيجة الاستفتاء دعوة لإسقاط مصر. وأضاف أنها دعوة إلى الفتنة وخروج على الشرعية، موضحا أن الديمقراطية الحق هي التي تقوم على الحوار والتحالف السياسي والمنافسة السياسية من خلال الصندوق على أن يتم في النهاية احترام النتائج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات