سيارات عائلة بن علي الفاخرة تبلغ قيمتها الإجمالية 11 مليون دولار (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

يستقبل المعرض الذي تنظمه الحكومة التونسية لبيع ممتلكات الرئيس السابق زين العابدين بن علي وأقاربه يوميا المئات من الزوار الذين دفعهم الفضول لرؤية أفخر السيارات والحلي والملابس.

ومن بين هؤلاء الزوار من قدم خصيصا لشراء بعض المقتنيات الباهضة، التي ستذهب عائداتها إلى خزينة الدولة وستوظف للنهوض بالتنمية بالمناطق الفقيرة وفق ما أكده مسؤولون للجزيرة نت.

ويصطدم الزائرون للمعرض بالثراء الكبير الذي كانت تعيش فيه عائلة الرئيس السابق، والتي لم تبخل على نفسها باقتناء أشهر الماركات العالمية للسيارات وأغلى المجوهرات والتحف.

سيارات
وكان الجناح المخصص لبيع السيارات محلّ إعجاب كبير للزائرين لاحتوائه على أسرع وأشهر وأغلى السيارات مثل "مرسديس مايباخ" و"لمبورغيني" و"أستون مارتن" و"رولز رويس".

محمد لسعد حميد مسؤول بلجنة التصرف بوزارة المالية المشرفة على بيع ممتلكات بن علي يقول إن بعض السيارات المعروضة للبيع تمّ تصنيعها بأسماء أفراد من عائلة بن علي.

تحف فنية عرضت للبيع بالمعرض (الجزيرة نت)
ويقول للجزيرة نت إن سيارة "أستون مارتين" صنعت "خصيصا" لصخر الماطري صهر الرئيس السابق، مؤكدا أنها سيارة رياضية نادرة يفوق سعرها 1.5 مليون دينار (مليون دولار).

ويؤكد حميد أن القسم المخصص للسيارات هو "الجزء الأغلى" بالمعرض، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية للسيارات المعروضة "تصل إلى 17 مليون دينار (11 مليون دولار)".

ويقول أيضا إن لكل سيارة "قصة" مشيرا إلى سيارة "مرسيدس أس أل 500" التي كانت ملكا لزوجة الرئيس السابق والتي كانت تقودها يوم الجمعة "فقط" لزيارة قبر والدتها.

كما عرضت للبيع سيارة "مرسيدس مايباخ" التي تعتبر الأغلى بين السيارات باعتبارها كانت مملوكة للرئيس السابق بعد أن تسلّمها هدية من العقيد الليبي الراحل معمر القذافي عام 2003، وفق حميد.

مجوهرات
ولئن استحوذت السيارات على اهتمام الزائرين فإن القسم المخصص للمجوهرات والمصوغات والتابع لزوجة بن علي وبناته وأقاربه كان هو الآخر محل فضول وحب استطلاع كبيرين.

عفاف بوسلامة الدوس مكلفة بمهمة لدى وزير المالية ومشرفة على تنظيم المعرض تقول للجزيرة نت إن المعرض يحتوي على "جناح مميز" للمجوهرات والتحف واللوحات الفنية.

قلادات مرصعة بالألماس والياقوت والزمرد(الجزيرة نت)
ويضم هذا الجناح قلادات وخواتم وساعات يدوية مرصعة بأنواع مختلفة من الألماس والياقوت والزمرد، ويحوي بعض الأقلام اليدوية المصنوعة من الذهب وتحفا ولوحات فنية في غاية الجمال.

وتقول عفاف إن المبيعات بالنسبة للسيارات والمصوغات والمجوهرات والتحف الفنية ستتم عن طريق "ظروف مغلقة" يتم من خلالها التعرف على أغلى العروض المقدمة من المشترين.

وأشارت إلى أن هناك جزءا من المبيعات سيتم بواسطة البيع المباشر للعموم، ويخص الزرابي والملابس الجاهزة كالحقائب والمعاطف والأحذية والفساتين وغيرها. 

وتعتبر أسعار هذه المقتنيات باهظة الثمن مقارنة بأثمانها بالأسواق العادية، إذ يصل سعر حقيبة يد نسائية صغيرة الحجم 1500 دينار (1000 دولار) ما يمثل ثلاثة أضعاف معدل دخل الفرد الشهري.

عائدات
ويقدّر وزير المالية بالنيابة السابق سليم بسباس أن تبلغ القيمة الإجمالية المتوقعة للعائدات من المعرض إلى حدود عشرين مليون دينار (13 مليون دولار) مؤكدا أنها ستذهب للميزانية المرصودة للتنمية.

وانطلقت الحكومة منذ فترة في بيع عملية بيع أسهم مصادرة في شركات كانت مملوكة لعائلة بن علي وأقاربه، مكثفة جهودها أيضا لاستعادة الأرصدة المهربة إلى الخارج لتعبئة موارد الدولة.

وقامت الحكومة عن طريق طلب عروض ببيع 60% من شركة "النقل" للسيارات وكامل أسهم شركة "سيتي كار" للسيارات، كما باعت 13% من "البنك التونسي".

كما ستطلق قريبا طلب عروض جديدة لبيع أسهم بشركات أخرى مثل "تونيزيانا" للاتصالات التي كان يمتلك فيها الماطري 25% من أسهمها.

وتوقعت الحكومة خلال موازنة عام 2012 أن تحقق 1.2 مليار دينار (765 مليون دينار) من العائدات المتأتية من الممتلكات المصادرة، لكن استمرار الكشف عن العديد من الأملاك التابعة للمخلوع وأقاربه، رفّع من سقف هذه التوقعات.

المصدر : الجزيرة