متظاهرون في الأنبار يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين  (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-الأنبار

واصل المحتجون في محافظة الأنبارغرب العراق اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون الحكومة، ولوحوا بتصعيد احتجاجاتهم حتى تتحقق مطالبهم.

وقال الشيخ أحمد بديوي -وهو أحد منظمي المظاهرات في الفلوجة- للجزيرة نت إن أكثر من 5 آلاف متظاهر قاموا بنصب خيام على الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وسوريا للاعتصام بعد المظاهرات التي شهدتها الفلوجة، وأغلقوا الطريق السريع الدولي "احتجاجا على سياسة الحكومة المركزية التي تتبع النهج الطائفي".

وأضاف بديوي أن المتظاهرين طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات في سجون وزارة الداخلية ووزارة العدل، مضيفا أنه "في حالة عدم الاستجابة سيقومون المتظاهرون بثورة لإسقاط الحكومة المركزية في بغداد".

وقال بديوي إن منظمي الاحتجاجات الشعبية يستعدون لتنظيم مظاهرات "كبيرة" غدا الأربعاء، وإن العديد من العشائر الكردية من محافظات الشمال والعشائر العربية من محافظات الجنوب انضمت للمظاهرات، و"عبرت عن استيائها من سياسة الحكومة الطائفية".

  النائب أحمد العلواني رحب بموقف الصدر (الجزيرة نت)

استنكار
ومن جهته، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -في بيان له- "سمعت نداء واستغاثة أهل الأنبار من الحرب الطائفية الوقحة الموجهة من الحكومة ضد سنة العراق، فإذا كان هذا صدقا، فأنا أشجبها واستنكرها".

وأكد الصدر أن "إساءة بعض أفراد الطائفة السنية لا تعني أن كل من ينتمي لها هو شخص سيئ، والطائفة السنية وطنية وغير طائفية، واتخذ أبناؤها بناء الوطن على أسس وطنية، ونحن نرفض التعدي عليهم".

وأكد الصدر أن "الحكومة يجب ألا تبنى وفق أسس طائفية وتفرد الحزب الواحد أو الطائفة الواحدة، بل يجب أن يكون العراق للجميع وليس حكرا على أحد، بعيدا عن الدكتاتورية والخلاف والتصادم".

ورحب النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني بتصريحات الصدر، وقال للجزيرة نت إن قائمته "تثمن الموقف الوطني لزعيم التيار الصدري الذي يبتعد عن الطائفية، ويغلب مصلحة الوطن والشعب العراقي على كل المصالح والانتماءات والأجندات الإقليمية والدولية الأخرى".

وأكد العلواني أن "الشارع السني بدأ يتلمس وجود إجراءات تعسفية وضغط واضطهاد عليه وعلى كل الشرفاء من الشيعة، وهناك سياسة سائدة الآن وهي تكميم الأفواه، وكل من يطالب بإطلاق سراح السجناء وإقرار قانون العفو تشهر في وجهه ملفات المادة 4 إرهاب"، متهماً دولة -لم يسمها- بتنفيذ أجندة خارجية لاستهداف قادة القائمة العراقية.

 الجبوري يتحدث عن وساطة لحل الأزمة  (الجزيرة نت)

وساطة
من جهته، كشف النائب عن ائتلاف القائمة العراقية سليم الجبوري وجود وساطة "تبنتها جهات معينة منها رئيس جهاز المخابرات، والشيخ أحمد أبو ريشة" لإيجاد تسوية.

وأوضح أن اتصالاً متبادلاً بين رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير المالية رافع العيساوي جرى أمس الاثنين، وتم خلاله الاتفاق على نقل المعتقلين من أفراد حماية العيساوي إلى جهاز المخابرات للتحقيق معهم هناك.

وذكر الجبوري أن هناك لجنة شكلت للإشراف على التحقيق من دون تدخل في إجراءات القضاء، وإطلاق سراح من لم تثبت إدانته بأي جرم، مضيفاً أن القائمة العراقية تنتظر العمل بهذا الاتفاق، "وإذا تم تنفيذه فيمكن أن تتجه الأزمة نحو الحل".

وكان وزراء ائتلاف القائمة العراقية قد قاطعوا جلسة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، مما أدى إلى تأجيل جلسات المجلس إلى إشعار آخر.

وتسود مشاعر الغضب في العديد من المحافظات السنية إثر قيام قوة أمنية باعتقال عدد من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، القيادي في ائتلاف القائمة العراقية.

وكانت مظاهرات شهدتها مدينة الفلوجة الأحد رددت شعارات تطالب بإسقاط حكومة المالكي، كما شهدت المظاهرة للمرة الأولى رفع علم إقليم كردستان والمطالبة بتحالف عربي كردي "لمواجهة التحديات".

المصدر : الجزيرة