لماذا يصوت المصريون بنعم أو بلا؟
آخر تحديث: 2012/12/22 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/22 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/9 هـ

لماذا يصوت المصريون بنعم أو بلا؟

المصريون صوتوا بالموافقة أو الرفض حسب ما يناسب قناعتهم (الجزيرة نت)
 
عبد الرحمن أبو العُلا-القاهرة

مع انطلاق المرحلة الثانية من الاستفتاء على مسودة الدستور، اختلفت آراء المصريين بين التصويت بالموافقة أو الرفض. وبين هذا وذاك تختلف الأسباب الدافعة لكل فريق، في انتظار أن يحسم الصندوق الأمر.

ولمعرفة اتجاهات المصريين في التصويت والأسباب وراء اختياراتهم، استطلعت الجزيرة نت آراء عدد من المصوتين في محافظتيْ الجيزة والقليوبية.

فقد قال محمد يوسف إنه سيصوت بنعم على مسودة الدستور طلبا للاستقرار بعد مرحلة طويلة من غيابه عن الشارع المصري، كما أن إقرار الدستور يعني له بناء مؤسسات الدولة المختلفة. ويضيف أن رفض مسودة الدستور يعني استمرار التجاذبات السياسية لفترة أطول.

كذلك قالت الطبيبة أميرة إن إقرار الدستور سيعجل بانتخاب مجلس الشعب الجديد، ومن ثم يتم سن قوانين وتشريعات تعالج الخلل في بعض المؤسسات والوزارات، وتحقيق أهداف الثورة. وأكدت أن مسودة الدستور أعطت حقوقا كثيرة للمرأة المعيلة لم تكن موجودة من قبل.

وفي المقابل، قالت هدى مصطفى التي استمعت للحوار إنها ترفض المسودة لأنها لم تعط المرأة كافة حقوقها، ولم تحقق المساواة الكاملة بين المواطنين.

أما مصطفى عبد المحسن فقال إنه سيصوت بنعم للدستور. وبسؤاله عمّا استرعى انتباهه في مسودة الدستور، قال إن "الدستور سيوفر وضعا معيشيا أفضل للفقراء، ويقلص صلاحيات رئيس الجمهورية ويحدد توليه المنصب بولايتين كحد أقصى".

محمد عبد العزيز قرر التصويت بالرفض باعتبار أن الدستور "غير توافقي" (الجزيرة نت)
دوافع التصويت
أما "أم سما" فقالت إنها مترددة خاصة بعد أن تابعت وسائل الإعلام دون أن تقوم بعرض الدستور بالتفصيل، مضيفة أن البعض يؤيد الدستور فقط لأنه مع التيارات الإسلامية، والبعض الآخر يعارضه لأنه يرفض هذه التيارات.

ركبت سيارة تاكسي للانتقال من محافظة القليوبية إلى الجيزة، وفي الطريق سألت السائق سعيد عبد الفتاح عما إن كان أدلى بصوته، فقال إنه صوّت في المرحلة الأولى التي جرت الأسبوع الماضي لأنه من سكان القاهرة.

وأضاف أنه وافق على مسودة الدستور لأن رفضها يعني انتخاب جمعية تأسيسية جديدة، وهذا سيستغرق وقتا أطول مما يؤثر سلبا على الاقتصاد، حسب قوله. أما الحاجة أم مسعد فقالت إنها تؤيد الدستور لأنه سيضمن حياة أفضل لأولادها وأحفادها.

على الجانب الآخر، وصف محمد عبد العزيز -الذي صوّت بـ"لا"- الدستور المعروض بأنه "غير توافقي"، معتبرا أن إقراره سيزيد الانقسام.

تصويت بـ"نعَميْن"
أما الحاج أحمد بكار فقال بلهجته الصعيدية المميزة إنه سيقول "نعَميْن للدستور من أجل أن تمضي عجلة الحياة، وطلبا للاستقرار".
سيدات مصريات يرين أن الدستور المعروض أعطاهن حقوقهن وأخريات يخالفنهن الرأي(الجزيرة نت)

وفي مدرسة الكابلات بالقليوبية، قال أحمد محمد الذي يعمل نقـّاشا إنه سيصوت بنعم، لأن الدستور يكفل له تأمينا صحيا وعلاجا بالمجان، كما إنه سيوفر له معاشا في حال عدم القدرة على العمل.

وعن المواد المختلف عليها، قال إن هناك وعدا من رئيس الجمهورية بتقديمها في أول جلسة لمجلس الشعب الجديد بطلب تعديلها بما يحقق التوافق.

وفي حين قال أحمد عوض إن الدستور الجديد يمنح قوات الأمن صلاحية احتجاز المواطنين بلا حق، رفض مصطفى متولي ذلك، قائلا إن العكس هو الصحيح، لأن الدستور نص على إلزام الشرطة بتقديم اتهامات للشخص المعتقل في مدة لا تتجاوز 12 ساعة، مع توفير محام له أثناء التحقيق معه.

وبدورها، قالت السيدة أمينة أحمد التي تعمل في قطاع مراكز الشباب إنها ستصوت بنعم ليزول الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة، متهمة "أنصار النظام السابق بأنهم لا يريدون إقرار الدستور كي يحتفظوا بالمكاسب والامتيازات التي حققوها خلال الفترة الماضية".

من جانبه، رفض يحيى متولي مشروع الدستور لأنه يتيح لرئيس الجمهورية سلطات واسعة منها التنازل عن بعض أراضي الدولة، حسب قوله.

يُذكر أن النتيجة الرسمية للاستفتاء على الدستور ستعلن بعد إتمام فرز الأصوات في المرحلة الثانية. وكانت المؤشرات غير الرسمية أظهرت تقدم الموافقة على مسودة الدستور في المرحلة الأولى التي جرت الأسبوع الماضي بنحو 57% من الأصوات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات