حزب المؤتمر يرغب في دخول الانتخابات التشريعية القادمة في مواجهة حزبيْ الحرية والعدالة والنور
(الجزيرة-أرشيف)

أطلق مؤسسو حزب المؤتمر المصري هذا الاسم على حزبهم تيمنا بحزب المؤتمر الهندي وسميه الجنوب أفريقي، وتشكل هذا الحزب المصري في السابع عشر من سبتمبر/أيلول الماضي باندماج بين تسعة أحزاب صغيرة، من أبرزها "غد الثورة" بزعامة وكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور أيمن نور، والجبهة الديمقراطية برئاسة الباحث السياسي أسامة الغزالي حرب.

وعبر المشاركون في حزب المؤتمر عن رغبتهم في دخول ائتلاف واسع مع أحزاب تشترك مع حزبهم الجديد في التوجهات السياسية، كحزب الدستور بزعامة محمد البرادعي والتيار الشعبي برئاسة حمدين صباحي، لتشكيل قوائم موحدة لدخول الانتخابات التشريعية القادمة في مواجهة حزبيْ الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، والنور السلفي، اللذين شكلا الأغلبية في مجلس الشعب السابق قبل حله بحكم قضائي في يونيو/حزيران الماضي.

وقال الأمين العام السابق للجامعة العربية والمرشح الرئاسي الخاسر عمرو موسى المكلف برئاسة المؤتمر "إن أهم مبادئ الحزب هي الالتزام الصارخ بالديمقراطية القائمة على المساواة بين الجميع، بلا تفرقة بين الرجل والمرأة، أو التمييز بسبب العقيدة".

بالإضافة إلى حماية مؤسسات الدولة الرئيسية لتصبح مستقلة عن كل التيارات السياسية، وعن محاولات توجيهها لخدمة فصيل أو تيار معين، مع الحفاظ على حياد تلك المؤسسات، وضمان أن يكفل الدستور الحرية والكرامة والعدالة لجميع المواطنين، والدعوة لقيام الاقتصاد المصري على أسس، والدعوة الشريفة لحماية حقوق المستهلك، ومشاركة القطاع الخاص، والمناداة بالحرية والمساواة، والإيمان بالبحث العلمي.

وأشار حزب المؤتمر -في بيانه التأسيسي- إلى أنه تأسس للحفاظ على الطابع المدني للدولة المصرية ضد محاولات دفع السياسة باتجاه التمييز الطائفي، وأعلن أيمن نور الذي اختير متحدثا باسم المؤتمر أن الحزب الجديد سيشكل مجلسا رئاسيا يضم كافة رؤساء الأحزاب المندمجة فيه، على أن يكون له رئيس يختار من بينهم وتكون دورته لمدة عام واحد.

ولم يقدم حزب المؤتمر برنامجا سياسيا أو انتخابيا حتى الآن، وباستثناء المؤتمر الذي تحدث فيه رئيس الحزب المكلف عمرو موسى عن تشكيل المؤتمر، لم يعقد للحزب الجديد مؤتمر عام حتى الآن رغم تحديد مسؤوليه لأكتوبر/تشرين الأول، ثم نوفمبر/تشرين الثاني الماضييْن كموعدين لانعقاد هذا المؤتمر.

وقد أثار تولي موسى رئاسة المؤتمر انتقادات من جانب حزب الوفد الذي منح موسى قبل ذلك منصب رئيسه الفخري، وكان الوفد قد خالف التوقعات ولم يعلن انضمامه للمؤتمر، كما نفى عدد آخر من الأحزاب الصغيرة ما ذكره قادة المؤتمر عن انضمام أحزابهم للحزب الجديد.

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة الشروق المصرية أن رئيس المؤتمر موسى عرض الانضمام إلى حزبه الجديد على ممثلي تحالف "نواب الشعب" المشكل بأغلبية من نواب سابقين عن الحزب الوطني المنحل ممن يوصفون بفلول النظام السابق، ونقلت الشروق عن حيدر بغدادي النائب السابق عن الحزب الوطني المنحل قوله "عرض علينا موسى عضوية المؤتمر، وأميل شخصيا لهذا التحالف ونحن نقدر موسى كشخصية وطنية محترمة".

وعلى صعيد المواقف من التفاعلات الجارية في المشهد السياسي المصري مثل رئيس حزب المؤتمر المكلف عمرو موسى أبرز المنسحبين من عضوية الجمعية التأسيسية، وانضم موسى بصفته الحزبية إلى جبهة الإنقاذ التي تشكلت من عشرة أحزاب وحركات سياسية لمعارضة الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية محمد مرسي في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتصدر رئيس حزب المؤتمر قادة الجبهة الذين دعوا للاحتجاجات التي جرت الأيام الماضية لمناهضة الإعلان الدستوري الرئاسي، وللتصويت بلا في الاستفتاء على مشروع دستور مصر الجديد.

المصدر : الجزيرة