مظاهرة سابقة في عدن تحمل صورة الرئيس هادي وتطالبه بالهيكلة قبل الحوار (الجزيرة نت)

ياسر حسن-لحج

لقيت القرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والخاصة بهيكلة الجيش، تأييداً وترحيباً واسعين لدى الكثير من القوى السياسية والشعبية والثورية في اليمن عموماً وفي المحافظات الجنوبية خصوصا.

واعتبر محللون سياسيون وقادة ثوريون جنوبيون أن تلك القرارات أقوى ما صدر عن الرئيس هادي منذ توليه سدة الحكم في فبراير/شباط الماضي.

وقال الناطق الرسمي لمجلس تنسيق القوى الثورية الجنوبية علي قاسم إن يوم 19 ديسمبر/كانون الأول سيخلد في ذاكرة اليمنيين وشباب الثورة، لكونه اليوم الذي تحقق فيه هدف هام من أهداف الثورة وأصبح للشعب اليمني جيشه الوطني الحقيقي. 

علي قاسم: قرارات الرئيس أزاحت المعوقات في طريق الحوار الوطني (الجزيرة نت) 

مطالب الثورة
وأضاف قاسم  في تصريح للجزيرة نت أن الرئيس هادي "انتصر لدماء الشهداء والجرحى الذين كانوا يتوقون لرؤية جيش وطني حر يدافع عن اليمن ويحمي حقوق اليمنيين"، كما أنها "بداية للإسراع بعجلة التغيير التي ناضل الشباب من أجلها طويلاً، إضافة إلى أنها ستعمل على توازن القوى لكل الأطراف السياسية والاجتماعية المشاركة في مؤتمر الحوار".

واعتبر قاسم أن القرارات أزاحت نسبة كبيرة من المعوقات في طريق الحوار الوطني المرتقب، مشيراً إلى أن هيكلة الجيش كانت أهم مطالب شباب الثورة والأحزاب المشاركة فيها قبل الدخول في أي حوار، وأن على الجميع الآن المشاركة في الحوار بروح وطنية لبناء اليمن الجديد والدولة المدنية الحديثة.

وأشار إلى أن الشعب كله سيقف خلف الرئيس هادي لتنفيذ تلك القرارات في حال محاولة الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعائلته الالتفاف عليها، وأضاف أن هناك تأييدا داخليا وإقليميا ودوليا للقرارات، وكل من يقف في طريق تنفيذها لا بد من معاقبته.

بدوره، وصف عضو اللجنة الفنية للحوار العميد عبد الله الناخبي -وهو قيادي بارز في الحراك الجنوبي- قرارات هيكلة الجيش بأنها جريئة وشجاعة، وأنها جاءت مؤيدة لمطالب شباب الثورة السلمية ومطالب كل أبناء اليمن، معتبرا هيكلة الجيش خطوة إيجابية جداً على طريق مؤتمر الحوار الوطني.

وبشأن موقف الرئيس السابق وعائلته، قال الناخبي في حديث للجزيرة نت "إذا تفاعل عبد الله صالح مع القرارات سيكون ذلك في صالحه وصالح حزب المؤتمر الشعبي العام، وإذا ما وقف في وجهها فإن ذلك سيؤثر سلباً على المستقبل السياسي للحزب".

أرضية خصبة
من جانبه، يرى رئيس مركز "أبعاد" للدراسات الإستراتيجية عبد السلام محمد أن قرارات الرئيس هادي أقصت أسرة عبد الله صالح من السلطة بشكل كامل، وأنهت حقبتها إلى الأبد، كما مثلت حداً فاصلاً بين فترة حكم صالح وما بعدها.

عبد الله الناخبي: إذا وقف صالح ضد القرارات فسيؤثر ذلك على حزب المؤتمر (الجزيرة نت)

وفي تصريح للجزيرة نت، وصف محمد تلك القرارات بالحدث التاريخي في حياة الجيش اليمني، حيث أعادت إليه هيبته ووضعت اللبنات الأساسية لبناء الجيش الوطني، مشيراً إلى أنه لا أحد يستطيع وقف تنفيذها لكونها تحظى بشرعية شعبية وإقليمية ودولية.

كما أن قرارات الرئيس -يضيف نفس المتحدث- تهيئ أرضية خصبة للحوار الوطني، وتطمئن المتحاورين إلى عدم وجود جهة مضادة تخدع الشعب مرة أخرى، مشيرا إلى أنها ستعطي مصداقية للحوار وتعيد الثقة بين المتحاورين.

وكانت القرارات التي صدرت الأربعاء الماضي قد أعادت هيكلة الجيش اليمني إلى أربعة مكونات رئيسية هي القوات البرية والقوات الجوية والقوات البحرية وقوات حرس الحدود، وألغت مكونين هامين هما الحرس الجمهوري الذي كان يقوده أحمد علي عبد الله نجل الرئيس السابق، والفرقة الأولى مدرع التي كان يقودها علي محسن صالح الأحمر قائد القوات المسلحة المؤيدة لثورة الشباب السلمية.

كما أطاحت بيحيى محمد عبد الله ابن شقيق صالح والذي كان يشغل منصب قائد أركان حرب قوات الأمن المركزي.

المصدر : الجزيرة