المصريون بألمانيا مختلفون أيضا على الدستور
آخر تحديث: 2012/12/15 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/15 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/2 هـ

المصريون بألمانيا مختلفون أيضا على الدستور

مصريون يصوتون في سفارة بلادهم في برلين (الجزيرة نت)
 
خالد شمت-برلين
 
أخذ تصويت المصريين بألمانيا على مسودة الدستور منحى تصاعديا إذ بدأ ضعيفا الأربعاء والخميس, ثم متوسطا بعد ظهر الجمعة, وارتفعت وتيرته السبت بسبب الإجازة الأسبوعية، مما يرجح تزايد المصوتين بعد تمديد الخارجية المصرية فترة التصويت بسفاراتها حتى مساء الاثنين.

وأتاحت سفارة مصر ببرلين لـ3113 من مواطنيها المسجلين بجداولها الانتخابية التصويت المباشر بمقرها ومقار قنصلياتها بمدن أخرى، أو بإرسال بطاقات الاقتراع بعد تسويدها بالبريد ومعها صورة من الرقم القومي للناخب.

وعكست الأجواء الخلافية بين المصريين بألمانيا حول دستورهم الجديد صورة مصغرة للاستقطاب الحاد السائد بمصر. ونظم مؤيدو الدستور ثلاث وقفات ببرلين وفرانكفورت لتأييد مسودة الدستور, وجرى خلالها استعراض إيجابياته في ما يتعلق بالقضاء وصلاحيات الرئيس وغير ذلك.

وفي المقابل, نظم معارضون ثلاث وقفات ببرلين وواحدة في فرانكفورت أيضا، وعبروا فيها عن رفضهم لمسودة الدستور "لعدم تمثيل هيئة صياغته للمصريين وصدور مسودته بغير توافق مجتمعي" وفق قولهم.

صفحة لمؤيدي الدستور من
المصريين المقيمين بألمانيا (الجزيرة نت)
مؤيدون
وكما في مصر, انتقل خلاف المصريين بألمانيا حول مسودة الدستور إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نشرت صفحات بيانات داعمة للدستور والاستفتاء لقرارات الرئيس محمد مرسي, بينما تبنت صفحات أخرى مواقف تراوحت بين رفض الدستور ومقاطعة الاستفتاء، والدعوة لإسقاط شرعية مرسي.

وداخل وخارج مقر السفارة, ربط مقترعون التقتهم الجزيرة نت مواقفهم من الدستور الجديد بمواد تضمنتها مسودته.

وقال إسلام شبانة، وهو مُبتعث لنيل الدكتوراه، إنه صوت لصالح الدستور لأنه الأفضل بين كل دساتير مصر منذ عام 1921, ولأنه حقق مطالب ثورة 25 يناير, وأطلق الحريات، وساوى بين المواطنين.

من جهته, قال أحمد فرحات، وهو رجل أعمال مقيم ببرلين، إن مسودة الدستور التي صوت لصالحها نصت لأول مرة على احتكام غير المسلمين لشرائعهم الدينية، مضيفا أن موافقة المصريين على المسودة تعني أيضا أن الفرصة متاحة لمراجعة كل المواد الدستورية المختلف عليها.

واعتبر حاتم جميل (تاجر) أن الدعوات لمقاطعة الاستفتاء محاولة لفرض الوصاية على المصريين، وكشف الطبيعة غير الديمقراطية لمن يدعون الليبرالية وفق تعبيره.

وفي نفس السياق, قال مدير البيت المصري بألمانيا محمد عطية إنه وأكثر من يعرفهم من المصريين هناك يؤيدون الدستور الجديد لأن المخاطر الداخلية والخارجية توجب التعجيل بالدستور لما يحقق الاستقرار ويدفع عجلة الاقتصاد والتنمية, وحذر من أن رفض الدستور يعني السير نحو المجهول.

.. وأخرى لمعارضي الدستور من
المصريين المقيمين بألمانيا أيضا
معارضون
من جانبها, قالت الأكاديمة المصرية يارا مصطفي إنها صوتت ضد الدستور لأنها ترى أنه لا يحقق تطلعات المصريين.

ووفق قول يارا, فإن إحدى مواد الدستور تعطي الدولة والمجتمع حق تقويم الأفراد أخلاقيا، ورأت أن حذف عبارة "ضد التمييز" من مسودة الدستور يفسح المجال للتمييز ضد المرأة والمسيحيين وغير المحجبات.

أما مصطفي نصير, وهو طالب ماجستير وعضو بحركة 6 أبريل, فقال إن من أسباب رفضه مسودة الدستور وجود مادة تخول لرئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية, معتبرا أن هذه المادة تفتح الباب أمام الفساد الذي قامت ثورة 25 يناير ضده.

وأضاف أنه يرفض تقنين مشروع  الدستور لوضع مجلس الشورى الذي يعد -وفق تقديره- إهدارا للمال العام في وجود البرلمان كسلطة كافية للرقابة والتشريع.

ويستغرب نصير تأييد الإخوان المسلمين مادة بالدستور الجديد تتيح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بشروط رغم أنهم كانوا الأكثر تضررا من المحاكم العسكرية بعهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ورأى أن كلمة شروط قابلة لتأويلات كثيرة, ويمكن استخدامها في تلفيق التهم للمدنيين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات