مقاتلو حركة أنصار الدين يسيطرون على مناطق بشمال مالي (الجزيرة نت)

 
أمين محمد - نواكشوط

أنهت حركة أنصار الدين  التي تسيطر مع حركات أخرى على شمال مالي تدريبات واسعة تمهيدا للحرب التي تهدد المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا وحلفاؤها الغربيون بشنها في مناطق الشمال  لإعادتها لدولة مالي.
 
وقالت مصادر قيادية بالحركة للجزيرة نت إن تلك التدريبات ليست الأولى ولكنها ربما تكون الأهم نوعيا والأكثر عدديا من حيث عدد المشاركين فيها، والذين زاد عددهم على الألف وأغلبهم من الملتحقين الجدد بالحركة من قبائل الطوارق  والقبائل الأفريقية بشمال مالي.
 
وجاءت تلك التدريبات ضمن دورة موسعة خصصتها الحركة لما تسميها "المنطقة الغربية" التي تضم منطقة تمبكتو وضواحيها، وسبقتها دورتان إحداهما بالمنطقة الوسطى (كيدال وضواحيها) والمنطقة الشرقية المحاذية للحدود مع النيجر، وجاءت الدورة الحالية تحت مسمى "دورة تكوين القائد الميداني" وعقدت بمنطقة أزكان الواقعة على بعد نحو 100 كلم غربي تمبكتو، وهي المنطقة التي كانت تخصص بالسابق لعقد مهرجانات للفنون الجميلة.
 
وكانت صحف مالية قد تحدثت الأيام الماضية عن خلو تمبكتو من أي وجود للمقاتلين السلفيين التابعين لأنصار الدين، وعن مغادرة الغالبية بسياراتهم وعتادهم للمدينة التي تقع منذ نحو ثمانية أشهر تحت سيطرة مقاتلي الحركة.

سندا ولد بوعمامة: الدورة استهدفت تأهيل كوادر عسكرية (الجزيرة نت)

تأهيل
وقال الناطق  باسم أنصار الدين في تمبكتو سندا ولد بوعمامة للجزيرة نت "إن التدريبات والمناورات التي جرت ضمن الدورة استهدفت تكوين أطر عسكرية قادرة على مواجهة كل التحديات بما فيها تحدي الحرب التي تقرع طبولها منذ فترة في المنطقة وما حولها".
 
كما استهدفت أيضا -وفق الناطق- اختبار "مدى جاهزية المجاهدين عسكريا وبشريا ونفسيا لأي تطورات قد تشهدها المنطقة في المستقبل القريب، فضلا عن فرز المنضمين الجدد للحركة وتوزيعهم طبقا لكفاءاتهم ومهاراتهم، وتدريب من يحتاج منهم تدريبا على استخدام أنواع السلاح، علما بأن المناورات التي جرت تم فيها استخدام الذخيرة الحية، وأنواع مختلفة من الأسلحة".
 
وتقول قيادة أنصار الدين إن الحركة استقبلت الأسابيع الماضية أعدادا كبيرة من المنضمين الجدد إليها سواء على شكل أفراد عاديين أو شخصيات وازنة بالمنطقة أو قبائل متنوعة، حيث شاركت 32 قبيلة انضمت حديثا للحركة بزعمائها أو ممثلين عنها بالدورة.
 
وفي نفس السياق أكدت الحركة أن قبيلة إيلومبن ذات الحضور الكبير والتاريخي بالمنطقة الشرقية من أزواد -الواقعة ما بين مدينة منكا إلى حدود النيجر- أعلنت انضمامها لأنصار الدين وانخراطها بمشروعها الفكري والسياسي.
 
وقال ولد بوعمامة إن التحضيرات التي تجريها الحركة لمواجهة خيار الحرب لا تعني أنها تلغي الخيار السلمي والتفاوضي بل ترى أنه الأفضل لحل مشاكل الإقليم، كاشفا بهذا الصدد عن وصول وفد أنصار الدين اليوم لعاصمة النيجر نيامي بدعوة من القيادة النيجرية للتباحث بشأن الوضع الحالي بالمنطقة وسبل حله.
 
وأكد أن الأمل بدأ يتعزز في إحراز تقدم بالمفاوضات التي تجريها الحركة مع السلطات المالية وذلك بعد سقوط وإقالة الحكومة المالية السابقة التي قال إنها لم تكن حكومة سلام وإنما حكومة حرب تعمل وكالة عن الحكومة الفرنسية "في الدفع نحو صوملة المنطقة وإشعال نار الحرب فيها بعيدا عن مصلحة الشعب والدولة المالية".

المصدر : الجزيرة