هنية والعمادي على متن الجرافة التي بدأت تعبيد الشارع (الجزيرة)
 
أحمد فياض-غزة
 
بدأ التنفيذ الفعلي للمرحلة الأولى من مشاريع المنحة القطرية على أرض الواقع، من خلال الشروع في تعبيد أول شارع داخلي قريب من مقر مجلس الوزراء المدمر بمدينة غزة والذي شملته المنحة أسوة بـ23 شارعا آخر في كافة أرجاء القطاع.

وإيذانا بانطلاق عجلة التنفيذ الفعلي لإعمار ما دمره الاحتلال، أعلن رئيس لجنة إعمار غزة السفير القطري محمد العمادي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية، عن انطلاق المرحلة الأولى من باكورة المشاريع القطرية بتكلفة إجمالية بلغت نحو 22 مليون دولار.

وقال العمادي للجزيرة نت إن الإسراع في تدشين المرحلة الأولى من مشاريع المنحة القطرية، كان بفعل التحضير المسبق لتصاميم هذه المشاريع من قبل بلديات قطاع غزة.

وأضاف أن "البدء بتنفيذ المشاريع جاء لكي نثبت للناس أن المشاريع بدأت على أرض الواقع، وأن المبالغ اللازمة لتنفيذها باتت متوفرة، وسنبدأ العمل بالمشاريع الكبرى الأخرى تباعاً فور الانتهاء من تصاميمها".

وأوضح العمادي أن المرحلة الأولى من المشاريع القطرية سيستغرق تنفيذها نحو ستة أشهر، وهي تمثل 5% فقط من إجمالي مشاريع المنحة القطرية البالغ قيمتها 407 ملايين دولار.

 محمد العمادي: تنفيذ المرحلة الأولى من مشاريع قطر يستغرق ستة أشهر (الجزيرة نت)

اللمسات الأخيرة
وبشأن آلية دخول مواد الإعمار، أوضح السفير القطري أن اللجنة القطرية لإعمار غزة بصدد وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بتوقيع تفاهمات آلية دخول المواد اللازمة لمشاريع الإعمار من مصر.

من جانبه قال هنية إن إعلان انطلاق المشاريع من أمام مبنى الوزراء المدمر رسالة تحدّ معنوي ونفسي لأبناء الشعب الفلسطيني، بأن هذه الحكومة لن تتوانى عن بذل كل الجهود لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال بدعم من الحكومة القطرية.

وذكر رئيس الوزراء في كلمة له بالمؤتمر الصحفي الذي سبق جولته التفقدية لمجريات العمل في أول شارع شملته المنحة برفقة السفير القطري، أن هناك أمة عربية خيرة -وفي مقدمتها قطر- لا يمكنها ترك غزة وفلسطين وحيدتين في مواجهة آثار العدوان وما خلفه الحصار.

واعتبر أن مشاريع إعادة الإعمار من متممات النصر الذي حققته غزة لنفسها وللأمة خلال العدوان الأخير، مشيرا إلى أن قطر شريكة عبر مشاريع إعمارها في النصر الذي صنعه الشعب الفلسطيني في غزة.

توجهات ايجابية
ولفت هنية إلى أن هناك توجهات ايجابية في قطر للمساعدة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير على  قطاع غزة، لافتاً إلى أنه ينوي السفر للالتقاء بالأمير حمد بن خليفة آل ثاني لإطلاعه على تفاصيل ما خلفه العدوان.

وعبر عن أمله بأن يرفع الأمير مبلغ المنحة القطرية لتسديد الاحتياجات التي طرأت بعد العدوان الأخير على القطاع، شاكرا لقطر ما قدمته من دعم مادي ومعنوي للقضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة