الكنيست يحول دون وحدة الحركة الإسلامية
آخر تحديث: 2012/12/13 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/13 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/29 هـ

الكنيست يحول دون وحدة الحركة الإسلامية

الشيخ رائد صالح (يمين) دعا لمقاطعة انتخابات الكنيست (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أوصد قرار الحكومة الإسرائيلية تقديم موعد انتخابات الكنيست وإجراءها في شهر يناير/كانون الثاني 2013 باب المفاوضات لوحدة شقي الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني التي كانت قد شهدت خلال عام 1996 انشقاقا على خلفية مواقف بعض القيادات وموافقتها على خوض انتخابات الكنيست.

وتكرس بمرور السنوات الشرخ وتعمق الانقسام وتبلورت حركتان، الجناح الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح الرافض للمشاركة في اللعبة السياسية بالكنيست والداعي لمقاطعة الانتخابات، والجناح الجنوبي الذي يترأسه حاليا الشيخ حماد أبو دعابس والممثل بالكنيست من خلال القائمة الموحدة.

الانشقاق والوحدة
وتباينت المواقف بين القيادات الإسلامية بشأن أسباب عدم إنجاز مشروع الوحدة، حين أكدت الحركة الإسلامية الشمالية أن الكنيست هو حجر العثرة الذي حال دون لحمة الحركة في المرحلة الراهنة، مبينة عدم موافقتها وعدم إيمانها بوحدة الحركة الإسلامية تحت مظلة الكنيست.

في المقابل نفت الحركة الإسلامية الجنوبية الممثلة بالبرلمان الإسرائيلي ذلك، ورفضت الادعاء الذي يحملها مسؤولية الانشقاق وعدم إتمام الوحدة بادعاء المشاركة بالانتخابات.

مسعود غنايم نفى أن تكون انتخابات الكنيست حجر عثرة أمام توحيد شقي الحركة الإسلامية (الجزيرة نت)
ونفى النائب بالبرلمان الإسرائيلي عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم أن تكون انتخابات الكنيست التي يتم إبرازها من قبل الطرف الآخر حجر العثرة أمام توحيد شقي الحركة الإسلامية.

وقال إنه لو كانت المشاركة في الانتخابات هي العائق لما أطلقت المفاوضات، لافتا إلى وجود العديد من القضايا الجوهرية التي ما زالت محور جدل ويتم بحثها في إطار المفاوضات المتواصلة.

وأضاف غنايم للجزيرة نت أن الوحدة لا تعني جلوس القيادات، بل تعني تغلغل جو الوحدة في القواعد الشعبية وتوفير مناخ وحدوي مع التأكيد على ضرورة وجود ضمانات لوحدة حقيقة.

وأوضح أن الكثير من القضايا ما عدا الكنيست والمتعلقة بانتخابات القيادات والنظام الداخلي والنهج والمواقف السياسية لا تزال محور جدل.

مفاوضات وعقبات
من جانبه قال الشيخ حماد أبو دعابس -الذي تسلم رئاسة الحركة الإسلامية الجناح الجنوبي قبل نحو عامين ونصف العام- إن مشروع إعادة لحمة شقي الحركة أطلق برفقة الشيخ رائد صلاح حينما كانا على متن أسطول الحرية لكسر حصار غزة، بوصفه مبادرة لمفاوضات جدية نحو توحيد شقي الحركة، حيث قطعت المفاوضات شوطا طويلا أثمرت مشهدا توافقيا بخصوص موقف موحد من انتخابات الكنيست.

وأكد الشيخ أبو دعابس للجزيرة نت أنه تم تجاوز العديد من العقبات والحواجز وتبديد أجواء عدم الثقة لتسود أجواء وعلاقات طيبة وتعاون وتنسيق وشراكة بالفعاليات والنشاطات نحو السعي لمشروع الوحدة.

وأشار إلى أنه تم الوصول إلى تفاهم مبدئي يقضي بأنه في حالة إتمام مشروع الوحدة بشكل كامل وبكل التفاصيل والقضايا سيتم التنازل عن انتخابات الكنيست.

الشيخ حماد أبو دعابس أكد أنه تم تجاوز العديد من العقبات وتبديد أجواء عدم الثقة لإتمام الوحدة (الجزيرة نت)

وأضاف "لكن داهمتنا انتخابات الكنيست التي تم تقديمها، وأصبحنا قبالة وضع بأن نسلك موضوع الوحدة بشكل غير مكتمل وقد يتعرض ذلك لمخاطر، خصوصا وأن القضايا محور البحث تفصيلية وليس مصيرية ويمكن تجاوزها، لذا سنمر إلى الانتخابات على أن تتجدد المفاوضات".

تفاهمات وخلافات
وأوضحت الحركة الإسلامية الشمالية في بيان وصلت نسخة منه للجزيرة نت أن الحركة الإسلامية تبنت خيار الوحدة  بوصفه خيارا إستراتيجيا لما لذلك من مردود إيجابي على العمل الإسلامي والداخل الفلسطيني.

لكن مع قرار إسرائيل تقديم موعد الانتخابات، انحاز الطرف الآخر للحركة الإسلامية لخيار الكنيست وانحازت هي بدورها لموقفها الثابت من انتخابات الكنيست.

ورفض عبد الحكيم مفيد، عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية الشمالية جناح الشيخ رائد صلاح، تبريرات قيادات الحركة الجنوبية الممثلة بالكنيست بأن الانتخابات ليست العائق أمام الوحدة مع وجود قضايا جوهرية خلافية.

ووصف ذلك بالتبريرات الضعيفة خصوصا وأن هناك موقفا مبدئيا بأن وحدة شقي الحركة الإسلامية منوط بالتنازل عن انتخابات الكنيست ومقاطعتها.

وشدد على أن التنازل عن الكنيست هي نقطة الانطلاقة للوحدة، وبالتالي فباب الوحدة مفتوح نحو تحقيق الهدف الإستراتيجي لوحدة العمل الإسلامي بالداخل الفلسطيني، خصوصا وأن الكثير من القيادات التي انحازت لخيار المشاركة في الانتخابات باتت على قناعة بأنه كان من الخطأ دخول الكنيست.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات