تصعيد وشيك للأسرى بسجون الاحتلال
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ

تصعيد وشيك للأسرى بسجون الاحتلال

من اعتصام سابق لذوي الأسرى بمقر الصليب الأحمر بمدينة غزة (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

ينذر الوضع داخل سجون الاحتلال بالتفجر في ظل الاستهتار الذي تقابل به مطالب الأسرى وخاصة المضربين منهم عن الطعام منذ فترات طويلة، وسياسات إدارة السجون بحقهم.

ولا تقف اللامبالاة بمعاناة الأسرى عند المضربين فقط، فالأسرى غير المضربين أيضاً يتعرضون لضغوط مستمرة من السجان الإسرائيلي الذي يتجاهل مطالبهم ويصعد من سياساته التعسفية بحقهم.

ويقول مركز أسرى فلسطين للدراسات إن الأوضاع بالسجون الإسرائيلية تنذر بانفجار قريب، وإن الأسرى يبحثون خطوات تصعيدية، رداً على الاستهتار واللامبالاة التي يقابل بها السجان الأسرى المضربين.

ويقبع بالسجون الإسرائيلية نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني يعانون من مضايقات شديدة أبرزها منع الزيارات والتفتيش المفاجئ لعنابرهم وحرمانهم من تلقي العلاج المناسب وظروف أخرى كالاكتظاظ والعقوبات.

ويراهن الأسرى على تدخل الوسيط المصري لانقاد الأسرى المضربين وخاصة أنهم موقوفون بدون لوائح اتهام، وبعضهم ممن أفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

استهانة بالمطالب
وقال مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة إن الأسرى داخل السجون الإسرائيلية يعانون من استهتار واضح بمعاناتهم، وعدم الاهتمام بالمضربين عن الطعام والاستجابة لمطالبهم.

حمدونة: بعض الأسرى المضربين عن الطعام أشرفوا على الموت (الجزيرة نت)

وأضاف حمدونة للجزيرة نت أن ما يجري بالسجون يؤكد اللامبالاة الإسرائيلية بالإنسان وقيمته، وأن ذلك يستدعي ضغطاً شعبياً وإعلامياً ورسمياً وخاصة أن بعض الأسرى المضربين معرضون للموت بأية لحظة.

وحذر من أن الاحتلال سيواجه مطالب الأسرى بمزيد من العنف، ويمكنه أن يقبل موت أسير مضرب عن الطعام لإيصال رسالة تحدٍ للأسرى الواقفين بوجه ممارساته القمعية.

وذكر الأسير الذي أمضى 15 عاماً بالسجون الإسرائيلية أن نجاح الأسرى في مواجهة الاحتلال لا يتأتي إلا بالدعم الشعبي والإعلامي، وبتدويل معاناتهم واستخدام كافة أشكال الضغط على الاحتلال للاستماع إلى مطالبهم.

ونبه إلى أن الوسيط المصري الذي رعى صفقة التبادل وبعده فك الإضراب عليه مسؤولية متابعة ما يجري بالسجون وإيقاف الاحتلال عند حده، مشدداً على أن الحركة الوطنية الأسيرة لا تقبل أن تتعرض للإهانة وستقابل التعنت الإسرائيلي بمزيد من المطالب والثبات.

حالة مأساوية
من ناحيته قال الناشط بمجال الدفاع عن الأسرى إسماعيل الثوابتة إن السجون الإسرائيلية في حالة غليان نتيجة الحالة المأساوية والمزرية التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون، ولحرمانهم من أبسط حقوقهم.

الثوابتة عزا حالة الغليان إلى تنصل الاحتلال من الاتفاقية الموقعة مؤخرا (الجزيرة نت)

ويعزو الثوابتة بحديث للجزيرة نت حالة الغليان إلى تنصل الاحتلال من الاتفاقية التي وقعت مؤخراً والقاضية بوقف الاعتقال الإداري ووقف سياسات العزل والسماح بالزيارات، معتبراً أن الأجواء داخل السجون مهيئة تماماً للتصعيد.

ونبه إلى استمرار الاستفزازات من قبل إدارات السجون للأسرى بشكل عام ولقادة الحركة الوطنية الأسيرة بشكل خاص، مشيراً إلى أن الأسرى يحتاجون لدعم إعلامي كبير وخاصة أن إسرائيل تخشى دائماً تشويه صورتها بالخارج.

وطالب مؤسس المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى الجهات الرسمية بالضفة الغربية وقطاع غزة والجماهير الفلسطينية والعربية ومناصري حقوق الإنسان حول العالم بالتمترس خلف الأسرى، والبدء في برنامج وطني للدفاع عنهم حتى نيل حقوقهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات