إحدى العائلات الفلسطينية التي نزحت من سوريا إلى لبنان هربا من القتال (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت
 
وثّق تقرير لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا مقتل 725 فلسطينيا بنيران القوات السورية في مخيمات اللجوء وخارجها منذ بدء الثورة السورية.

وقال التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن الحصيلة مرشحة للزيادة يوميا، وإن المجموعة توثق أعداد القتلى بالاسم الكامل والمكان والزمان.

وجاء فيه أن آخر القتلى هو عماد زغموت فلسطيني الجنسية من سكان مخيم اليرموك لقي حتفه في منطقة الحجر الأسود بدمشق، مشيرا إلى وجود آلاف المعتقلين وعشرات المفقودين من الفلسطينيين بسوريا.

وأضاف التقرير أن عمليات القصف المتكررة للمخيمات شملت مقرات ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في أكثر من مخيم، مشيرا إلى أن مخيم درعا بات مدمرا كليا أو جزئيا بنسبة 70%.

أما مخيم اليرموك, فيقع الآن تحت الضغط الإنساني والتهديد الأمني، خاصة مع دخول أعداد متزايدة من النازحين السوريين والفلسطينيين إليه هربا من الاشتباكات، وفقا للتقرير الذي أحصى أكثر من ستين ألف عائلة نزحت إلى مخيم اليرموك بدمشق, وهو ما يفاقم من الأزمة الإنسانية.
 
وفيما يخص أهالي مخيم النيرب, أشار التقرير إلى أنهم ما زالوا يعانون أزمة خانقة بسبب البرد، وانعدام مواد التدفئة، إضافة لارتفاع الأسعار حيث قفز سعر ربطة الخبز إلى مائة ليرة سورية (دولارين).

ياسر علي أطلق صرخة استغاثة لحماية اللاجئين الفلسطينيين (الجزيرة نت)
أوضاع مزرية 
وقال عضو مجموعة العمل ورئيس تحرير موقع "لاجئ نت" في لبنان ياسر علي إن أوضاع المخيمات الفلسطينية في سوريا تزداد سوءا، كما أن أعداد الضحايا والمعتقلين في ارتفاع، مشيرا إلى أن تلك المخيمات باتت عرضة للقصف والاستهداف مثل الأحياء السكنية.

 وقال للجزيرة نت إنه يأسف لاقحام جهات فلسطينية المخيمات في المواجهات مخالفة بذلك الإجماع الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية حفاظا على الفلسطينيين هناك.

وانتقد علي التقصير الإعلامي تجاه مأساة الفلسطينيين في سوريا, قائلا إن الضغط الذي يتعرضون له تولّد من التجاهل الإعلامي، ورفض المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الاعتراف بهم بحجة تبعيتهم لوكالة أونروا.

مسؤولية متفاوتة
وكان منسق عام المجموعة طارق حمود حمل النظام السوري النصيب الأكبر من المسؤولية عن قتل الفلسطينيين في سوريا، وقال إن الفلسطيني "أصبح الحلقة الأضعف في أي صراع أو أزمة داخلية عربية بحكم هشاشة مرجعياته الوطنية، وانعدام الحماية الدولية القانونية له كلاجئ".

وأضاف في مقال له في مجلة العودة الفلسطينية "نوع القتل الذي يمارس ضد الفلسطينيين لا يستطيع أن يمارسه سوى النظام، فالقصف حتى وقت قصير كان حكرا على القوات النظامية، والاعتقال في أقبية الأمن والتعذيب والموت تحت التعذيب تتحمله جهة واحدة هي النظام نفسه".

بيد أنه حمل أيضا المعارضة السورية نصيبا من المسؤولية عن مقتل الفلسطينيين. وتوجد في سوريا عشرة مخيمات معترف بها من "أونروا", يضاف لها مخيمات أخرى غير معترف بها.

وينحدر معظم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا من شمالي فلسطين (الجليل الأعلى)، خاصة من مدن وقرى صفد وحيفا ويافا، وتقدر أعدادهم بأكثر من نصف مليون.

المصدر : الجزيرة