مآلات "نعم" و"لا" باستفتاء مصر
آخر تحديث: 2012/12/10 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/10 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/26 هـ

مآلات "نعم" و"لا" باستفتاء مصر

الاستفتاء على مسودة الدستور سيجرى السبت المقبل (الجزيرة-أرشيف)

عبد الرحمن أبو العُلا

بعد أن تأكد موعد استفتاء المصريين على مسودة الدستور الجديد منتصف الشهر الحالي، وفشل محاولات عدد من القوى المعارضة تأجيل الاستفتاء، أصبحت المعركة الراهنة هي معركة التصويت بـ "نعم" أم "لا" على مسودة الدستور.

وما بين دعوة البعض للتصويت بـ نعم، ورفض الآخرين مسودة الدستور، في انتظار حسم الشعب المصري للأمر، نعرض بهذا التقرير مآلات كلتا الحالتين.

موافقة المصريين على مسودة الدستور تعني إلغاء جميع الإعلانات الدستورية السابقة وانتقال السلطة التشريعية من الرئيس إلى مجلس الشورى

آثار الموافقة
ففي حالة تصويت المصريين بالموافقة فإن العمل بالدستور الجديد يبدأ مباشرة، وتنص المادة 225 من مسودة الدستور على "يعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء، وذلك بأغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء".

وتعني الموافقة كذلك إلغاء جميع الإعلانات الدستورية السابقة، وقد نصت المادة 236 من مسودة الدستور على "تلغى جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادي عشر من فبراير سنة 2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور، ويبقى نافذا ما ترتب عليها من آثار في الفترة السابقة".

كذلك فإن من أهم الآثار التي ستترتب على الموافقة انتقال السلطة التشريعية من رئيس الجمهورية إلى مجلس الشورى لحين انتخاب مجلس نواب جديد، وتنص المادة 230 على "يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد. وتنتقل إلى مجلس النواب، فور انتخابه، السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد؛ على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب".

ويعني هذا البدء مباشرة في استكمال باقي مؤسسات الدولة غير القائمة حاليا، وأهمها مجلس النواب، ثم انتخاب مجلس شورى جديد بعد عام من ذلك.

في حال رفض مسودة الدستور فإن الجمعية التأسيسية ستنتخب مباشرة من الشعب (الجزيرة)

مآلات الرفض
أما في حالة التصويت على مسودة الدستور بالرفض، فإن الإعلان الدستوري الجديد للرئيس محمد مرسي نص على أن "يدعو رئيس الجمهورية خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة مكونة من مائة عضو انتخابا حرا مباشرا. وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها".

ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.

ومن ثم ستتشكل جمعية تأسيسية جديدة لصياغة مسودة دستور جديد عن طريق الانتخاب المباشر من الشعب، في حين اختار أعضاء مجلسي الشعب والشورى الجمعية التي أعدت المسودة الحالية.

ويرى بعض المحللين أن موقف القوى التي رفضت الجمعية التأسيسية الأخيرة وانسحبت منها بدعوى أنها غير معبرة عن جميع أطياف الشعب قد يصبح أكثر صعوبة بالنظر إلى القوة التي يتمتع بها التيار الإسلامي بالشارع مقابل شعبية هذه القوى، الأمر الذي قد يأتي بجمعية جديدة يُمثل فيها الإسلاميون بأكثر من تمثيلهم بالجمعية الأخيرة، حتى أن البعض كتب متندرا أنه في هذه الحالة فإن "شخصية مثل محمد الظواهري (شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري) قد يمثل الكنيسة في الجمعية الجديدة".

تجدر الإشارة كذلك إلى أنه بهذه المادة فإن رئيس الجمهورية قد تنازل عن حقه في تشكيل جمعية جديدة للدستور لصالح الانتخاب المباشر من المواطنين.

كذلك فإن التصويت بـ"لا" على مسودة الدستور يعني بقاء السلطة التشريعية في يد الرئيس مرسي إلى حين وضع دستور جديد وانتخاب مجلس النواب ليتولى هذه السلطة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات