مستشفى كيسمايو لم تجر له أي عملية صيانة منذ سنوات طويلة (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

المستشفى العام في كيسمايو شاهد على خراب الدولة الصومالية، في ظل احتمال انهياره في أي لحظة، وانعدام الخدمات الصحية الضرورية فيه، مما أدى إلى إغلاق أغلب أقسامه، حسب ما أكده مديره العام الدكتور عبد الصمد حاج أبو بكر.

وعزا أبو بكر انعدام الخدمات الطبية الأساسية في المستشفى إلى إهمال الإدارات الصومالية المتعاقبة على شؤون مدينة كيسمايو -ثالث أكبر مدينة صومالية- منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991.

وأوضح أن مباني المستشفى كانت شبه مهجورة في العقد الأخير، "كما لم تجد المؤسسة الصحية المملوكة للشعب منذ العام 1991 من يهتم بأمرها وينقذها من الانهيار، بإعادة بنائها مجددا أو بصيانة بعض أجزائه المنهارة".

وقسم الطوارئ هو الوحيد من بين أقسام المستشفى الأربعة عشر الذي ما زال يعمل وبأقل المعدات والإمكانيات، وذلك للتعامل مع جرحى التفجيرات في المدينة.

وفي هذا الشأن يقول أحمد عبده نائب مدير المستشفى "نستقبل هذه الأيام ضحايا الألغام والتفجيرات والرصاص من المدنيين، ولدينا أدوية قليلة وهي في طريقها إلى النفاد"، واشتكى من غياب أي دعم رسمي محلي أو دولي لمساعدة المستشفى على البقاء لتقديم الخدمات الطبية لمواطني المدينة.

ويبلغ عدد العاملين بالمستشفى 14 شخصا بينهم طبيب واحد هو نفسه المدير العام، وهو أيضا عميد كلية الصحة بجامعة كيسمايو.

المرضى يستغيثون بالأشجار
في ظل انقطاع الكهرباء
(الجزيرة)

الانهيار
وأشار عبده للجزيرة نت أنه تم إخلاء معظم مباني المستشفى بسبب تصدعات بعض أسقف الغرف الرئيسية وتصدع المباني أيضا، تنفيذا لتوصيات مهندسين صوماليين حذروا من إمكانية انهيارها في أي لحظة.

خراب مباني المستشفى بادية للعيان، ويزيد انقطاع الكهرباء من معاناة المرضى، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يضطر الأهالي والأطباء لنقل المرضى إلى ظل الأشجار المحيطة بالمستشفى هربا من حرارة غرف الطوارئ.

ويقول نائب مدير المستشفى للجزيرة نت إن "مرضانا تحت الأشجار، لا نستطيع تشغيل المولد الكهربائي بسبب قلة حيلتنا وإمكانياتنا المادية.. خدمات المراوح منعدمة تماما".

استغاثة الأهالي
ولا يتوقف أهالي كيسمايو عن طلب الاستغاثة من الجهات الدولية لدعمهم بالأدوية والمعدات الطبية اللازمة للمستشفى، ويقول المواطن قرني عبده علي إن "عدد ضحايا التفجيرات آخذ بالارتفاع هذه الأيام، إضافة إلى الأمراض التي تفتك بهم، وينقل هؤلاء باستمرار إلى المستشفى الذي تنعدم فيه الخدمات الطبية الضرورية". وأضاف بحالة يأس "لا يوجد أطباء بالمستشفى، ولا حتى ممرضون يعتنون بشؤون المرضى".

المصدر : الجزيرة