فلسطينيو الداخل عازفون عن الكنيست
آخر تحديث: 2012/11/4 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/4 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/20 هـ

فلسطينيو الداخل عازفون عن الكنيست

واحدة من مظاهرات فلسطينيي الداخل تذكر بضرورة مساندتهم لقضايا شعبهم (الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة - حيفا

تفيد استطلاعات ودراسات رأي متعددة أن فلسطينيي الداخل عازفون عن المشاركة في انتخابات الكنيست القادمة في يناير/كانون الثاني 2013 لأسباب أيديولوجية وأخرى تتعلق بعنصرية إسرائيل وبجدوى عمل النواب العرب من أجل القضايا القومية والمدنية.

وقد بينت نتائج استطلاعات داخلية أجرتها الأحزاب العربية وتوقعت دراسة جديدة لمؤسسة "مبادرات صندوق إبراهيم" التي صدرت اليوم انخفاض نسبة المشاركين العرب في التصويت إلى ما دون 50% للمرة لأول مرة منذ انتخابات الكنيست الأولى عام 1949.

ويقول 56% من المستطلعة آراؤهم إنهم يمارسون حق الاقتراع لا لإيمانهم بالديمقراطية الحالية في إسرائيل بل من أجل التأثير على صناع القرار فيها.

وكانت نسبة تصويت فلسطينيي الداخل بانتخابات إسرائيل البرلمانية قد تدنت بصورة واضحة بالدورات الأخيرة، حتى بلغت بانتخابات 2009 نحو 53% بعدما كانت تتجاوز 70% في الماضي، وهناك اليوم 11 نائبا عن ثلاثة أحزاب عربية بالكنيست يمنعون دائما من المشاركة بالحكومة كما أن هناك ستة يعملون في إطار أحزاب صهيونية.

وطبقا للاستطلاع المذكور تبلغ نسبة الشباب لدى فلسطينيي الداخل (بين 18-24 سنة) نحو 42%، وهم "يائسون" من احتمالات التأثير على صناعة القرارات من بوابة الكنيست. وقد أبدى استطلاع "مبادرات صندوق إبراهيم" الذي لا يخفي هدفه في دمج فلسطينيي الداخل بالمجتمع الإسرائيلي قلقه من تدني رفع نسبتهم في التصويت للكنيست.

مصطفى: للعزوف عن الانتخابات أسباب سياسية وأيديولوجية (الجزيرة)

جدوى الكنيست
وفي موضوع تشكيلة القوائم الانتخابية العربية، تجمع كافة مجموعات الأشخاص (الذين شملهم الاستطلاع) على أن دمج الوجوه الشبابية والنسائية يرفع احتمالات مشاركتهم بالانتخابات.

وهذا ما يؤكده استطلاع "صندوق إبراهيم" بكشفه أن ثلثي العرب يروون أن القيادات العربية لا تعنى بالقضايا الاجتماعية بدرجة كافية وبتحصين مناعتهم الذاتية.

ويتفق الباحث بعلم الاجتماع مهند مصطفى مع نتائج الاستطلاع، ويؤكد أن فلسطينيي الداخل الذين يشكّلون نحو 17% من السكان بإسرائيل و12% من أصحاب حق الاقتراع متشككّون في جدوى الكنيست بالنسبة لحقوقهم القومية والمدنية.

ويوضح مصطفى للجزيرة نت أن استطلاعات الرأي الأخيرة تؤكد ما ينعكس بالإعلام العربي المحلي، وتفيد بأن أوساطا واسعة من أصحاب حق الاقتراع العرب يتجهون نحو العزوف عن المشاركة بالتصويت للكنيست.

ويرجح أن تنخفض نسبة المشاركين العرب في الاقتراع بالانتخابات المقبلة إلى ما دون 50%، لأول مرة منذ عام 1949.

ويشير مصطفى إلى أن أوساطا متزايدة من فلسطينيي الداخل باتت غير متحمسة للكنيست بعدما اتضح أنها غير مجدية في نضالهم من أجل المساواة والسلام.

كما يرى أن التراجع المستمر في نسبة مشاركة العرب بالاقتراع على الكنيست ينم عن رغبة بالاحتجاج على فشل الأحزاب العربية في التوحد ضمن قائمة انتخابية واحدة، ويتابع "كما أنهم يحتجون على أداء معظم النواب العرب ممن يفرطون في الثرثرة الإعلامية ويفرطون في الاهتمام بالبرلمان على حساب الميدان".

محمد زيدان حذر الأحزاب العربية من عدم الإصغاء لمطلب الشارع بالتغيير (الجزيرة)

دعاية إسرائيل
ويرى مصطفى أن هناك دافعا أيديولوجيا وراء مقاطعة أوساط معينة، خاصة الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح وحركة "أبناء البلد" اللتين تريان أن الكنيست يخدم إسرائيل ودعايتها أكثر مما يخدم المواطنين العرب.

من جهته، يؤكد علي زبيدات الصحفي الناشط بحركة "أبناء البلد" أن الكنيست أخطر من الحكومة لأنه يشرع عشرات القوانين العنصرية بكل دورة، وقال للجزيرة نت إن العرب بالكنيست سيبقون مهمشين حتى لو اتحدوا بقائمة انتخابية واحدة وضاعفوا عددهم.

ويضيف "رغم كل الجلبة الإعلامية تبقى أغلبية شعبنا داخل أراضي 48 ترفض منح الشرعية للمؤسسة الإسرائيلية العنصرية" مؤكدا أن إسرائيل سعيدة بوجود نواب عرب في برلمانها لأنها توظفه في ماكينتها الدعائية بالعالم للترويج لكونها "الديمقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط".

ومن ناحيته، يبدي رئيس لجنة المتابعة العليا، الهيئة التنسيقية الأعلى داخل أراضي 48، تحفظه من الدعوة لمقاطعة انتخابات الكنيست، وقد قال للجزيرة نت إن الكنيست يمنح فلسطينيي الداخل منبرا وبعض أدوات العمل والاحتجاج في إطار نضالهم الواسع.

لكن محمد زيدان يحذر الأحزاب العربية من استفحال حالة اللامبالاة بالشارع العربي، ومن صورتها السلبية فيه على خلفية عدم نجاحها في بناء قائمة عربية مشتركة.

ويناشد الأحزاب العربية الإصغاء للمطلب الشعبي بترشيح وجوه شبابية ونسائية بقوائمها الانتخابية قائلا "نحن نرى بالكنيست وسيلة نضالية إلى جانب وسائل كثيرة أخرى نعتمدها من أجل البقاء وتحقيق الحقوق الفردية والجماعية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات